مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تشكيل حكومة فتحاوية المخاطر والتداعيات

تشكيل حكومة فتحاوية المخاطر والتداعيات

تاريخ النشر: 2019-03-10 | 21:16

يناير الماضي قدم رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني " رامي الحمد الله " استقالة حكومته امام رئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود جدا ًوبعد ايام من اجتماع لمركزية عباس وقرارها بتشكيل حكومة يرأسها شخصية فتحاوية ونريد ان نذكر هنا انه وبعد ما سمي المؤتمر الحركي السابع المنعقد في 29 نوفمبر علت الاصوات من قيادات فتحاوية ومراكز قوى فيها بوجوب تشكيل حكومة فتحاوية متهمين رامي الحمد لله بانه استغل منصبه ليشكل مراكز قوى وحاضنة من اقاليم فتح مما يشكل خطر على نفوذهم ووجودهم ، ومتهمين ايضا ً رامي الحمد لله بانه يعمل ضد مصالح اطر فتح في الضفة الغربية ، اجمالا ً النية في تغيير حكومة رامي الحمدلله او ما سميت حكومة التوافق حلم لاعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وهم معروفين بالاسم ولكن لماذا ؟ 
اعتقد ان هناك جانب مهم يلبي احلامهم ومصالحهم ومقاولاتهم ونوع من سيطرتهم على التجارة والمقاولات والشركات والتي يجب ان تسخر فيها كل الامكانيات بحكومة فتحاوية او برئاسة فتحاوية تحمي تلك المصالح في الضفة الغربية .

اصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسوما ً رئاسيا بتكليف دكتور محمد شتية برئاسة وزراء جديدة ، ولكن كنا قد تعودنا سابقا ً على عدة اطروحات للوزارات ، حكومة وحدة وطنية ، حكومة تكنوقراط ، حكومة توافق ، وكل لها مؤشرات سياسية وسقف سياسي ، ولكن هذه المرة تكليف محمد شتية لم يأتي باسم من مسميات تلك الحكومات وربما اضيف تسمية لهذه الحكومة بانها حكومة تكريس الانفصال وما يلبي معطيات المرحلة القادمة وارهاصاتها الحالية بالحل الاقتصادي الامني ، فعين مراكز القوى في فتح نحو الاستثمارات القادمة في المستقبل والمعونات والهبات والمشاريع التي توعد بها الادارة الامريكية لتنفيذها في الضفة الغربية ، اذا يجب ان تكون كل القرارات تحت سيطرة اللجنة المركزية لحركة فتح المؤتمر السابع ، اما عن رئيس الحكومة القادم محمد شتية ،فمنذ شهر تقريبا كان في جولة في الولايات المتحدة الامريكية والقى محاضرة في ولاية نيوجرسي امام اعضاء حركة فتح الذين شعروا بالتوتر وعدم اقتناعهم بما طرحه شتية عليهم من خطوط سياسية للوزارة الجديدة ، حيث التزم بالتنسيق الامني قائلا انها احد بنود الاتفاق مع الاسرائيليين ولا يمكن الخروج منه وكذلك لان اسرائيل تسيطر على المياه والكهرباء وكل شيء لدينا ، وبالتالي يجب المقاومة للحفاظ على وجود السلطة .
محمد شتية لا يملك برنامج محدد الان ولكن ينتمي لطبقة الرأسمال السياسي الذي اتى به الى فتح والى ان يتقلد 39 موقع اعتباري منذ عام 93 للان ، وهو خريج جامعة بريطانية في الاقتصاد .

اجمالا : 
كلف شتية برئاسة حكومة نقول انها حكومة تائهة التوصيف هل هي فتحاوية ام نصف فتحاوية او ربع فتحاوية ؟ فما بالكم اذا اخذنا المقاييس بخطوط وتعاريف الوحدة الوطنية ، فحركة فتح ليست موحدة وقبل ان يكلف شتية برئاسة الحكومة كانت هناك صراعات على هذا الموقع الى ان تدخل محمود عباس وحسم ذلك يا اما شتية والا فلا رئيس وزراء من فتح وقبل الجميع بخيارات عباس ، واما عن فتح كاطار عام ففتح ليس لها اطار عام الان ، فهناك التيار الاصلاحي لحركة فتح الذي هو خارج القرار الرسمي وخارج لعبة تشكيل الحكومات الفتحاوية او الغير فتحاوية وهو في حالة اقصاء بقرارات من الرئيس وبعض الفئويين في حركة فتح ، وهناك تيارات اخرى خارج الاطار الفتحاوي العام ، اذا ً ما نستطيع ان نقوله ان شتية عضو اللجنة المركزية للمؤتمر السابع لا يمثل خيار فتحاوي متفق عليه ولا رؤية فتحاوية متفق عليها وعلى مرحلتها ووظيفتها من الناحية الوظيفية .

ربما تم تشكيل هذه الحكومة الان وفي هذا التاريخ بالذات كحملة تطمين للاسرائيليين قبل الانتخابات الاسرائيلية وربما لنتنياهو بذات ، بالاضافة الى الاسباب التي قد قمت بذكرها سابقا ً ،فصفقة القرن على الابواب وهم يعملون جاهدين على تطبيقها على الارض مع استثناء كثير من الشعارات التي ترتفع مناهضة لصفقة القرن ومقاومة لها ، ولكن في الحقيقة كل السلوك على الارض هو سلوك استراتيجي لتنفيذ صفقة القرن من قطع الرواتب وتقليل نسبها وقرار الحكومة الاسرائيلية بخصم المقاصة وتشكيل الحكومة وعمل انتخابات تشريعية لا اعتقد ان تنفذ الا في الضفة الغربية فان ذلك يدعو لمؤشر خطير جدا ً هو اتاحة كل الخيارات والمبررات وامام حكومة فتحاوية يراسها فتحاوي للمؤتمر السابع ان تكون مبررا لان تقوم حماس ايضا بتشكيل حكومة اخرى في غزة بالتعاون مع بعض الجهات الوطنية والمستقلين وهو نفس السلوك الذي تحدث عنه الدكتور محمد شتية في خطاب قبوله تشكيل الحكومة الجديدة بالتعاون مع بعض الفصائل الوطنية والشخصيات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني . 

ونريد ان نذكر هنا ان الجبهة الشعبية والديمقراطية وفصائل اخرى رفضت المشاركة في اي تشكيل اي حكومة قادمة واعتقد ان هناك من الفصائل القزمية التي انشقت عن الفصائل الام ابان المجلس الوطني المنعقد في عمان 1984 تلك الفصائل التي مازالت متواجدة في دمشق ، هذا التمثيل اللا شرعي لفصائلهم التي اتت بهم ضرورة المرحلة في ذاك الوقت وهم عدة افراد لا يمثلون اي قوى على الارض شعبية او تنظيمية ، هكذا هو تشكيل الحكومة القادمة التي ستكون تحت امرة محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح تنفذ ما تريده حركة فتح اي نستطيع القول انها تمثل جزء من طموحات فصيل استحكم بالقرار الفتحاوي لينفذ ما يطلب منه نحو انفصال ما تبقى من ارض الوطن في غزة والضفة ، ولا تستعجبوا بعد ايام او اسابيع ان تقوم حماس بتشكيل حكومة اخرى مقابلة لحكومة رام الله وبالتالي تم الانفصال على الارض .

واخيرا امتلكت فتح (المؤتمر السابع) برئاسة حكومة عباس وحققت حلمها في السيطرة على الحكومة برئاسة الهابط بالبراشوت على فتح محمد شتية وبالتالي هي حكومة فصيل وهنا يوضع المبرر لحماس لتشكل حكومة في غزة ولكن تلك فتح المؤتمر السابع بقيادة عباس التي تخسر في كل موقع انتخابي هل فعلا هي تمثل فصيل وتمثل شعب ....؟؟؟ام تمثل ماذا ؟ ؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط