مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصعيد "حزب -الله" العسكري المفاجئ ..هل يخدم "إعلان بايدن"؟!

تصعيد "حزب -الله" العسكري المفاجئ ..هل يخدم "إعلان بايدن"؟!

تاريخ النشر: 2024-06-03 | 03:47

كتب حسن عصفور/ شهدت الأيام الثلاثة الأخيرة تصعيدا عسكريا من قبل "حزب الله" ضد شمال دولة الكيان بشكل غير مسبوق، منذ بداية الحرب العدوانية على قطاع غزة، رغم التزام تل أبيب وحكومة التحالف الفاشي بـ "قواعد الاشتباك" المحدودة، مع بعض نتوءات استثنائية.

تصعيد استخدم فيه الحزب اللبناني، أنواعا من الأسلحة، مسيرات وصواريخ لم يلجأ لها، رغم ما سبق من أحداث كانت تستوجب ردا مضاعفا، خاصة اغتيال القيادي البارز في حركة حماس صالح العاروري في قلب الضاحية الجنونية (عاصمة الحزب الخاصة)، إلى جانب قادة الحرس الثوري الإيراني في دمشق، مع ما سبق من عمليات إبادة جماعية في قطاع غزة، لكنها لم تدفع الحزب اللبناني الى انعطافة عسكرية "حادة"، تجاوزت ما كان يراه البعض "الخط المسموح".

بالطبع، رد الفعل العسكري لدولة الاحتلال، لا زال لم يتجاوز ما يجب عدم تجاوزه بقصف مناطق خارج الجنوب (لبنانيا)، الأمر الذي بات ملفا، هل هو حسابات عسكرية أمنية، أم مسألة تدخل في سياق "حساب سياسي" يتجاوز الحدود اللبنانية، ويرتبط ببعض ترتيبات لها ملامح إقليمي، يجري بهدوء ودون ضجيج، بين الولايات المتحدة وبلاد فارس.

تصعيد "حزب الله" اللبناني المفاجئ، تزامن مع الكشف عن "إعلان بايدن"، والذي بات واضحا أنه الإطار العام لليوم التالي لحرب قطاع غزة، تبين أن رئيس حكومة التحالف الفاشي نتنياهو كان مخدوعا بما يجري بين أجهزته الأمنية والأمريكية، لصياغة "الإطار الجديد"، سبب ردة فعل من قبله لتعطيل الإعلان، ما قوبل أمريكيا بحملة ضغط متعددة لكسر "رأس الرفض النتنياهوي".

وإن، كانت أدوات الضغط غالبها تقليدي، فالمثير للاهتمام كانت "حملة الضغط العسكرية" من قبل حزب الله، وما يمكن أن تخلقه تأثيرا على الوضع السكاني في منطقة الجليل، وتزايد غضبهم أضعافا عن سكان مناطق الجنوب، وخاصة أن واشنطن لم تتحدث عنها سلبا في أي من التصريحات التي يلقيها يوميا الناطق باسم الأمن القومي الأميركي جون كيربي، أو الخارجية الأمريكية.

التصعيد العسكري شمالا من قبل الحزب اللبناني، تزامن مع أحداث لا يمكنها أن تكون "مصادفات سياسية – أمنية"، ففي منتصف شهر مايو 2024، كشفت وسائل إعلامية عن لقاء "غير مباشر" بين وفد أمريكي وآخر فارسي في العاصمة العمانية مسقط، لـ " تجنب تصعيد الهجمات في المنطقة"، وبحث "البرنامج النووي الإيراني"، وبعدها بأيام، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" 27 مايو 2024 تقريرا، أشار إلى أن "إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تضغط على الحلفاء الأوروبيين للتراجع عن خطط لتوبيخ إيران على التقدم الذي أحرزته في برنامجها النووي، في إطار سعيها لمنع تفاقم التوترات مع طهران قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الخريف".

وعشية "إعلان بايدن" حول مقترح اليوم التالي لحرب غزة، قام مبعوث الإدارة الأمريكية الى الحكومة اللبنانية هوكشتاين، بتقديم مقترح "ثلاثي الأركان" اعتبر بأنه "الوجهة اللبناني" لمقترح حرب غزة، ويشمل:

 - وقف الاعمال العدائية تمهيدا لتهدئة امنية تليها خطوات لإعادة الامور في غزة، وعلى طول الحدود الجنوبية الى ما كانت عليه قبل السابع والثامن من أكتوبر الماضي، بما يعني اعادة النازحين وبدء مسار تبادل الاسرى والسجناء والمختطفين.

- وعد بحزمة اجراءات مالية واقتصادية يفترض انها تزيل آثار الاقتتال، وتمهد لمرحلة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي والامني ولدوران عجلة اقتصادية واعدة.

- على ان تكون خاتمة المطاف وذروة المسار هدنة طويلة الامد يكون لها مَن يضمن إطالتها ورعايتها.

وهنا يبرز السؤال المركزي، هل هناك ترابط بين التصعيد العسكري المفاجئ لحزب الله ضد الجليل الأعلى، وحملة التصعيد السياسية التي تقوم بها الإدارة الأمريكية لتحضير المسرح السياسي لترتيبات اليوم التالي لحرب غزة، إقليميا بكل مكوناتها..ما يستوجب التفكير بعيدا عن "عواطف البعض وشعارات الآخر".

لم يعد سرا سياسيا، أن بلاد فارس، هي مكون رئيسي من مكونات "الترتيبات الأمريكية" لليوم التالي لحرب غزة إقليميا، في العراق والبحر الأحمر، ولبنان، وكذا استغلالها لبعض تحالفها في فلسطين.

حقيقة المسألة الأمريكية – الإيرانية، لا يريد بعض العرب رؤيتها كي لا يجد ذاته مجبرا أن يقف في "مواجهة" إدارة بايدن، رفضا لمشروع يتناقض مع المصلحة القومية والحق الوطني الفلسطيني.

ملاحظة: "جزر المالديف" منعت دخول حملة جواز سفر دولة الفاشية اليهودية..قرار يرفع له كل قبعات شعب فلسطين منذ مولدهم الأول عبر التاريخ حتى آخر من جاء وسط إبادة جماعية..ولغيرهم عربا ترفع كل "شباشب الكون" لأنهم ما فعلوا ما يجب فعله..علموا فتيانكم اسمها "المالديف"..

تنويه خاص: وسط حرب الجريمة العامة ضد فلسطين الأرض والهوية والحلم والانسان، فاز الأديب الفلسطيني محمود شقير بجائز فلسطين للآداب..جائزة ربما تأخرت ولكنها حضرت وسط سواد غريب..أبو خالد محمود انسان من طراز فريد..افتخر بأنني عرفتك يا رفيق.

متابعة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط