مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"تصبحون على عودة"

"تصبحون على عودة"

تاريخ النشر: 2018-04-17 | 09:48

هاتفني قبل ثلاثة أسابيع زميل الدراسة إبراهيم خلايلة بخصوص نشر مسرحيّة ألّفها بعنوان "أساطير الإنس والجانِ في دولة برهان الزمانِ"، سألته عن موضوعها فأجابني: "العودة". حاولت التشبيك بينه وبين جمعيّة أهليّة محليّة، إلّا أنّه، ولأسفي الشديد، تعذّر تحقيق ذلك بسبب شحّ الميزانيّات.

نظرًا لموضوع المسرحيّة لم يرد بالحسبان التوجّه إلى المؤسّسة الرسميّة، لذا تواصلت مع رجل أعمال فتحمّس للفكرة دون تردّد، مشترطًا تمويل طبع المسرحيّة ببقائه مجهول الهويّة لإيمانه بما قاله جبران خليل جبران عن العطاء: "هنالك الذين يعطون ولا يعرفون معنى الألم في عطائهم ولا يتطلّبون فرحًا  ولا يرغبون في إذاعة فضائلهم، هؤلاء يعطون ممّا عندهم كما يعطي الريحان عبيرَه العطر في ذلك الوادي، بمثل أيدي هؤلاء يتكلّم الله، ومن خلال عيونهم يبتسم على الأرض. أمّا أنتم الذين يتناولون العطاء والإحسان -وكلّكم منهم- فلا تتظاهروا بثقل واجب معرفة الجميل لئلّا تضعوا بأيديكم نيرًا ثقيل الحمل على رقابكم ورقاب الذين أعطوكم، بل فلتكن عطايا المعطي أجنحة ترتفعون بها معه، لأنّكم إذا أكثرتم من الشعور بما أنتم عليه من الدين فإنّكم بذلك تظهرون الشكّ والريبة في أريحيّة المحسن الذي أمّه الأرض السخيّة وأبوه الربّ الكريم".

قيل "أعطني مسرحًا أعطك شعبًا عظيمًا"، فالمسرح هو الشرارة التي تُلهم الإنسان العطاء وتدفعه نحو الرقيّ الفكريّ، إلّا أنّ المسرح المحلّيّ يعاني من التضييق والتهميش بسبب شحّ الموارد ونقصها، إضافة إلى كونه بعيدًا عن الأجندة وسلّم الأفضليّات، رغم كونه محرّكًا أساسيًّا للحياة الثقافيّة.

صدرت المسرحيّة عن دار النشر الحيفاويّة "مجد" لصاحبها الفنّان ظافر شوربجي(تحوي في طيّاتها 60 صفحة، لوحة الغلاف: الفنان زياد حمّود; تدقيق لغوي: وسام دلال خلايلة). أمّا مؤلفها فهو إبراهيم خلايلة من مواليد قرية مجد الكروم الجليليّة، خرّيج الجامعة العبرية في القدس بموضوع العمل الجماهيريّ، أحد مؤسّسي فرقة "الحكواتي" المسرحيّة الفلسطينيّة والمسرح الوطنيّ الفلسطينيّ في القدس. شارك في التأليف الجماعيّ، كما شارك في التمثيل في أعمال فرقة الحكواتي المسرحيّة: "محجوب محجوب"، "جليليّ يا عليّ"، "ألف ليلة وليلة من ليالي رامي الحجارة"، "قصّة العَين والسنّ". إضافة إلى تأليفه مسرحية "تغريب العبيد" ومسرحيّة "العصافير". 

تتناول المسرحيّة "العودة" كموتيف مركزيّ، فالمنافي البعيدة ومخيّمات الشتات تزخر بجموع من تَرَكُوا روحهم وديعة في أرض الوطن، يعدّون الأيام والسنين، يعيشون هواجس العودة، عودة الروح إلى الجسد.  هو حنينٌ صاخب بالعودة إلى أسمائهم الأولى، كلّما سمعوا نشيدًا وطنيًّا  يذكّرهم بغربتهم، يستيقظ الطفل فيهم وتسرقهم أحلام اليقظة بعيدًا  الى مواكب  السفن العائدة  وهي ترسو  على شواطئ يافا وحيفا وعكا، محمّلة  بأفواج العائدين، يلاحقهم  كابوسٌ مزمن: الخوف أن يغادروا هذه الدنيا  قبل تحقيق العودة... كلٌّ إلى "راس عروسه".

كان منهم من عاد عودة  مؤقّتة كانت أشبه بحلم ليلة صيفيّة، ومنهم  من عاد عودةً إفتراضيّة من نسج الخيال. أمّا القسم الأخير فقد عاد إسمًا  على  شاهدٍ في مقبرة القرية..

إنّها الأمل الذي يحرّك المشاعر ويثير الشجون  ويخفّف من مرارة الغربة ...إنّها  زيت المصباح الذي ينير الطريق  نحو الوطن... إنّها الأمنية الحزينة التي يردّدها أهلنا في المنافي والشتات: "تصبحون على عودة"... و"بالعودة"!

وأخيرًا،

عندما يشرب الضيف القهوة في الشتات يقول لمُضيفِه "بالعودة"! وبدوري أقول لإبراهيم: "بالعودة"! 

(من الجدير بالذكر أنه سيبدأ عرض المسرحيّة في منتصف شهر أيار المقبل بإخراج الفنّان منير بكري)

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط