مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تشاؤم ملك..

تشاؤم ملك..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 14:58

كتب حسن عصفور/ كثيرا ما يهرب السياسي من جواب هل أنت متفائل أم متشائم من الأوضاع الراهنة، سؤال يحمل من التعقيدات أكثر كثيرا مما يعتقد المرؤ، رغم أن الأديب الفلسطيني العبقري أميل حبيبي تمكن من 'اختراع' مصطلح هروبي ، بأن أضاف 'المتشاءل' لتلك السلسلة، لكن الأمر ما زال معقدا، ففي السياسة تختلف التقديرات من حالة لأخرى في التقييم، لذا من الصعب الحديث عن ذلك في تقييم المشهد السياسي، لكن الملك عبدالله الثاني الملك الأردني كسر المحظور الذي يهرب منه الساسة عادة، وأعلن دون مواربة أو تزويق كلامي بأنه متشائم من الوضع السياسي الخاص بعملية السلام في المنطقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وأوضح أن «الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تتخذ خطوات عملية وجادة تترجم الالتزام الدولي بحل الدولتين». وتساءل: «ما الذي يمكن أن نتوقعه في حال عدم قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، هل يعتـــبر خيار الدولة الواحدة حلا؟». وأبدى تخوفه على الاستقرار في المنطقة، وبدا منزعجا من تصرفات الحكومة الإسرائيلية الحالية. وزاد من تشاؤمه وضع الإدارة الأميركية الحالية التي لا تبدو قادرة على القيام بأي مبادرة في الشرق الأوسط، بسبب انشغالها بالأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة بدءا بالضمان الصحّي وانتهاء بالأزمة الاقتصادية.

أن يصدر هذا الكلام عن حاكم عربي لم يعرف عنه بالتشدد، أو التطرف السياسي، بل إن الأردن تقيم علاقات سياسية كاملة مع إسرائيل، لذا فالكلام منه ليس كما غيره، فهو تعبير مكثف جدا عن الأزمة السياسية الحادة التي وصلت لها العملية السياسية بسبب واضح ومعلوم، حدده الملك عبدالله بأنه دولة إسرائيل، موقف منطقي جدا، ولذا لن يكون كلام الملك كغيره ولا أعتقد أنه سيمر مرورا هادئا في الدوائر الأمريكية، التي تدرك قيمة الأردن السياسية في المعادلة الشرق أوسطية، خاصة أن التصريحات هذه لا تأتي من حاكم يعيش 'أزمة حادة' كغيره من حكام آخرين، مع وجود حراك شعبي لكنه لا يشكل 'قلقا جادا' للنظام في الأردن، لذا فالقيمة السياسة لهذا الكلام يؤشر دون مواربة إلى أن المطلوب ليس هروبا من مواجهة المأزق عبر بوابات دواره، أو طرق التفافية، بل بالذهاب مباشرة إلى أسس العملية التي تم تحديدها عبر سنوات سابقة، لا تزال هي الطريق المناسب الوحيد للخروج من هذه الأزمة، لو كان هناك إصرار حقيقي على ذلك..

وجاء تحديد الملك الأردني للموقف الأمريكي ليعطي قوة إضافية لتلك التصريحات المهمة، بقوله بأن واشنطن غير قادرة على القيام بأي مبادرة في الشرق الأوسط نتيجة مأزقها الداخلي، وهذه رسالة أكثر من صريحة لبعض العرب والفلسطينيين أن يكفوا انتظار مبادرات أمريكية قادرة أن تصنع قوة دفع إنقاذية للعملية السياسية، وبالتأكيد ينطبق هذا الكلام على اللجنة الرباعية التي تبدو أكثر عجزا وإرباكا من الإدارة الأمريكية، ولذا فعلى من لا يكف الطلب من واشنطن أو الرباعية أن تتدخل وتعمل كذا وكذا.. التوقف عن مثل تلك المناشدات الساذجة جدا، فالعجز الأمريكي لن يأتي بما يمكن أن يقدم جوابا على الأزمة – المأزق، ما يفرض على القيادة الفلسطينية أن تعيد التفكير جديا في شكل وطريقة التعامل مع 'ملف المفاوضات' للانتقال إلى خطوة مختلفة عن المسار الراهن، والخيارات ليست مغلقة لمواجهة الأزمة هذه، ولعل تصريحات ليبرمان الأخيرة ضد الرئيس عباس شكل جديد من 'أشكال الإرهاب السياسي'، وتهدف فيما تهدف لإرباك الموقف الفلسطيني، خاصة أنها تزامنت مع إصدار تقرير مخابراتي إسرائيلي بعد صفقة شاليط وكأنها جزء من 'خلق البديل' للرئيس عباس، بما يتوافق وما تحدث به العنصري ليبرمان..

هناك فرصة سياسية مهمة للحراك الفلسطيني لكسر حلقة 'الأزمة'، خاصة أن خيار الأمم المتحدة ما زال غير واضح النتائج، ولا يجب أن يبقى 'الخيار الوحيد' .. الانتقال من السكون الانتظاري إلى الفعل الحراكي بات ضرورة وطنية فلسطينية، سواء حدثت خطوات في المصالحة أم لم تحدث، فالتحرك الفاعل والمؤثر لم يعد خيار ترف، بل هو خيار إنقاذ عملي.. ولعل القيادة الفلسطينية أن تعيد قراءة تصريحات الملك عبد الله وما لم تقله أيضا تلك التصريحات..

ملاحظة: ما يحدث من حماس وفتح من مناكفات أمنية تعبير عن لا مسؤولية وطنية، ويبدو أن 'الأمن فوق الجميع'..

تنويه خاص: ألم يصب 'المناشد الفلسطيني' بملل ترداد الكلام المطالب الرباعية بتحديد من يعطل السلام..ما هذه العبقرية السياسية في كلام كهذا.. والله حرام وحرام وحرام..

تاريخ : 25/10/2011م  

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط