مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق وسائل الاعلام والصحفيين خلال العام الماضي   

تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق وسائل الاعلام والصحفيين خلال العام الماضي   

تاريخ النشر: 2021-01-04 | 21:11

شهد العام الماضي 2020 والشهر الأخير منه تزايدا ملحوظا في استهداف وسائل الاعلام والصحفيين الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، في إطار سياستها المتواصلة القاضية بانتهاك حرية الراي والتعبير والاعتداءات المتواصلة على الصحافة وأجهزة الاعلام المختلفة. حيث ارتفعت مؤشرات الانتهاكات في الشهر الماضي إلى 58 انتهاكاً اسرائيلياً، من ضمنها اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة من الصحفيين وهم مجدي كيال (أفرج عنه)، تامر البرغوثي (لا زال معتقل)، طالب الاعلام ليث جعار (لا زال معتقل)، ويوسف فواضلة. فيما احتجزت قوات ومخابرات الاحتلال ستة من الصحفيين، وهم مهند قفيشة، طاقم قناة الغد وعددهم ثلاثة، طاقم تلفزيون فلسطين وعددهم اثنان. كما أصدرت محكمة الاحتلال تمديد اعتقال وتجديد اعتقال إداري لست حالات بحق الصحفيين الأسرى، حيث أجلت محاكمة الصحفي الأسير تامر البرغوثي ثلاث مرات خلال ذات الشهر، ومددت محكمة الصحفي الأسير طارق أبو زيد، في حين جددت الاعتقال الإداري للصحفيين الأسيرين مصعب سعيد (أربعة أشهر)، ونضال أبو عكر (ستة أشهر) وذلك قبل أيام من الافراج عنهما.

كما تعرض أكثر من عشرة صحفيين في الضفة المحتلة للاعتداء بالضرب والركل والدفع من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلال تأديتهم مهامهم الإعلامية، عدا عن مهاجمة المستوطنين للصحفيين بالعصي والكلاب الشرسة على مجموعة من المصورين الصحفيين، وأطلقوا الرصاص الحي عليهم لمنعهم من تغطية تظاهرة سلمية مندّدة بالاستيطان في قرية المغير شمال شرقي مدينة رام الله.

في حين منعت قوات الاحتلال الصحفيين من ممارسة عملهم المهني في تغطية انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين، والتي سجلت 18 حالة منع من التغطية وعرقلة العمل، تخللها اطلاق نار على الصحفيين من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه في الضفة المحتلة ، كما تم اطلاق نار شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة لمنع الصحفيين عن عمل تقرير مع المزارعين في المنطقة الذين يعانون من اعتداءات الاحتلال عليهم.
وتم تسجيل حالتي حالة تهديد بالحبس أو القتل للصحفيين مشهور الوحواح، وليث جعار.

وعن المداهمات والاقتحامات لمنازل الصحفيين شهد شهر ديسمبر 2020 أكثر من خمس عملية اقتحام وتفتيش وعبث بمحتويات "مطبعة"، ومنازل الصحفيين، تم خلالها مصادرة أكثر من خمس حالات من أجهزة حاسوب وهواتف نقالة، وغيرها. وفي إطار مضايقات الاحتلال للصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال شهد نفس الشهر التضييق على اثنين من لصحفيين الأسرى، تم خلالها نقل الصحفي مصعب سعيد من سجن رام الله إلى مجدو، ومواصلة التحقيق مع الصحفيين بهدف تقديم لائحة اتهام ضدهم على خلفية عملهم الصحفي، عدا عن اجبار الصحفي مهند قفيشة على دفع غرامة مالية قبل أن يفرج عنه.

وقد رصدت وزارة الإعلام (350) انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين، خلال العام الماضي 2020. حيث استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي (162) صحفياً و(18) صحفية، وعشرات الطواقم الصحفية، وتم حجب أكثر من (65) صفحة إعلامية وحساب تابع لصحفي/ صحفية على مواقع التواصل الاجتماعي بتحريض مباشر من الاحتلال. وتابعت الوزارة على مدار العام انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة لثني الصحفي الفلسطيني عن نقل روايته الصحيحة للعالم، حيث تصر قوات الاحتلال على استهداف الصحفيين بشكل مباشر ومتعمد أثناء تغطيتهم الإعلامية، لتبلغ الانتهاكات الخاصة بالاعتداء الذي يشمل الضرب واستخدام الكلاب والتهديد بالسلاح للمنع من التغطية (92) انتهاكا، في حين بلغ الاعتقال والاعتداءات في سجون الاحتلال (79) انتهاكا. وأكدت الوزارة فرض الاحتلال قرارا بملاحقة الإعلام الفلسطيني وتجديد منع تلفزيون فلسطين من العمل في مدينة القدس والجليل والمثلث والنقب بتاريخ 10/5/2020، امتدادا للحرب المفتوحة على الإعلام الفلسطيني، وإثباتا للغطرسة، واستهداف المنابر الإعلامية الوطنية لحجب الرواية الفلسطينية خصوصا في مدينة القدس.

كما أقدمت إدارة شركة "فيسبوك" خلال هذا العام على حجب العشرات من الصفحات الإعلامية التي تعنى بنشر انتهاكات الاحتلال بحق المواطنين والصحفيين، وتعتبر الوزارة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين بهذا العدد الكبير (رغم جائحة كورونا)، دليلا على إصرار قوات الاحتلال على ملاحقة حراس الحقيقة لمنعهم من تغطية جرائمها، الأمر الذي تناشد به الوزارة لمساندة وحماية الصحفيين من هذا النهج القمعي والتعسفي بحقهم، وضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي (2222) الخاص بحماية الصحافيين. يؤكد ارتفاع مؤشر هذه الانتهاكات هذا العام أن الصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزالون عرضة لاعتداءات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، على الرغم من الحماية الخاصة التي يتمتعون بها وفقاً لقواعد القانون الدولي. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار التصعيد المستمر في جرائم الحرب، وغيرها من انتهاكات القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، التي تواصل تلك القوات اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين. ومن الواضح أن ما تمارسه قوات الاحتلال من اعتداءات على الصحافة، بما فيها جرائم القتل العمد وتهديد السلامة الشخصية للصحفيين، هي جزء من حملة منظمة لعزل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن باقي أرجاء العالم، وللتغطية على ما تقترفه من جرائم بحق المدنيين. وتتناقض هذه الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية ضد وسائل الاعلام والصحفيين، مع الشرعة الدولية لحقوق الانسان، وخاصة مع الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والذي يؤكد على أن "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود".

وتتناقض هذه الانتهاكات مع ما ورد في (البندان 1و2 من المادة 19 من العهد الدولي الخاص المدنية والسياسية للعام 1966) وينصان على: "1- يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة أشخاصاً مدنيين… 2- يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسيء إلى بالحقوق وضعهم كأشخاص مدنيين…"، وكذلك مع ما ورد في (البندان 1و2 من المادة 79 من البروتوكول “الملحق” الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف للعام 1949).

إن وقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية ضد وسائل الاعلام المختلفة والصحافيين، بقدر ما هي مسؤولية وطنية تتطلب المزيد من الجهد والنضال الوطني والشعبي لوقفها والتصدي لها ومقاومتها في الميدان، فإنها أيضا مسؤولية دولية وخاصة لدى الأطراف الدولية ذات العلاقة، ولاسيما الاتحاد الدولي للصحفيين وآليات الأمم المتحدة لتعزيز حماية حقوق الإنسان، وخاصة المقررين الخاصين لكل من الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، وعلى هذه الجهات تحمل مسؤوليتها والعمل من أجل الضغط على حكومة الاحتلال، لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة ضد حرية الاعلام والصحافيين بشكل عام، وعلى دولة فلسطين متابعة هذا الملف لدى المحكمة الجنائية الدولية، التي عليها ادراجه ضمن ملفات الجرائم المرتكبة من قوات الاحتلال، وتقديم المسؤولين عنها إلى المحاكمة حتى لا يفلت هؤلاء المجرمين من العقاب.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط