مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تصريح بومبيو

تصريح بومبيو

تاريخ النشر: 2019-11-21 | 05:28

إن تصرح الولايات المتحدة الأمريكية على لسان وزير خارجيتها بومبيو بأن ( الاستيطان في أراضي يهودا والسامرة لا يتعارض والقانون الدولي ) ، إن هذا التصريح لم يكن مفاجئاً بقدر ما كان متوقعاً في ظل صفقة القرن التي لم تعلن تفاصيلها بقدر ما هي تنفذ على الأرض ، فالسياسة الأمريكية في عهد الرئيس ترمب هي سياسة عملية بما يخص القضية الفلسطينية، فالمشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني على أرض فلسطين، ليس مشروعاً صهيونياً وحسب ، وإنما هو مشروع بإدارة امريكية ، وتموليه كما ادعى ترمب بأموال عربية ، فلا غرابة أن تخطو الولايات المتحدة الأمريكية هذه الخطوة في الوقت الذي تصوت فيه اللجنة الرابعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة على العديد من القرارات لصالح القضية الفلسطينية وفي مقدمتها التمديد لوكالة الأونروا لمدة ثلاثة أعوام مع تأمين المساعدات المالية لعملياتها في مناطق اللاجئين الفلسطينيين، حيث كانت الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني هما العضوان الرافضان لتلك القرارات التي تدعم النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني.

وإذا كان الاستيطان يشكل العقبة الكداء في قيام الدولة الفلسطينية، فإن التصريح الامريكي يؤكد على وأد الدولة الفلسطينية وعدم القبول بوجودها ، وذلك ما كنا ندركه منذ أن نقلت الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها إلى القدس ، منهية بذلك صفة الاحتلال عن القدس ومؤكدة على أنها عاصمة الاحتلال ، لذلك ما جرى بالأمس الأربعاء ، وما جرى على مدى الشهور والسنوات الماضية إنما يؤكد أنّ ما سمي بحل الدولتين لم يعد ما يبرر التمسك به فلسطينياً ، وأصبحت القيادة الفلسطينية أمام خيار واحد وحيد وهو تنفيذ قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني بالانفكاك الكلي عن الاحتلال ، والانتقال الفوري من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال ، وهذا يتطلب عملاً جاداً بأن تصبح الانتخابات المزمع اجراؤها هي انتخابات لمؤسسات الدولة وليس انتخابات لمؤسسات السلطة ، وهذا الاجراء العملي يتطلب من الكل الفلسطيني الإدارك بأن اجماع الموقف الفلسطيني من تصريح وزير الخارجية الأمريكية يجب أن يتحول إلى وحدة الموقف الفلسطيني من خلال وحدة التمثيل الفلسطيني المتجسدة في منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية ، لأن ابقاء الموقف الفلسطيني مشتتاً يعني ضعفاً في مواجهة صفقة القرن .

ولتحقيق الموقف الفلسطيني الموحد لا بدّ من انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني بكامل أعضائه وفي المكان الذي يمكّن جميع الأعضاء من الحضور ، فالمرحلة لم تعد قابلة للانتظار وغير قابلة للتأجيل ، فالوضع خطير جداً ، ولا يمكن مواجهة ذلك بالتشتت والانقسام ، هذا التشتت والانقسام الذي يراهن عليه عدونا الامريكي الصهيوني في كل ما يقدم عليه من أفعال على الأرض تنفيذاً لصفقة القرن ، ولا حجة لأية جهة فلسطينية أن تتنصل من مسؤوليتها إزاء العدوان السياسي الأمريكي علينا ، وخاصة أنّ هذا العدوان يأتي في ظل الوضع الصهيوني المتصارع داخلياً حول تشكيل الحكومة .

لذلك يبدو من تصريح وزير الخارجية الأمريكي بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد قادرة على الانتظار لترتيب الوضع الصهيوني الداخلي ، فصفقة القرن يجب أن تنفذ في ظل الانقسام الفلسطيني لأن أي انتخابات فلسطينية ستوحد الفلسطينيين في مواجهة صفقة القرن ، وربما ستختلف أساليب ووسائل المواجهة الفلسطينية لها ، فالتعجيل الأمريكي يدفع بصفقة القرن إلى الأمام ، وإذا كان الاستيطان في نظر الامريكان لا يتعارض مع القانون الدولي ، فإنّ دويلة فلسطينية في غزة وسيناء بات مخاضها قريباً ، وأنّ ثمة أطراف عربية تشارك الولايات المتحدة الأمريكية في خطواتها لتنفيذ صفقة القرن ، وقد ظهر ذلك جلياً أثناء العدوان الصهيوني على غزة ودمشق، فلم تعد العديد من الدول العربية تسمح لنفسها بأن تتخذ موقفاً إن لم يكن عدائياً للولايات المتحدة الأمريكية فأقله رفضاً عربياً للعبث الأمريكي في الأرض الفلسطينية.

لذلك فإن التصريح الأمريكي يأتي في إطار صفقة القرن الغير معلنة ، وبأن واشنطن تركت الباب موارباً أمام الجميع ليتخذوا القرار ازاء صفقة القرن فإما حياة وإما ممات .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط