مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تَصفيةُ حساباتٍ أميركية - فرنسية في لبنان؟

تَصفيةُ حساباتٍ أميركية - فرنسية في لبنان؟

تاريخ النشر: 2020-09-01 | 08:14

أمورٌ قليلة تغيّرت بين الزيارة الاولى والثانية للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بيروت،لا تعدو كونها "تجميلية" لزوم ما يلزم لبقاء "جماعة السلطة" في حفلة تقاسم وتوزيع الغنائم. "ايقاظ" بعبع داعش، "زكزكة" الفتنة في خلدة، تظاهرة استقبال في ساحة الشهداء في مواجهة تظاهرة برتقالية عند المرفأ. كل ذلك إن دلّ على شيئ، فعلى انه "تيتي تيتي متل ما رحتي متل ما جيتي"، بين دياب واديب.

"فدوزات التهديدات" الفرنسية و"هزّ العصا"، لا يبدو انها فعلت فعلها في الطبقة الحاكمة والمتحكمة في السلطة والدولة، حيث تستمر عمليات "التذاكي" والرهانات الفاشلة لتعويم الطبقة ذاتها، ما لم يكن من الباب فمن الشباك، حيث مهّد امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في خطابين عاشورائيين لتنازل شكلي ما على شاكلة ما اقدم عليه الامام الحسن يوما، نتيجة ضرورات الظروف.

في الاساس لم تكن مناسبة المئوية الاولى لاعلان دولة لبنان الكبير لتستأهل زيارة احتفالية، خصوصاً ان رحلة سنواتها كانت "عاجقة" بالمصائب والكوارث، الذي بفضل باريس وجهودها الجبارة اجهزت "على هذا اللبنان"، بدل تحويله الى وطن، حيث تخاذلت الام الحنون في كل المحطات، تارة عن جبن وطورا عن تآمر، بحجة انها ام الصبي وان كانت سياستها تعاكس ارادة اللبنانيين الاحرار، فها هي عام 1990 تشارك عن سبق اصرار وتصميم في ضرب لبنان الحر لصالح تسوية سورية افضت الى ما وصلنا اليه اليوم.

وعلى نفس الطريق نجدها حالياً، تراعي وتساير حزب المقاومة على حساب كل لبنان، وتربّحنا جميلة انها معنا. فبكل بساطة زارنا رئيسها "فطرق" المعارضة حقنة مورفين والطبقة الحاكمة والمتحكمة ابرة فيتامين والنتيجة مزيد من الخراب والوقت الضائع. فالاخ ماكرون لم يتعلم من صديقه شيراك، ان زمن الانتداب والاستعمار، كما الاحتلال العثماني، قد ولّى الى غير رجعة.

في كل الاحوال، لن تطول السكرة قبل ان تظهر الفكرة على زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركية الى لبنان، سواء شكلت الحكومة بسرعة أم لا. وهنا لا بد للتذكير بالنقاط التالية: مواجهة فرنسية اميركية في مجلس الامن في ملفي ايران واليونيفل، اتهامات لواشنطن بتحريك "السترات الصفراء" وعدم اخفاء الادارة الاميركية رغبتها بعدم عودة ماكرون الى السلطة، حملة داخل فرنسا ضد سياسات الرئيس ماكرون فيما خصّ سياسته اللبنانية. من هنا يصبح واجباً السؤال، هل سيكون لبنان ساحة تصفية حساب اميركية - فرنسية كما حصل في عام 1990؟ قد يكون تصريح السفيرة الاميركية ذات دلالة كبيرة "نحن غير معنيون بما يطرحه ماكرون"، هل يعني ذلك ان الاخير قد تخطى حدود التنسيق و"شطح"؟

في كل الاحوال لا بدّ من التوقف امام علامات بارزة رافقت الاستشارات النيابية في بعبدا اهمها:

١- اعدم مشاركة الرئيس السنيورة الذي تشير المعلومات انه لم يكن راضيا عن الخيار والقرار نظرا لما قد يحمله من تبعات.

٢- مقاطعة النائب نهاد المشنوق وبيانه عالي اللهجة، وهو المعروف بتنسيقه مع القاهرة. فهل موقفه يحمل دلالة ما او رسالة؟

٣- امتناع كافة حلفاء سوريا في لبنان (النواب ايلي الفرزلي،جميل السيد، جهاد عبد الصمد، واللقاء تشاوري) عن تسمية الرئيس اديب.

٤-تسمية النائب مخزومي للسفير السابق نواف سلام.

٥-تسمية القوات اللبنانية للسفير سلام، رغم اتصال الرئيس ماكرون بجعجع واجتماع الاخير بالسفير السعودي لساعة ونصف.

في كل الاحوال الايام القادمة ستبيّن الخيط الابيض من الاسود، ذلك ان القرار واضح جدا، كما تاريخ فرنسا في التعامل مع لبنان، حيث تبيّن التجربة انه لا يمكن التعويل على باريس.

عن "ليبانون ديبايت"

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط