مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية

تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية

تاريخ النشر: 2018-11-14 | 08:45

في البداية لا يسعنا إلا أن ندين العدوان والإرهاب الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة وفي كل الأراضي الفلسطينية ، ونثمن ونقدم آيات الاحترام للمقاومين الذين تصدوا للعدوان وردوا بما هو ممكن ومتاح من وسائل قتالية بالرغم من التباين الكبير في موازين القوى مع العدو الصهيوني .

ولكن وفي إطار مقاربة تحليلية تتجاوز المواقف المسبقة التي يمليها الواجب والالتزام الوطني بإدانة العدو ومناصرة أي طرف فلسطيني يتعرض للعدوان ويتصدى له ، وحتى دون اعتداء فإن مجرد وجود الإسرائيليين على أرض فلسطين يشكل عدوانا وامتهانا للحقوق والكرامة الفلسطينية ، فإن ما يجري من موجة جديدة من العدوان على قطاع غزة وإن كان لا يخرج عن سياق الحرب المفتوحة عسكريا وسياسيا بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا أنه هذه المرة يأتي في ظل سياق سياسي مغاير للحروب الثلاثة الماضية حيث يجري في الفترة الحالية حراك سياسي عربي ودولي غير بعيد عن ما تسمى صفقة القرن وعما يتم تخطيطه للقطاع تحت مبررات ومسميات خادعة كالتخفيف من الأوضاع الاقتصادية الصعبة للقطاع .

انطلاقا مما سبق فإن التصعيد الأخير ومن خلال ما نلاحظه من تحكم وضبط في العمليات العسكرية من الطرفين ككيفية تعامل حركة حماس مع حافلة الجيش الإسرائيلي حيث كان في مقدورها استهدافها قبل نزول الجنود منها ، والتحكم في إطلاق الصواريخ حيث لم تستعمل صواريخ بعيدة المدى وأكثر تدميرا لدى المقاومة سبق وأن استعملتها في الحرب الاخيرة ، نفس الأمر بالنسبة لإسرائيل وضرباتها الموضعية المحسوبة بدقة بحيث لا تُوقع أعدادا كبيرة من الضحايا المدنيين أو من حيث عدم استهداف المقرات والمؤسسات الرسمية لحركة حماس وسلطتها ، كل ذلك يدفع للاستنتاج بأن هذا التصعيد يخضع لحسابات عقلانية عند الطرفين لها علاقة بمصالح داخلية لدى كل طرف ، مثل تجديد الشرعيات حيث حماس تريد أن تبدد كل ما يُقال بأنها تخلت عن المقاومة ، ونتنياهو وليبرمان يريدان تحسين صورتهما استعدادا لانتخابات مبكرة أيضا استعادة الهيبة للجيش الإسرائيلي ، ومصلحة مشتركة لدى الطرفين لحرب تحريكية لتمرير تسوية أو صفقة سياسية فشلت المفاوضات في تمريرها .

التصعيد الأخير سيتوقف بتهدئة كما كل مرة وسيتحدث الطرفان عن انتصار تم تحقيقه وهذا أمر مفهوم لأن طبيعة المواجهة والصراع لا يخضع للمعادلة الصفرية أي تحقيق طرف انتصارا حاسما على الطرف الثاني ، وربما لفترة قد تكون قصيرة سنعود لدوامة أو معادلة تصعيد ثم هدنة ثم تصعيد مجددا الخ إلى أن يتم كسر المعادلة بتدخل دولي يفرض الصفقة السياسية التي تم الاشتغال عليها منذ أكتوبر 2017 وتوقفت لصعوبة إخراجها وتمريرها على الشعب .

مع كل التقدير لكل من يقاوم الاحتلال إلا أن ما يجري في قطاع غزة يعزز حالة الانقسام ويدفع الأمور نحو الانفصال كما أنه يجر فصائل المقاومة إلى المخطط أو المربع الإسرائيلي الذي يريد استنزاف مقدرات المقاومة من جانب ودفعها لمربع الدفاع عن النفس وعن السلطة القائمة في القطاع حتى لا تفكر بمد نشاطها إلى بقية فلسطين المحتلة ، ولإجبارها على تليين مواقفها تجاه ما هو معروض عليها من صفقة سياسية مشبوهة ، وهناك قاعدة في علمي السياسة والحرب تقول بأن الحرب قد تكون ضرورية أحيانا لتمرير ما عجزت المفاوضات عن تمريره .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط