مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تشاد في الوقت والميعاد

تشاد في الوقت والميعاد

تاريخ النشر: 2019-01-22 | 15:11

حملة إعلامية كبيرة صاحبت زيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى دولة تشاد «المسلمة», الغرض من هذه الحملة إظهار علاقة سرية بدأت تظهر إلى العلن في الميعاد الذي أراده وحدده بنيامين نتنياهو لخدمة حملته الانتخابية, فتشاد التي أوقفت علاقاتها مع «إسرائيل» منذ 1972م استقبلت نتنياهو  بحرارة, ورحب الرئيس التشادي إدريس ديبي وهو احد أقدم الرؤساء الأفارقة فقد تولى السلطة عام 1990م بالمجرم نتنياهو وأعلن عن بدء التعاون وإقامة مشارع مشتركة في المجال الزراعي والتكنولوجي وبالتأكيد العسكري, ووصف نتنياهو في بيان نشر على حسابه في «تويتر» زيارته هذه لتشاد بـ»التاريخية»، مضيفا وأعلن نتنياهو والرئيس التشادي ديبي عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين تشاد و»إسرائيل» وأشار رئيس الوزراء الصهيوني إلى أن الهدف من الخطوة هو تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي، مضيفا أنه يتوقع المزيد من مثل هذه الإنجازات الدبلوماسية قريبا.
وكأن نتنياهو يدشن مرحلة جديدة من العلاقات مع الدول العربية والإفريقية, ومع العالم الإسلامي, في الوقت الذي يتنكر فيه لكل الحقوق الفلسطينية, بما فيها تلك الحقوق التي أقرتها المواثيق والأعراف الدولية, وهذا يدل على ان سياسة هذه الدول التي تطبع مع هذه الكيان المجرم, غير خاضعة لمعايير استجابة «إسرائيل» لما تسمى لاتفاقيات السلام أو عدم استجاباتها, أو التزامها بقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة أو عدم التزامها, بمعنى ان حقوق الشعب الفلسطيني مغيبة تماما, وليس لها حضور في أذهان زعماء التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, وان المعيار الذي يحكم هؤلاء, هو معيار السلامة لأنفسهم, والتي يتوهمون ان «إسرائيل» قادرة على توفير السلامة والأمان لهم, انه التطبيع الذي ليس له قواعد أو أركان, تطبيع من اجل السلامة فقط. 
«إسرائيل» تدخل إلى العالم الإسلامي هذا ما قاله رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو, مضيفا هذه هي نتيجة عمل مكثف قمنا به على مدار السنوات الأخيرة. نحن نصنع التاريخ ونحوّل إسرائيل إلى قوة عالمية صاعدة». وأضاف نتنياهو: «قلت للرئيس التشادي ديبي: بالنسبة لنا، هناك دلالة خاصة في كون تشاد دولة ذات أغلبية مسلمة تسعى إلى إقامة أواصر الصداقة مع «إسرائيل», هناك العديد من هذه الدول، أؤمن بمستقبل الصداقة التي تجمعنا», بمعنى ان نتنياهو يعتبر خطوة التطبيع مع تشاد تأتي لتؤسس لمرحلة جديدة من التطبيع مع العالم العربي والإسلامي, وتشكيل حلف مشترك تحت مظلة «إسرائيل» مهمته الدفاع عنهم وحماية عروشهم, والتصدي للأخطار الخارجية التي من الممكن ان يتعرضوا لها.
«اسرائيل» التي لا تستطيع حماية نفسها أمام الفلسطينيين, وتعجز عن وقف مسيرات العودة الكبرى, وتخسر معاركها العسكرية أمام الفلسطينيين, يعتقد الواهمون أنها تستطيع حمايتهم والدفاع عنهم, «إسرائيل» لا تنوب عن احد في الدفاع عنه, لكنها تبحث عمن يتحالف معها ليدافع عنها, تماما كما التنسيق الأمني, فالعلاقة مع السلطة تقوم على التنسيق الأمني مع الاحتلال, وهذا هو مبرر وجود السلطة في رام الله, أما في حال توقف التنسيق الأمني, فسوف تتوقف الحياة عن السلطة, هذا منطق «إسرائيل» في الدفاع عن الضعفاء, وهذه هي طريقتها في التعامل مع من يظنون أنفسهم «حلفاء», «إسرائيل» لا تعطي بسخاء وان أعطت فهي لا تعطي بدون مقابل, والمقابل دائما يكون باهظ الثمن, وسترون عما قريب كيف ستبتزكم «إسرائيل» بحجة حمايتكم من شعوبكم الغاضبة, وكيف ستثير القلاقل في بلدانكم حتى تبقوا تحت عباءتها ولا تبحثو عن بديل. 
نتنياهو الذي زار عمان, وزارءه تشاد, وأرسل وزرائه إلى أبو ظبي, ورفع علم بلاده في الدوحة, واستقبل وفود السعودية في تل أبيب, وتباهى بعلاقته بالبحرين ولهاثها خلف التطبيع مع «إسرائيل», سيبقى يمضي في مسلسل الكشف عن علاقاته السرية بمحيطه العربي والإسلامي, وسيظهرها إلى العلن في هذه المرحلة تحديدا لخدمة أهدافه الانتخابية, وحرف الأنظار عن فساده الذي يقربه من التواري خلف القضبان, وطمعا في كسب تأييد الإسرائيليين له, هو يتحدث عن علاقة جديدة مع العالم العربي والإسلامي, ستؤسس لقيادة «إسرائيل» لهذه المنطقة وتجعل الجميع تابعا لها, لكن نتنياهو لا يستطيع ان يتعامل مع كره الشعوب لهذه الدولة المسخ المسماة «إسرائيل», ستبقى الشعوب دائما هي الحصن الحصين في الدفاع عن فلسطين وأرضها وشعبها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط