مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصريحات الحية.."زلة لسان" أم "تهديد احمق"!

كتب حسن عصفور/ يلفت الانتباه في قطاع غزة تعدد زيارة القيادات الحمساوية للمشاركة في حفلات تخريج "دورات عسكرية" لمجندي الحركة، ترافقت تلك الزيارات التي باتت سمة في الآونة الأخيرة مع استعراض للقوة العسكرية لكتائب عزالدين القسام، مظاهر لم تكن يوما جزءا من "المشهد الحمساوي" قبل انقلابها على الشرعية الفلسطينية وخطفها قطاع غزة، على أمل تحقيق "الوعد" ببناء "مشيختها الخاصة" بدعم قطري تركي وخلفه كل من لا يريد خيرا لفلسطين..

تلك الاستعراضات التي توافقت زمنيا وسياسيا مع اسقاط شعب مصر للحكم الاخواني، جاءت كأنها "رسالة" في غير موضعها لا زمانا ولا سياسة، وظن الجميع أنها "نزوة عاطفية" لتنصر حكم المرشد الذي فارق الحياة السياسية في مصر والمنطقة، كما كانت نزوتهم التاريخية عندما سيطروا بالقوة العسكرية على قطاع غزة، بقيام "قواتهم القسامية" بالدوس بالحذاء على صور الخالد ياسر عرفات، لتكشف حماس مدى حقدها على "اب الوطنية الفلسطينية"، وحتى تاريخه لم تقدم اعتذارا سياسيا وشخصيا لاسم الزعيم الشهيد..

ولكن يبدو أن الاستعراضات العسكرية القسامية بشعاراتها الإخوانية، لم تكن "نزوة عاطفية" كرد فعل لإسقاط "حكم المرشد"، لأن التصريحات المتلاحقة بعدها تشير الى أنها سياسة تصر عليها حركة حماس نحو مصر شعبا وقيادة وجيشا، وجسدت تصريحات صلاح البردويل نموذجا غريبا قل نظيره بالخروج عن "النص السياسي الأخلاقي" عندما توجهت حماس بالتهئنة بخصوص نصر اكتوبر العظيم، دون أن تحدد الجهة التي تتوجه لها بتلك التحية، فقال البردويل أن حركته ليست مضطرة لتحديد جهة معينة في ظل الصراع على "الديمقراطية" في مصر وكأنه لا زال يعتقد واهما أن حكم مرشده الاخواني عائد.. تصريح جسد كل ما يمكن وصفه بالخروج عن النص، دون وصفه بعبارة أخرى..

ولعل تصريح البردويل جاء مقدمة لما سينقل عن القيادي البارز وأحد اعضاء "الحلقة المشعلية" في قيادة حماس، فخلال حضوره لحفل تخريج قوة عسكرية اضافية لقوات حماس فيي غزة، قال خليل الحية أن" حركته لن تسكت على تجويع قطاع غزة ولن نقف مكتوفة الايدي امام الحصار"، كلام كان له أن يكون في سياق طبيعي ومنطقى لو اضاف الحمساوي الحية أنه يقصد الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة، وكان له أن يحصد تأييدا شعبيا كاسحا لو أنه فعل ذلك، وطالب القيادة الفلسطينية والرئيس عباس بالعمل من أجل فك الحصار المفروض، خاصة مع استمرار المفاوضات فلا يجوز أن يستمر الحصار ايضا.. وكان له أن يكون مقبولا جدا لو توجه بالمطالبة الأخوية للقيادة المصرية بأن تقوم بدورها في تنفيذ "اتفاق حماس – اسرائيل" لوقف اطلاق النار الذي تم توقيعه في عهد مرسي، رغم عدم رضى الشعب عنه، كان له أن يقول كلاما وديا للشقيقة الكبرى لتساهم بدورها في تخفيف الحصار عن قطاع غزة..

ولكن لأن المسألة لا صلة لها بالحصار الانساني لأهل القطاع بل هي جزء من دور ومهام تم تكليف حماس بها من قبل التنظيم الدولي للجماعة الإخوانية في لقاء لاهور الأخير، والذي شارك به عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال، دور ابقاء الصراخ مستمرا تحت يافطة "الحصار" وتوجيهه نحو مصر فقط وتجاهل اسرائيل كليا، تصريحات الحية بتهديد مصر ليس سوى غباء بلا حدود، واستمرار لعملية السسقوط السياسي في حضن القوى المتآمرة على مصر، وخضوع لأوامر التنظيم الدولي، والغريب أن قيادة حماس تتهم الاعلام المصري وقيادة فتح بتضليل مصر عن أنها تتآمر عليها..

من هو العاقل الذي يستطيع أن يترجم كلام البردويل والحية سوى أنه فعل تآمري صريح ضد مصر، وأن حماس جزء تنفيذي من خطة التنظيم الدولي للجماعة الاخوانية..لو كان لهم غير ذلك ليخرج الحية مفسرا كلامه بأنه يتحدث الى حكومة اسرائيل والتهديد لها وحدها دون غيرها، وان ما حدث ربما كان "زلة لسان" حكمتها العاطفة، لكنه يقطع لسانه لو أنه فكر أو يفكر بتهديد مصر، هذا التوضيح مطلوب اليوم قبل الغد، لو أن حماس لا تريد أن تصبح جزءا من حلقة التآمر الرسمية ضد مصر التي تقودها تركيا وقطر وبدعم أمريكي لعدم منح مصر الفرصة للانطلاق.. والصمت على كلام الحية والرهان على كذب بعض قيادات حماس لاحقا بعدم التدخل في الشأن المصري لن يخدمهم..المراجعة والتراجع عن الخطيئة خير من تجاهل الفعلة التي سيكون لها ثمن كبير على حماس..!

ملاحظة: مبروك لمشعل رحلة السفر.. صحيح لدول غير عربية ولكن أحسن من بلاش..فتركيا هي مربض خيل الاخوان أيضا.. بالمناسبة هل خطاب الاعتذار لايران جاهز أم تحتاج مساعدة صديق!

تنويه خاص: لا نعرف هل لقاء عضو مركزية فتح عباس زكي بالرئيس الاسد كان موقفا شخصيا أم موقفا فتحاويا.. تصريحات الناطق باسم فتح تقول أنه لا يمثل الرئيس أو فتح بعبارات مهذبة كشخص الناطق!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط