مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تصريحات ماجد فرج ورعاية أبو مازن !

تصريحات ماجد فرج ورعاية أبو مازن !

تاريخ النشر: 2016-01-28 | 11:46

بات من المؤكد أن هناك من يعمل على إبقاء الإنسان الفلسطيني أسير حيرته أمام ما يسمعه أو يقرأه من تصريحات متناقضة يطلقها على الدوام العديد من المسؤولين في السلطة الفلسطينية ، في ملفات تتعلق بالفلسطينيين . ويقع ملف التنسيق الأمني في أولويات تلك الملفات التي تمس بالمباشر حياة وأمن الفلسطينيين في الأرض المحتلة ، وعلى وجه التحديد في الضفة الغربية .

منذ ما قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ، والجميع يسمع أن التنسيق الأمني مع الاحتلال " الإسرائيلي " قد توقف ، تنفيذاً لقرارات المجلس المركزي في أذار من العام الماضي في دورته أل 27 ، دورة " الصمود والمقاومة الشعبية " ، رداً على تجميد " إسرائيل " أموال الضرائب العائدة للسلطة الفلسطينية . وحسب قول العديد من هؤلاء المسؤولين لم يبقى إلاّ التنسيق الاجتماعي المتصل بالقضايا الحياتية ، وحركة التنقل من وإلى أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة . ولطالما تم التأكيد على ذلك خلال اللقاءات والاجتماعات التي جمعت الفصائل الفلسطينية مع بعضها في بيروت قبل حوالي 3 أشهر ، خصوصاً مع اندلاع الانتفاضة .

وبين الحين والآخر تخرج علينا وسائل الإعلام العبرية ، والتي تتحدث بإسهاب عن استمرار التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال ، وتصفه على أنه في أحسن حالاته ، على الرغم من اندلاع أعمال الانتفاضة . ومن موقع الحرص كنا نقول أن وسائل الإعلام " الإسرائيلية " ، ومعلوماتها لا يُعّتد بها ، لأن لها مصلحة في دق الآسافين بين أبناء الشعب الفلسطيني .

في مطلع تشرين الأول من العام الماضي ، نفذ ثلاثة مقاومين عملية ايتمار شرق نابلس ، استهدفت سيارة للمستوطنين قتل فيها اثنين منهم . يومها ونتيجة إصابة أحد المقاومين الثلاثة ، واضطراره دخول إحدى المستشفيات للعلاج ، وصلت إليه الأجهزة الأمنية في السلطة وحققت معه ، وما أن غادرت حتى اقتحمت مجموعة من المستعربين الصهاينة المشفى واعتقلت الجريح الفلسطيني . حركة حماس التي تبنت العملية ، اتهمت يومها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بالتواطؤ من خلال تمرير المعلومات عن المقاوم الجريح إلى أجهزة أمن الاحتلال الذي اعتقل بقية أعضاء المجموعة .

اليوم نحن وكسائر عموم الشعب الفلسطيني من نصدق ؟ ، هل نصدق وسائل الإعلام العبرية ، أو مسؤولي السلطة ؟ . وبين تلك وهؤلاء ، يأتينا الخبر اليقين ، ليؤكد ما نحن قانعون به ، عن أن التنسيق الأمني لم يتوقف لحظة واحدة ، وهو ما يلمسه سائر الفلسطينين في الضفة الغربية المحتلة . وهذا اليقين اليوم هو مسؤول المخابرات في السلطة اللواء ماجد فرج . الذي اعترف إذا جاز التعبير في مقابلة أجرتها معه مراسلة الشؤون الأمنية والعسكرية في مجلة " ديفنس نيوز " ، بأن التنسيق الأمني مع " إسرائيل " لم يتوقف ، مقدماً جردة حساب أمني ، من خلال تأكيده على منجزات أجهزته التي تمكنت من إحباط 200 هجوم ضد " الإسرائيليين " واعتقلت 100 فلسطيني على الأقل ، على خلفية مقاومتهم الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة ، منذ اندلاع الانتفاضة الثالثة . وأضاف فرج " أن التنسيق الأمني مع إسرائيل يمثل الجسر الذي يمكن ان يُبقي على حضور الظروف الملائمة لكلا الطرفين ، الى ان تتهيأ الظروف المناسبة بين السياسيين نحو العودة الى مفاوضات جادة " .

وجاءت الأقوال الأخيرة التي أدلى بها رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس أمام ممثلي وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية بمقر رئاسة السلطة بمدينة رام الله المحتلة ، بمثابة التغطية وتشكيل مظلة حماية للواء ماجد فرج وتصريحاته حول التنسيق الأمني مع الاحتلال ، وذلك من خلال قول أبو مازن :- " إن ما تقوم به الأجهزة الأمنية من إجراءات يتم بأمر منه " ، مؤكداً " أن التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي لا زال قائماً " ، ومشيراً إلى " أن سياسته قائمة على منع توريط الفلسطينيين في حروب لا يقدر عليها " ، ومدافعاً عن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة من اعتقالات أو منع المنتفضين من الوصول إلى أماكن الاحتكاك مع قوات الاحتلال بقوله : - " إن هذه الأجهزة تريد حماية الفلسطينيين وحماية البلد " . وهو بذلك أي أبو مازن يوجه رسائل متعددة ، أولها تطمين نتنياهو وحكومته ومستوطنيه أن السلطة مصرة في إبقائها على التنسيق الأمني مع الكيان وأجهزته الأمنية ، ومعنية في إبقاء الأوضاع المتفجرة ضمن السيطرة ، وثانياً إلى منتقدي تصريحات اللواء فرج ، بأن الأخير ينفذ أوامره وتعليماته ، ومرفوض بل ممنوع الحديث حول الموضوع ، وثالثاً لمن انبرى في تبرير تصريحات اللواء ماجد فرج والدفاع عن تصريحاته ، بأن عليكم ألاّ تبرروا فليس لدينا ما نخشاه أو نخجل منه ، و( هنا نقطة تسجل لرئيس السلطة ، لجهة وضوحه ومباشريته في التعبير عن مواقفه من دون مواربة ) .

من الواضح أنه ومع اقتراب دخول الانتفاضة شهرها الخامس ، هناك رسالة أراد أن يوصلها كبير المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية اللواء ماجد فرج ، وبخاتم رئيس السلطة ذاته ؟ ، هل هي في قوله :- " أن تهيئة الظروف المناسبة نحو العودة إلى المفاوضات الجادة ، يتطلب العمل في الحد من الانتفاضة ، وصولاً إلى إنهائها ، وآن أوانها " ؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط