مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تصفية الخاشقجي بين غضب الغرب وابتزاز ترامب

تصفية الخاشقجي بين غضب الغرب وابتزاز ترامب

تاريخ النشر: 2018-10-20 | 23:47

مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول بتركيا على يد فريق أمني سعودي بأمر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لن يؤثر على العلاقات السعودية الأمريكية كما يذهب بعض المحللين السياسيين الغربيين وغيرهم لأن العلاقات بين البلدين علاقات استراتيجية لا تتأثر بالأزمات الوقتية الطارئة وذلك بسبب التبعية الكاملة للنظام السعودي التي تربطه بالغرب وبواشنطن بشكل خاص كل العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية منذ تأسيس المملكة على يد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود.

ولكن من المؤكد أن الإدارة الأمريكية لن تستطيع تبرئة المملكة من حادثة قتل جمال الخاشقجي لأن تهمة القتل في القنصلية السعودية باسطنبول قد توصلت إليها التحقيقات التركية وهي في انتظار الإعلان رسميا عنها من قبل وزارة الخارجية التركية باعتبار أن واقعة الاختفاء والقتل تم باطلاع القنصل السعودي محمد العتيبي نفسه أي أن الجريمة البشعة لها علاقة بالتمثيل الدبلوماسي بين البلدين لكن الإدارة الأمريكية.

 بالمقابل سوف تسعى لوضع مخرجا للنظام السعودي يلطف من حدة الحملة الأوروبية والدولية وفي الكونجرس الأمريكي ايضا التي وصلت إلى حد الغضب إزاء الأسرة الملكية الحاكمة و المطالبة بفرض عقوبات اقتصادية على المملكة دفاعا عن حقوق الإنسان..السناريو الأمريكي التي تحاول واشنطن تسويقه في حادثة اختطاف ومقتل الخاشقجي هو محاولة ابعاد التهمة عن ولي العهد السعودي التي وصفته بعض أجهزة الإعلام الغربية بأنه شخصية سامة يجب أبعاده عن ولاية العهد حتى لا يصبح في حال رحيل والده ملكا للدولة، وذلك بالادعاء بأن الذين قاموا بالاختطاف والقتل في القنصلية هم مجموعة من المجرمين.

 وقد صرح الرئيس الأمريكي ترامب في هذا الخصوص بالقول بأن الذين قاموا بقتل الخاشقجي هم مجموعة من المارقين الذي يجب محاكمتهم وسوف يكون هذا المسعى الأمريكي لإبعاد التهمة عن ولي العهد السعودي، في إطار الابتزاز المالي الأمريكي المتواصل للسعودية حماية لها من الجار الإيراني القوي الذي يقوم بتطويقها من الجنوب في اليمن على يد الحوثيين وفي الشمال في العراق على يد النظام الطائفي الشيعي وكذلك في التواجد العسكري في سوريا دفاعا عن نظام بشار الأسد الذي تسيطر عليه الطائفة العلوية الشيعية.، وكذلك ايضا للمحافظة على صفقة الأسلحة الأمريكية للسعودية التي تقدر بعشرات المليارات والتي ترتفع المطالبة من بعض نواب الحزب الديموقراطي في الكونجرس ومجلس الشيوخ بإلغائها في اطار العقوبات الاقتصادية .

إن الأموال مقابل الحماية هو الخطاب السياسي الاقتصادي الأمريكي الذي كثيرا ما أخذ يتردد الآن على لسان الرئيس ترامب التي ما زالت تسيطر على عقيلته السياسية عقد الصفقات المالية والتجارية باعتباره رجل الاعمال والمقاول الكبير تأكيدا منه على تحقيق المصلحة القومية الأمريكية في السعي لتسخير أموال النفط السعودية والخليجية بصفة عامة في التغلب على الأزمات الإقتصادية التي تعاني منها البلاد والتي بدأت تؤثر على قيمة الدولار الأمريكي في الأسواق المالية وتأتي حادثة قتل الخاشقجي الشنيعة سيئة التخطيط وبشعة التنفيذ وعديمة الإحتراف والتي أثارت ضجة من المعارضة على المستوى الدولي لممارسات النظام السعودي المتخلف حضاريا ، و التي وصفت بالقمع وتصدير الإرهاب لتوفر المناخ المناسب لتحقيق هذا الطلب الذي يسعى إليه الرئيس ترامب في وقت الاستعداد لحملة الانتخابات النصفية في الكونجرس ومجلس الشيوخ بشأن اعادة انتخابه من جديد بفوز الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه .

وقد سخرت الإدارة الأمريكية أجهزة الإعلام لتحقيق هذا الغرض من خلال اهتمام الصحافة الأمريكية ووكالة CNN الأمريكية لتغطية موضوع الخاشقجي لدفع المواطن الأمريكي للاهتمام بهذه القضية الدولية حيث عرف عنه متابعته دائما للقضايا المحلية وقليلا ما تلفت اهتمامه القضايا الدولية .. على هامش تصفية الخاشقجي يتضح ان الولايات المتحدة لن تضحي بعلاقاتها الاستراتيجية مع الدول التي تربطها بها علاقات التبعية من أجل ما يشاع دائما في الغرب الراسمالي عن الدفاع عن حقوق الإنسان ففي وقائع كثيرة للاختطاف والقتل لم تثر الإدارة الأمريكية في عهد الرؤساء السابقين أي ضجة إعلامية بمستوى وبحجم ما يحدث الآن وذلك يعود في الغالب لسببين أولهما :

*اما لأن شخصية المخطوف كونه معارض ثوري لنظام بلاده السياسي إضافة لموقفه المعادي للسياسة الأمريكية على النطاق الدولي كواقعة اختطاف ثم قتل المعارض السعودي ناصر السعيد الذي وثق فضائح ال سعود في كتابه الشهير تاريخ ال سعود وبه إثبات حقيقة الأصول اليهودية للأسرة السعودية الحاكمة وأيضا كحادثة اختطاف المعارض الكردي التركي عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردي الماركسي على يد المخابرات التركية ..

* وثانيهما أما لأن دولة المعارض المخطوف دولة فقيرة ليست محلا للابتزاز المالي كما حدث لواقعة اختطاف المهدي بن بركة المعارض المغربي في باريس والتخلص منه ..هكذا فحقوق الإنسان لا تهم الإدارة الأمريكية بقدر ما يهمها الابتزاز المالي للدول الغنية خاصة للدول النفطية الخليجية كما أن المواطن الأمريكي خلافا للمواطن الأوروبي والغربي عموما لا تهمه قضية الدفاع عن الحريات بقدر ما تهمه قضية الضرائب والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وغير ذلك من وسائل توفير الرفاهية وبحبوحة العيش له في النظام الرأسمالي الامريكي الذي يستمد قدرته في توفير الحاجات المعيشية للسكان على عملية النهب الاحتكاري المنظمة التي تقوم بها الشركات الامبريالية .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط