مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصريحات أوباما تزعج حلفاءه في لندن وباريس..وأردوغان غاضب لوصفه بـ"الاستبدادي الفاشل"!

تصريحات أوباما تزعج حلفاءه في لندن وباريس..وأردوغان غاضب لوصفه بـ"الاستبدادي الفاشل"!

تاريخ النشر: 2016-03-13 | 05:12

 أمد/ واشنطن/ عواصم - متابعة: أثارت تعليقات الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ستنتهي ولايته بعد 8 أشهر في حواره مع مجلّة «ذي أتلانتيك»، يوم الخميس الماضي ردود فعل غاضبة في العواصم الغربية، وخصوصا لندن، في ما اعتبره مراقبون عبر العالم تصريحات تجاوزت قواعد الدبلوماسية الحذرة التي نهجها أوباما منذ تولّيه رئاسة الولايات المتّحدة.

واعتبر أوباما في سلسلة حوارات مطوّلة مع مجلّة «ذي أتلانتيك» أن بريطانيا وفرنسا سمحتا لليبيا أن تتحول إلى فوضى عقب التدخل العسكري عام 2011، واصفا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بـ«شارد الذهن».

كما أشار أوباما إلى أن على بريطانيا أن تشارك بـ«حصة عادلة» وتنفق اثنين في المائة من إجمالي إنتاجها المحلي على الدفاع. ولم تعلّق رئاسة الوزراء البريطانية على تصريحات أوباما حيال الإنفاق العسكري، والتي جاءت قبل إدلاء وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن بأن حكومة بلاده ستفي بالتعهد الذي قطعته لحلف شمال الأطلسي (ناتو) العام الماضي، المتعلّق بإنفاق اثنين في المائة من دخلها القومي على الدفاع.

وسارع البيت الأبيض إلى التخفيف من وقع تعليقات أوباما المسيئة لحلفائه، وقال المتحدّث باسمه لعدد من وسائل الإعلام البريطانية، في مقدمتها «بي بي سي» و«آي تي في»، إن الولايات المتّحدة «تحترم إلى حد كبير العلاقة الخاصة مع بريطانيا»، فيما أكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أن كاميرون يعد «أقرب شريك يمكن لرئيس حكومة أن يكون (لرئيس الولايات المتّحدة)»، مشيرا إلى «أننا نثمّن إسهامات بريطانيا في أهدافنا للأمن القومي والسياسة الخارجية».

وثار غضب في إسطنبول بعد وصف أوباما للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بأنه «استبدادي فاشل». وطالبت السلطات التركية أوباما بالاعتذار.

وقال أوباما في حواره عن إردوغان «في البداية كنت أعتبره قائدا مسلما معتدلا، يمكن أن يكون جسرًا بين الشرق والغرب»، إنما خيّب إردوغان آمال أوباما فأضحى اليوم يصفه بـ«الفاشل والاستبدادي». واتّهم الرئيس الأميركي نظيره التركي بعدم رغبته في إعادة الاستقرار إلى سوريا، «وقد ظهر ذلك جليا من خلال رفضه لاستخدام جيشه الضخم للمساهمة في وقف النزيف السوري».

 وبادر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، مارك سترو، بعد يوم من نشر الحوار إلى التذكير بأهمية الشراكة الأميركية - التركية، وقال إن «الرئيس إردوغان شريك رئيسي في تحالفنا ضد تنظيم داعش. وهذه الإدارة الأميركية ملتزمة التزما قويا بأمن تركيا». وأضاف: «عبّر الرئيس (أوباما) عن امتنانه للرئيس إردوغان، وللكرم الذي تستضيف به تركيا أكثر من مليونين ونصف لاجئ. وسنواصل شراكتنا في مواجهة التحديات المشتركة».

أما عن ليبيا، وصف الرئيس الأميركي الحملة العسكرية التي أسهمت في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 بـ«الإخفاق»، وهو اعتراف ضمني بتأزم الحالة الليبية وسقوط الدولة بيد «داعش»، خاصة بعد تعرض الولايات المتّحدة لضربة موجعة ومباشرة لها باغتيال السفير الأميركي جراء هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي شرقي البلاد.

وتابع أوباما أن «ليبيا غرقت في الفوضى»، مضيفا: «عندما أتساءل لماذا ساءت الأمور، وحين أرجع بالزمن وأسأل نفسي ما الخلل الذي حدث، تكون هناك مساحة للنقد، لأنني كانت لدي ثقة أكبر في ما كان سيفعله الأوروبيون في ما بعد، نظرًا لقربهم من ليبيا.. اعتقدت أنهم سيحرصون على متابعة الوضع بعد التدخل العسكري».

وبهذا الصدد، انتقد أوباما الموقف البريطاني تجاه ليبيا، قائلا إن كاميرون كان «شارد الذهن» في أمور أخرى، في حين اعتبر أن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي كان يبحث عن التباهي بإنجازاته «في الحملة الجوية، في حين كنا المسؤولين عن تدمير الدفاعات الجوية» لجيش القذافي.

وفي عرض حديثه عن سياسات الشرق الأوسط، تطرّق أوباما وبحد كبير من التفصيل إلى الأزمة السورية، وإلى تغير سياسة واشنطن وتراجعها عن «الخطّ الأحمر» الذي وضعته في حال استخدم النظام السوري أسلحة كيماوية. وكشف أوباما أنه فور إصدار التقارير التي أفادت استعمال غاز السارين في الغوطة، مورست ضغوطات داخلية وخارجية عليه من طرف فريق الأمن ومسؤولين عن السياسة الخارجية الأميركية، ما حثّه على التهديد بالتدخل العسكري ومعاقبة المرتكبين.

بيد أن الرئيس الأميركي كان له توجّه سائد أنه لا يجب أن يعرّض الجنود الأميركيين لخطر كبير من أجل تجنّب كوارث إنسانية، إلا في حال كانت هذه الكوارث تشكل خطرًا مباشرا على الولايات المتحدة.

كما تطرق إلى قراره بالتراجع عن الضربات العسكرية المخطط لها والتي كان من شأنها أن تغيّر مسار الأزمة السورية، معتبرًا أنه فخور جدًا «بتلك اللحظة»، ولافتا إلى أنه كان القرار الأصعب الذي اتخذه «إلا أنه كان القرار الصائب».

 وقارن أوباما سوريا بالعراق، وقال إنها «تشكل منحدرا مثلها مثل العراق». وكان مرشحو الحزب الجمهوري قد انتقدوا في مناظرة بثها تلفزيون «سي إن إن» قد وجهوا انتقادات لما وصفه مذيع القناة بـ«أوباما دوكتورين»، أي نظرية أوباما. وقال المرشح ماركو روبيو إنه لا يعتبرها نظرية، وإنما «هي دليل على فشل أوباما في السياسة الخارجية خلال سنواته في البيت الأبيض، ثم ها هو يريد أن يقدم الأعذار لفشلها».

وانتقد روبيو قول أوباما بأن قدرات الولايات المتحدة «تظل مقيدة في نهاية المطاف»، وأن هناك «حدودا للمدى الذي يمكن أن تذهب إليه الولايات المتحدة لحماية حلفائها في الشرق الأوسط». وأردف روبيو: «رئيس الولايات المتحدة يقول إن الولايات المتحدة دولة ضعيفة».

ولم تفلت تصريحات أوباما من انتقادات كتاب في مجلّة «دي أتلانتيك» نفسها، حيث نشرت تامارا ويتس مقالا تنتقد فيه زميلها الصحافي جيفري غولدبيرغ الذي أجرى سلسلة الحوارات ودمجها في مقال عبّر من خلاله عن آرائه الشخصية، ولم يكتف بصيغة «سؤال - جواب» المعتمدة في هذا النوع من الكتابات الصحافية.

 وعن انتقادات أوباما لحلفائه، قالت ويتس إن أوباما يتحمل مسؤولية ما يشتكي منه. وأشارت إلى «سلسلة أخطاء» ارتكبها أوباما، أبرزها «سحب كل القوات الأميركية من العراق، وعدم مواجهة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد منذ انطلاق الأزمة».

 وكتبت أن أوباما «حاول تحاشي أخطاء الرئيس الذي سبقه (جورج بوش الابن)، لكنه لم يحل مشكلات عدم الاستقرار في المنطقة. وبالتالي، ساعد على ظهور تنظيم داعش، وعلى توسعه». وقالت إن تراجع أوباما عن تحذير «الخط الأحمر» ضد الرئيس السوري الأسد «هو الذي جعل شركاءنا الإقليميين يتخذون مبادرات لمواجهة ما تجاهله أوباما».

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط