مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصريحات كاتس حول "المشروع الإذابي" لا تستحق "خفة سياسية"

تصريحات كاتس حول "المشروع الإذابي" لا تستحق "خفة سياسية"

تاريخ النشر: 2025-12-24 | 07:55

كتب حسن عصفور/ خلال ساعات معدودة، سجل وزير جيش دولة الفاشية اليهودية يسرائيل كاتس سابقة لم تحدث معه، منذ توليه مناصبه الحكومية، عندما أعلن تراجعه حول مسألة الاستيطان في قطاع غزة وعدم الانسحاب منه، بعدما طلبت أمريكا توضيحا، معتبرة تلك الأقوال تلحق "ضررا بخطة ترامب".

توضيح كاتس، بعد الطلب، أوضح أنه جاء في سياق "أمني" وليس بقصد بناء مستوطنات، ما رأته واشطن كاف، رغم أن جوهره لم ينف أبدا موقف لا انسحاب من قطاع غزة، أي كان البعد الاستيطاني، لكن الجوهري استمر.

تصريحات كاتس تؤكد رؤية دولة الاحتلال، التي لم تعد خافية، بأن وجود قواتها مستمر إلى زمن مفتوح، مرتبط ارتباطا وثيقا بزمن تنفيذ "خطة ترامب" وما أنتجه لاحقا ضمن مشروع "متروبوليس غزة" أو "شروق غزة"، أي كانت مظاهره، استيطانا أم أمنا.

ولكن الأكثر أهمية سياسية، ما أشار له خلال تصريحاته في مستوطنة بيت إيل، ليعلن انطلاق حملة واسعة ببناء آلاف وحدات استيطانية في الضفة الغربية، من أجل فرض "السيادة الإسرائيلية" عليها، وبالتبعية القدس المحتلة، وهي التي لم تقف أمامها الإدارة الأمريكية، بل لم تطلب توضيحا أو تراجعا عنها، فكل ما بحثت عنه، ما يرتبط بخطة رئيسها، لاستكمال "الخديعة السياسية".

صمت الولايات المتحدة على تصريحات كاتس، حول فرض "السيادة الإسرائيلية" تكشف بوضوح كامل، أن جوهر السياسية الأمريكية هو استكمالي لجوهر المشروع الاحلالي، وأن فرعي الرؤية يتكاملان، في قطاع غزة والضفة والقدس، لقطع الطريق على الوجود الكياني الفلسطيني الموحد، أي كان ملامحه، كامل السيادة أو منقوصها.

ضجيج واشنطن وبعض الدول الغربية والعربية حول أقوال كاتس الغزية، طمست الأخطر حول فرض "السيادة" عبر مظهر تعزيز الوجود العسكري والوجود الاستيطاني المتسارع، رغم ما به من تهديد لا يرتبط بفلسطين وحدها، بل يمس الأردن بشكل مباشر، الدور والحدود، وجزء من مفهوم "إسرائيل الكبرى"، التي تحدث عنها رئيس الطغمة الفاشية اليهودية نتنياهو في وقت سابق.

يبدو أن الأزمة السياسية لم تعد فيما تعلن دولة الاحتلال رؤيتها الشاملة، بل كيفية تعامل الطرف الفلسطيني وكذا بعض العربي معها، يقفون منتظرين رد فعل أمريكي حولها، وتتجاهل بشكل غريب حقيقة موقف إدارة ترامب من المشروع التهويدي العام، من رفح حتى الناقورة، بأنها أرض ملكية لليهود عليها بعض سكان لهم حقوق إنسانية، ولا مكان لأي مظهر حكم حتى "الحكم الذاتي القديم".

خطر مشروع فرض "السيادة" على أرض دولة فلسطين يمثل تهديدا مباشرا للشقيقة الأردن، والتي عليها أن تنتفض استباقا لما سيكون، وعدم التعامل مع تصريحات كاتس بخفة سياسية، كما يحدث غالبا من قبل الرسمية الفلسطينية، وأن تفتح قنوات التفاعل العملي مع الشقيقة مصر وكذا فلسطين، لوضع رؤية مضادة عملية للرد على الخطر القادم.

تحرك "الثلاثي"، مصر، الأردن وفلسطين سريعا وبرؤية واضحة بعيدا عن "الشعاراتية السياسية" المستخدمة، ودون الحديث عن الثقة الكاملة في إدارة البيت الأبيض ورئيسها، فهي طرف مباشر في رؤية المؤامرة الكبرى، يستجوب حراكا ليس كما سبق، ولكن بما هو فعل جديد، ضمن نطاق "الغضب السياسي الممكن" وفقا لما أقرته قمة مارس 2025 في القاهرة.

"الانتظارية السياسية" في التعامل مع مشروع "الإذابة الكيانية" للمشروع الفلسطيني، دون رؤية أثاره مختلفة الأبعاد على المحيط الإقليمي، يمثل خطر حقيقي لمنح دولة العدو قوة دفع مضافة للمسارعة في الذهاب بعيدا نحو مشروعها العام.

ملاحظة: قصة اغتيال رئيس الأركان الليبي الراحل محمد الحداد بعد دقايق من مغادرة تركيا..مش كتير راكبه أنه "خلل فني"..الطيارة فيها 3 محركات توربينية وسجل صيانتها نظيف..الحداد شكله كان حاد ضد وجود قوات أتراك في بلده..شكلها "الأتركة" قصفت رقبتك يا إمحمد..لنشوف..

تنويه خاص: وتبقى فلسطين رمزا لوحدة الطوائف الدينية بكل مسمياتها..تفرح تحزن لا تمييز بينها...في ذكرى الميلاد المجيد تحية إنسانية لأهلها وسط فقدان كثيرا من ملامح الإنسانية في وطن المسيح..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط