مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصرفات "حمساوية" لا تليق بطموحها السياسي!

تصرفات "حمساوية" لا تليق بطموحها السياسي!

تاريخ النشر: 2017-04-16 | 04:25

كتب حسن عصفور/ كان الترقب والمراقبة سيدة المشهد السياسي لسلوك حركة حماس القادم، قولا وفعلا، فيما سيكون مع إشتداد "أزمة" الحاضر الفلسطيني، خاصة والرئيس محمود عباس إنزلق كثيرا نحو "عزلة فئوية" عن الكل الفلسطيني، ولم يعد يدير بالا لـ"شركاء المسار الوطني والثوري"، وباتت منظمة التحرير إطارا ومؤسسة وكأنها عبئ يبحث كيفية الخلاص منه، بكل ما يتاح له خلاصا..

ولأن حماس، شئنا أم أبينا، قبلنا أم غضينا الطرف عن ذلك، تمثل قوة سياسية وشعبية لها أن تحدث "توازنا سياسيا" في معادلة المشهد القادم، خاصة وانها بدأت تنثر "رذاذ" وثيقة برنامجية تمنحها "مكانة سياسية" في العلاقات الوطنية والدولية، لو صحت جمل التسريبات، والقرار الأبرز بأن تدرك أنها حركة وطنية فلسطينية، دون أي ارتباط مع جماعة باتت مطادرة أو منبوذة في أماكن عدة..

ومنذ "جريمة حرب الرواتب" التي أقدم عليها الرئيس عباس وتابعيه، كان التقدير السياسي أن تذهب حماس في سياق "رؤية وسلوك" يتماشي ومواجهة مخاطر "الأزمة القادمة"، خاصة بعد خطاب عباس "التهديدي" وما أكمله "أبو بكر الهباشي" في "شرعنة التهديد" بطريقة خرجت عن سلوك سياسي أو اخلاقي سوي، خاصة مع صمت حركة فتح على خطاب الهباش المعيب وطنيا..

وزاد أمر التقدير بسلوك حمساوي مختلف عن مرحلة ظلامية دامت عسر سنوات، انها أبلغت بوضوح القوى السياسية في قطاع غزة، رفضها عقد "لقاءات ثنائية" بينها وبين وفد مركزية فتح، بل أن يكون "اللقاء شاملا كل القوى"، وبلا شك كانت تلك رسالة ايجابية من حماس، صفعت بها محاولة "عباس" الانعزالية" بإدارة الظهر لشركاء الأمس، بل أن الايجابية الحمساوية كلاما تمثلت أيضا، بأنها على استعداد لحل ما شكلت من "لجان" وتسليم كل شيئ الى حكومة عباس، شرط أن تأتي الى غزة لممارسة دورها..

مؤشرات أولية، كان لها أن تقلب الطاولة على السلوك العباسي، لكن حماس سريعا ما تكشف أن تفكيرها لازال "تفكيرا إخوانيا باطنيا"، لم تتخلص بعد من سياسية القول غير السلوك..

حركة حماس، لم تعرف الاستفادة من وحدة الموقف السياسي للقوى كافة، عدا جماعة الرئيس عباس، ضد تصرفات الرئاسة وسلوك حكومتها، نحو مجمل أزمات قطاع غزة، خاصة بعد "هبة الغضب الشعبية العامة" التي شهدها قطاع غزة، دون أن تصاب حماس وأجهزتها الأمنية برعب "تمرد" على "واقعها المر"، رسالة كان لها أن تمنح حماس "حركة فعل ايجابي" تمنحها "ثقة وطنية وشعبية"، وأن ترسل رسالة صدق بـ"نوايا التغيير"..

وبدلا من "السلوك الايجابي" ذهبت سريعا لتؤكد المؤكد، انها حركة تتعامل "بفوقية سياسية"، بل بانتهازية سياسية لاستغلال "أزمة القطاع" وتهديدات عباس، ليس لبناء فعل وطني بل لفعل انتهازي تنظيمي ساذج..

سارعت لنشر "الظلام" على القطاع لتضيف له وعليه "ظلاما فوق ظلام"، أوقفت الكهرباء التي تحضر لزمن غير مباح، ومعها قررت الخروج بمظاهرات "فئوية قصيرة النفس والرؤية"، مظاهرات حادت عن جوهر الأزمة ولخصتها في أعمال "صبيانية" لا قيمة سياسية لها، من حركة تقدم نفسها أنها "الشريك الأساس" المرتقب في منظمة التحرير، تصرفات بحرق صور ودوس بالأحذية، وشتائم وكل أنواع المسبات الممكنة، وبعضها غير المقبول جملة وتفصيلا، ليس لأن عباس وحكومته لا يستحقون، ولكن من أجل تعزيز ثقافة "بديلة" تمنح الفلسطيني "افقا ديمقراطيا"، وليس "بديلا ظلاميا لحاضر انعزالي"..

مطلوب من قيادة حماس الجديدة والقديمة اعادة التفكير جذريا في مفهوم "العلاقة الوطنية"، اسسها وقيمتها، وأن يكون حاضرهم كما كان "العهد العرفاتي" مجمعا للكل الوطني، وليس استنساخا لـ"الزمن العباسي" إنعزاليا وفوقيا، أوصل المشروع الوطني الى أحد أخطر مراحل الخلاص منه، "عبر صفقة مرتقبة" تمنح الحركة الصيهونية كثيرا من أحلامها..وبعضها بات لها قبل استكمال "الصفقة العار" تهويدا للقدس والضفة وقبلهما "الحرم الشريف"!

الى حماس، وقبل فوات الآون، حذار من الاستهتار بالغضب المخزون ضد  المحتل وضد الانعزالية العباسية وضد ظلاميتكم التي طالت قطاع غزة..لكم فرصة أن تكونوا حماس الجديدة بكل ما للتعبير من مزايا فكرية وسياسية..وغيرها أنتم "شركاء" في صفقة التصفية المرتقبة..

الخداع لن يعمر طويلاى حتى لو نجح مؤقتا..تذكروا ذلك جيدا!

ملاحظة: 29 عاما على سماع خبر اغتيال اليد الصهيونية أحد مشاعل الثورة الفلسطينية خليل الوزير "أبو جهاد"..دون أي إطالة عنه، كان رمزا وسيبقى رمزا للعطاء الثوري وقبلها للتواضع الثوري..صفات نادرة غابت عن بعض ممن حكموا بالصدفة "المنظمة"!

تنويه خاص: عشر سنوات على انطلاقة "أمد للاعلام"، كانت الفكرة تفوق كثيرا موقعا اعلاميا، مؤسسة اعلامية خاصة ومختلفة..بدأت التحضيرات شارك بها نخبة من ألمع أسماء العمل الإعلامي في فلسطين..كثيرهم غادرنا وإن كانت رابطة الصداقة قائمة..ولأن المسار بات مختلفا واكتفينا بـ"أمد للاعلام" نعيد عهد الوفاء أن يبقى كما بدأ "الاختلاف حق" ومنارة نحو "أمل جديد" لوطن حر وشعب سعيد!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط