مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تشديد الحصار الإسرائيلي يفتح بوابات المواجهة

تشديد الحصار الإسرائيلي يفتح بوابات المواجهة

تاريخ النشر: 2018-07-12 | 11:25

كل الحروب الطاحنة والمواجهات التي جرت على وجه الأرض بدأت بعود ثقاب، شعلة صغيرة، تمتد، وتتصاعد، وتكبر حتى تصير حرباً، قد نتواصل لشهور، وقد تمتد لقرون، وهذا الأمر ينطبق على الحالة السائدة بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وبين العدو الإسرائيلي؛ الذي فقد أعصابه جراء مسيرات العودة،، وخانته قدراته في مواجهة بالونات العودة، وعجز عن لجم صواريخ المقاومة، وتحول من حالة الهجوم الآمن إلى الدفاع المرتبك، الذي كشف عن أسس دولة لا تعيش إلا في ظلال سيف الأمن، الذي تهشم في محيط غزة، فتكسرت قوة الردع.
إن تشديد الحكومة الإسرائيلية للحصار على غزة هو إقرار رسمي بالفشل في مواجهة حراك غزة، وتأكيد على أن الإسرائيليين يعيشون ضائقة أمنية، وهم في حالة من الإرباك والتخبط السياسي الذي أثار غضب المجتمع الدولي، فجاءت تصريحات ميلادينوف ممثل الأمم المتحدة في المنطقة، بمثابة باكورة نقد للإجراءات الإسرائيلية التي تقود إلى التصعيد.
إغلاق معابر غزة رغم قسوته لم يرعب أهل غزة، ولم يردع الشعب الباحث عن الحرية، فقد أعلنت وحدة ابناء الشهيد محمد الزواري عن تصعيد مواجهتها، وزيادة عدد البالونات الحارقة المرسلة إلى المستوطنات اليهودية، وأعلنت وزارة الزراعة في غزة عن وقف ادخال الفواكه الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية في غزة، في خطوة تصعيدية تؤكد أن من خلف كل ذلك التحدي توجد مقاومة فلسطينية جاهزة للرد على كل فعل عدواني إسرائيلي؛ حتى ولو وصل الأمر إلى حد المواجهة الشاملة، وكسر حالة الهدوء السائدة من سنوات.
غزة تصر على مواصلة مشوار التحدي الذي بدأته بمسيرات العودة، وهي تقول للجميع: إنما للصبر حدود، والغريق لا يخشى من البلل، والجائع سيفتش عن رغيف الخبز حتى ولو في سحب الدخان المتصاعد من القذائف الصاروخية، والذي تعود على حياة الكرامة لن يقبل المذلة، والذي استعذب المواجهة لن يغفو وينام على صمت البندقية، بينما عدوه ينام على بساط الأمن.
وإذا كان تشديد الحصار الإسرائيلي على غزة يثير غضب الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، فإن الذي يغضب الفلسطينيين أكثر هو الصمت الفلسطيني الرسمي على هذا الحصار الإسرائيلي المجرم، فحتى الآن، لم تشجب السلطة الفلسطينية إغلاق معابر غزة، ولم تغضب الحكومة الفلسطينية، ولم تعترض الرئاسة، وكأن الذي يحاصر غزة صاحب حق في تمزيق جسد الضحية، وكأن أهل غزة عصاة طغاة يتوجب أن يعاقبوا بالحصار الإسرائيلي، أو كأن أهل غزة لا ينتمون للشعب الفلسطيني، وكأن غزة هي جزر المالديف، ولا علاقة لسكانها بلغة العرب، ولا بتاريخ العرب، ولا بدينهم وعاداتهم، ولا رابط بين أهل غزة والأمة العربية التي انتظرت أن تطالب السلطة الفلسطينية بعقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، أو أن تبادر جامعة الدول العربية فتدعو إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن، أو جلسة عادية في الأمم المتحدة لاتخاذ موقف ضد محتل يتجاوز القوانين الدولية، لقد صمت الجميع، وكأن من حق إسرائيل أن تعذب غزة وأن تذبح أهلها كما يحلو لها، وكأن غزة شأن إسرائيلي داخلي، لا يسمح للعرب الغرباء بالتدخل فيه!.
وحتى يومنا هذا، لم ير أهل غزة خبزاً، وهم الذين يسمعون طحناً إعلامياً، ويتابعون تصريحات المسؤولين، ولقاءات الزائرين لغزة، وتهديدات الأعداء المتتالية، وتصريحات قادة السلطة الفلسطينية الذين هددوا بمزيد من العقوبات الانتقامية، وهذا كله يدفع أهل غزة للتمسك بمواقفهم الوطنية الثابتة والصلبة، وهذا كله يحرضهم على مزيد من التمرد، وعلى الاستعداد لمواجهة أصعب وأشد، فغزة لن تعاني وحدها، ولن تصبر على ضيم القريب المتناغم مع إرهاب البعيد.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط