مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصريحات هنية وبحر تستوجب "حجرا سياسيا"!

تصريحات هنية وبحر تستوجب "حجرا سياسيا"!

تاريخ النشر: 2016-02-20 | 05:47

كتب حسن عصفور/ لا ضرورة للتأكيد، أن غالبية من يقعون في دائرة المسؤولية في "بقايا فلسطين" شمالا وجنوبا، حماسا وفتحا، مصابين بحالة من "العصبية السياسية"، التي تؤدي بهم في غالب الأحيان الى الكلام كيفما كان، دون تدقيق فيما يجب أو ما لا يجب، المهم أن لا يكون غائبا عن "المشهد الاعلامي"، كي لا يصبح مكانه النسيان، او الرجم بالإهمال، ويغيب أثره في الذاكرة..

يوم الجمعة، الموافق 19 فبراير (شباط) 2016 خرج علينا رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة، والمرشح ليرث خالد مشعل في الرئاسة العامة بترتيبات خاصة تجري في "الظلام"، اسماعيل هنية وأعلن بكل ثقة، وهي ليست المرة الأولى، أن دولة الكيان الاسرائيلي "لن تشن حربا جديدا" على قطاع غزة..

لغة قاطعة حاسمة، لا تنتج إلا عن "ثقة غير محدودة" في طبيعة ونهج دولة الكيان، والحقيقة أن تلك التصريحات التي قالها وهو مرتديا جلبابه الأبيض في خطبة الجمعة، باتت هي المناسبة  له لاطلاق ما يحب اطلاقه من كلام، مفيدا أو غيره، لا أحد يمكنه أن يقف على حقيقة تلك الثقة سوى "آل حماس" وشركائهم المحليين أو الخارجيين..

فمن حيث المبدأ يقال دوما أن لا آمان للكيان الاسرائيلي، فالعدوانية والارهاب جزء أصيل منه، وهم كتلك الجماعة الارهابية، لا آمان لهم، ولا يحفظون "عهودا أو مواثيق"، وهي سمة مشتركة بينهما على مر العصور، ولذا بات واجبا على اسماعيل هنية أن يخرج ليصارح الشعب الفلسطيني، وطنا محتلا ومغتصبا وشتاتا بحقيقة ما قال، ولما وكيف وصل الى تلك الثقة المطلقة الحاسمة القاطعة..!

هل هناك "اتفاق سري" بين حركته ودولة الكيان، لا يملك الشجاعة لاعلانه، كونه لا يليق بفلسطين، يمنح قطاع غزة "كيونة حمساوية - مشيخة سياسية"، خاصة وأن هنية تحدث في ذات الخطاب القاطع لازالة العدوانية عن المحتلين الصهاينة، بأن مباحثات ميناء بحري للقطاع أوشكت على الانتهاء برعاية تركيا "احد رعاة حماس" الجدد..والطفل الفلسطيني قبل الآخرين يعلم ثمن ذلك الميناء..!

  أم هناك "اتفاق ودي" بين قطر وتركيا وقيادة حماس في المهجر، مع دولة الكيان الاسرائيلي على عدم القيام بأي حرب أو هجوم عسكري ضد حماس في القطاع، مع تعهد مطلق بمنع أي طلقة رصاص تخرج من القطاع تزعج "بني صهيون" في كيانهم، الى حين ترتيب مرحلة ما بعد عباس في الضفة، ومنتجه الخاص الذي أصبح في متناول الإعلام..

وكلا الاحتمالين يستوجب مساءلة اسماعيل هنية وطنيا، سواء عبر لقاء "مجمع الفصائل والقوى" أو "ملتقى الكتل البرلمانية"، وبالتأكيد فإن حركة فتح، مطلوب منها ذلك قبل ان تذهب لاستكمال "وجبة الغداء على مائدة الأمير القطري مع وفد حمساوي"..لو كانت ذات صلة بتلك المسألة الوطنية!

ولأنها "جمعة مباركة"، خرج نائب رئيس المجلس التشريعي، عضو قيادة حركة "حماس" د.أحمد بحر، ويعلن أحد أهم اكتشفاته السياسية، بأن الانقسام الذي حدث عام 2007 سببه "اتفاق أوسلو"، هكذا ابحر بحر في بحر السياسية، الانقسام سببه اتفاق تم توقيعه عام 1993..

ولكي لا نرهق العقل والذات، مع تلك الأقوال التي تمثل واحدة من أكثر الأقوال "طرافة وسذاجة في آن"، ليت الدكتور المرموق يخبرنا كيف أصبح عضوا في المجلس التشريعي ونائبا لرئيسه، وهو أحد منتجات اتفاق أوسلو، بل أن جواز السفر الأحمر الذي سافر به لبلدان عدة، هو أيضا من منتجات ذلك الاتفاق، وقبل هذا وذاك، فإن راتبه الشهري، اي كل مصروفه هو منتج أوسلوي..يعني هيك كل أكله "حرام في حرام"..

أما النكتة الأطرف عندما يعتبر البحر أحمد، ان التنسيق الأمني هو من مسببات ذلك، ومع تأييدي المطلق لضرورة انهاء ذلك التنسيق، بل ايقاف العمل باتفاق اوسلو، وكتبت عن 12 فائدة لذلك الالغاء، لكن الإدعاء أنه سبب الانقسام، ليس سوى مهزلة، خاصة وأن حماس تعيش حالة من "التفاهم الأمني" مع دولة الكيان في قطاع غزة، ليس فقط بحماية الحدود الشرقية والحفاظ على ما ورد في الاتفاق الخاص بالمنطقة الأمنية العازلة، والمنطقة الخاصة بالصيد البحري، بل أن حماس في قطاع غزة تعيش كلها تحت سقف أوسلو، ووافقت على اتفاقات المصالحة تحت ظلها..

ليت حماس في قطاع غزة، تنتفض وتعلن انهاء العمل بكل منتج أسلوي، وتعلن الغاء المجلس التشريعي ووقف المال القادم عبر تلك القناة، ورفضها لكل مظهر سياسي وأمني، وتصدر جواز سفر غير الساري..

وبعيدا على الخوض في السياسة التفصيلة لفقر النص البحراوي هذا، لكن لم يعد مفيدا أبدا استمرار البعض في اطلاق الكلام دون حساب..ليس لأنه ذي أثر على اهل فلسطين، بل لأنه يحيل شعب فلسطين الى مهزلة الآخرين..إن كان الكلام بدون جمرك كما يقال، فبعضه وجب جمركته الوطنية..واحالة قائلة لـ"حجر سياسي" الى حين عودته لصواب!

لهنية وبحر رأفة بشعب يستحق خيرا وافضل!

ملاحظة: موقع مقرب من دائرة الرئاسة الفلسطينية، نشر خبر لقاء بين مسؤول فتح التنظيمي والحاكم العسكري الاحتلالي، لبحث كيفية "السيطرة" على الهبة وما سيكون بعد عباس..رغم حذف الخبر لاحقا لكن كان يستوجب من الشخص ذاته ان يصدر بيانا قاطعا لما قيل، فاسمه نشر كاملا..فالحذف لا يحذف الحقيقة!

تنويه خاص: مبروك اتفاق الحكومة والمعلمين ..المهم مصداقية التنفيذ فمن يدفع الثمن ليس أهل الحكم وأبنائهم الذين يتعلمون في مدراس غير التي يتعلم بها غالبية تلاميذ بقايا فلسطين..!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط