مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تشكيل لجنة لرصد التحريض

التحريض الاسرائيلي على القيادة والشعب الفلسطيني يشمل نواح الحياة المختلفة. وهو تحريض مغرض لا يقوم على وقائع صحيحة، بل  يقلب الحقائق، ويزور ويخلط المعلومات، ويبتعد عن الركائز الاساسية للصراع العربي (الفلسطيني) الاسرائيلي. تحريض يقوم على نفي الحق الفلسطيني بالدفاع عن نفسه وروايته الوطنية. كما فيها تحريف وتشويه للمعطيات والشواهد، وهناك تضخيم للتفاصيل على حساب العوامل الاساسية، مثال الحروب الاسرائيلية وجرائمها،التي تصبح "دفاعا" عن سكان الشريط الحدودي، وفي منطق الدول الغربية المتساوقة مع إسرائيل، تمسي المعادلة مقلوبة: "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها!"، الدولة المحتلة، التي تمارس الاستيطان الاستعماري، وتملك ترسانة من الاسلحة النووية والجرثومية والكيميائية والتقليدية البرية والبحرية والجوية، وتمارس كل اشكال القتل والتدمير والحرق للمواطنين ومزارعهم وبيوتهم ..إلخ في مواجهة الشعب العربي الفلسطيني الاعزل، الذي يخضع للاحتلال منذ سبعون عاما، ولا يملك سوى إرادة الصمود والحجر او السكين، هذا الشعب يطالب ب"إدانة" كفاحه، لانه بنظر الغرب الرأسمالي الاميركي والاوروبي "إرهابا". وحتى ان احيا الشعب ذكرى شهدائه يصبح ذلك "تحريضا" على العنف!؟

صورة مشوهة تقع ضمن دائرة المنطق السريالي او اللامنطق، لانها تتنكر للحقائق، وتسقط جذر المسألة السياسية، وتتمسك بالقشور وحملات التضليل الاسرائيلية، الامر الذي يفرض على القيادة الشرعية العمل مع الاشقاء والاصدقاء لتصويب الصورة. لاسيما وان الغرب الاميركي والاوروبي، الذي اوجد دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، ويعرف الحقائق عن ظهر قلب، يحتاج إلى الارغام على الاعتراف بها عبر اللجوء للشارع في دولهم وللمؤسسات للتأثير في صناع القرار باعادة النظر بسياساتهم الباطلة، وبالتالي إلزامهم دولة الارهاب الاسرائيلي المنظم الكف عن الادعاء والاذعان لخيار السلام.   

لبلوغ هذا الهدف تحتاج القيادة الفلسطينية إلى تصويب رؤيتها وخطابها وتحشيد ادواتها في بوتقة واحدة، مهمتها التقاط كل عنوان من عناوين التحريض الاسرائيلية، وتقديمها للرأي العام العالمي وفق خطة علمية ومنهجية، قادرة على محاكاة العقل دون اية مبالغات. لاسيما وان عمل المؤسسات الفلسطينية الرسمية والاهلية غير الموحد في هذا المجال، على اهميته، لكنه لم يحقق الغايات الوطنية المرادة تماما. لان عمل كل مؤسسة حسب إختصاصها بالرصد لجرائم الحرب وعمليات التحريض الاسرائيلية. شابه القصور والضعف في نقل وايصال الصورة المرادة للعالم، ولم يؤد لتحقيق الاهداف الوطنية. من المؤكد الجهود المختلفة اعطت مردودا مقبولا لدرأ الحملة الاسرائيلية المسعورة. ولكنها بقيت قاصرة عن ايصال الرسالة الوطنية كما يجب ويليق بالكفاح الوطني. لان تشتت الجهود، وغياب التنظيم والتنسيق، وانتفاء البرنامج والهدف المشترك، قلص إلى الحد الاقصى النتائج المرجوة.

المطلوب العمل على الاتي: اولا تشكيل لجنة وطنية جامعة من الوزارات والمؤسسات الرسمية والاهلية، مهمتها رصد وجمع عمليات التحريض الاسرائيلية من اصغر عمل حتى جرائم الحرب والمجازر؛ ثانيا وضع برنامج عمل وطني لكيفية إستخدام الوثائق المتعلقة بعمليات التحريض الاسرائيلية، والتركيز في كل وثيقة على جذر المسألة السياسية؛ ثالثا التصدي لاي جهة فلسطينية تعمل بشكل منفرد، وإلزامها بالعمل ضمن الفريق الوطني في جناحي الوطن وفي داخل الداخل والشتات؛ رابعا إستخدام الوقت واللحظة السياسية في الدفاع عن الرواية والاهداف الوطنية بشكل لائق وبشجاعة؛ خامسا عدم خشية إسرائيل وتحريضها الاسود، ومواصلة العمل لاحياء المناسبات وذكرى شهداء الثورة الفلسطينية، وربط ذلك بهدف التحرر الوطني؛ سادساعدم السقوط في متاهة إسرائيل واميركا، المنادية ب"ادانة" الكفاح التحرري؛ سابعا تخصيص فريق من المحامين للدفاع عن الحقوق والمصالح الوطنية وكل المناضلين من ابناء الشعب الفلسطيني، ووضع الية عمل للفريق ضمن السياسة الوطنية العامة .... إلخ

هذه وغيرها من العوامل الوطنية الجامعة باتت ضرورة وطنية للخروج من متاهة العمل الفردي والخاص. هذا عمل وطني عام، يحتاج الى قرار مركزي لحشد كل الجهود في بوتقة واحدة لانجاز مخرجات وطنية كبيرة تخدم الاهداف الوطنية التحررية. وحده صانع القرار يملك القدرة على تصويب الاليات.

[email protected]

[email protected]    

   

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط