مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تشاؤم فلسطيني حيال زيارة كيري المنتظرة ولا كبيرة عند التنازل على الثوابت

تشاؤم فلسطيني حيال زيارة كيري المنتظرة  ولا كبيرة عند التنازل على الثوابت

تاريخ النشر: 2013-12-30 | 01:45

أمد/ رام الله :  تسود حالة من التشاؤم أوساط القيادة الفلسطينية حيال الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية جون كيري للمنطقة للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وطرح ما يحمل من أفكار عليهما بهدف دفع عملية السلام للأمام.

وفي ظل حالة التشاؤم السائدة فلسطينيا هناك إصرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس على قول ‘لا، لواشنطن اذا ما مسّت أفكارها ومقرحاتها المرتقبة المطروحة من قبل كيري الثوابت الوطنية وانتقصت من السيادة الفلسطينية’، وفق ما أكدته مصادر فلسطينية مطلعة في رام الله ‘للقدس العربي’.

وأوضحت المصادر أن عباس لا يخشى رفض مقترحات كيري لجسر الفجوة ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن ملفي الأمن والحدود للدولة الفلسطينية المنتظرة، موضحة بأن كيري سيصاب بخيبة أمل اذا ما عاد للمنطقة وفي ذهنه الضغط على عباس للموافقة على مقترحات أمريكية تمسّ بالثوابت الوطنية، ومضيفة ‘يبدو بأن أحلام كيري ستتحطم على صخرة إصرار الرئيس على عدم المس بالثوابت الوطنية اوالإنتقاص من السيادة الفلسطينية’.

ومن جهته أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات الأحد على أن السلام الذي يسعى إليه عباس لن يكون بأي ثمن، مضيفا ‘أننا نسعى الى السلام ولكن لن يكون بأي ثمن..فالسلام لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين من كل جوانبها، وإطلاق سراح الأسرى، فهذا ما استشهد عليه أبو عمار -الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات-وهذا ما يتمسك به أبو مازن -الرئيس محمود عباس- وحركة فتح ‘.

ومن جهته أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة الأحد بأن الزيارة المرتقبة لكيري لن تتعدى حمله الإيضاحات والإجابات على الإستفسارت الفلسطينية التي طرحت عليه في زيارته الأخيرة بشأن الأفكار الأمنية التي طرحها، موضحا بأن مجمل الزيارة القادمة والتي ستستغرق 4 أيام لن تتجاوز بحث الترتيبات الأمنية في غور الأردن، والسيطرة الأمنية على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية.

وعلى ذلك الصعيد استبعد مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر ‘الكابينت’ أن يوافق عباس على مقترحات كيري بشأن الترتيبات الأمنية في الأغوار الفلسطينية.

ونشر موقع صحيفة ‘معاريف’ الإسرائيلية الأحد تقديرات وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر ‘الكابينت’، والتي تؤكد بأن عباس سوف يرفض التوقيع على اتفاقية الإطار التي سيقدمها كيري، ومن بين هؤلاء الوزراء وزير الخارجية أفغيدور ليبرمان ووزيرة القضاء رئيسة طاقم المفاوضات الإسرائيلي تسيفي ليفني ووزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون، حيث أكدت ليفني بأن عباس سيرفض الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وسيرفض الترتيبات الأمنية التي سيطرحها كيري فيما يخص غور الأردن.

وفيما سيرفض عباس خطة كيري أوضحت مصادر إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيوافق عليها رغم أنها تحمل إشارة واضحة لحدود عام 1967 ، إلا أنه يأمل من موافقته الحصول على موافقة أمريكية وفلسطينية لتمديد المفاوضات لعام آخر.

وذكرت مصادر إسرائيلية وصفت بالمسؤولة الأحد أن وثيقة إعلان المبادئ التي من المتوقع أن يطرحها كيري على الجانبين ستتضمن اشارة مباشرة الى خطوط عام 67 وفكرة تبادل الأراضي في اطار التسوية الدائمة، مشيرة الى أن نتنياهو سيوافق كما يبدو على هذه الوثيقة لكي لا تتهَم إسرائيل بإفشال المفاوضات ومن أجل الحصول على موافقة الجانبين الفلسطيني والأمريكي على تمديد محادثات السلام بفترة عام آخر .

وأشارت المصادر، حسب الإذاعة الإسرائيلية الأحد، إلى أن نتنياهو كشف خلال مداولات مغلقة عن أن الوزير المتطرف في حكومته والذي يمثل المستوطنين نفتالي بينت رئيس حزب البيت اليهودي ألمح بأنه لن ينسحب من الحكومة حتى إذا تبنت الحكومة الوثيقة الأمريكية.

ورجحت المصادر المسؤولة أن تضيف إسرائيل ملاحظات على وثيقة كيري مما سيسمح لحزب البيت اليهودي بالبقاء في صفوف الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.

وفي ظل حالة الترقب التي تعيشها المنطقة لوصول كيري عقب إطلاق سراح الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين منذ ما قبل أوسلو فجر الثلاثاء تتجه الانظار الى الحكومة الاسرائيلية وامكانية ان تقدم على طرح عطاءات استيطانية جديدة بالتزامن مع الافراج عن الاسرى الأمر الذي سينعكس على زيارة كيري خاصة وان الفلسطينيين هددوا بأن طرح أي عطاءات جديدة للإستيطان كفيلة بتدمير محادثات السلام ، في حين حذر الإتحاد الأوروبي اسرائيل من إعلان خطط استيطانية جديدة تزامناً مع إطلاق الدفعة الثالثة للأسرى المقررة فجر الثلاثاء.

وشدد الاتحاد على أنه سيحمل اسرائيل مسؤولية إفشال المفاوضات مع الفلسطينيين في حال طرحت عطاءات استيطانية جديدة.

جاء التحذير الاوروبي غداة اعلان وزارة الخارجية الأمريكية أن إسرائيل أبلغتها أنها تعتزم الإفراج عن الدفعة الثالثة من السجناء الفلسطينيين في 30 الشهر الجاري بموجب خطة سلام تتوسط فيها الولايات المتحدة.

وقال سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل لارس أندرسون في تصريح صحافي أنه أوضح للمسؤولين الإسرائيليين بأن إعلان مخططات بناء جديدة في المستوطنات ستمس بقوة كبيرة بالمفاوضات، وفي هذه الحالة فإن تهمة إفشال المفاوضات ستقع على عاتق إسرائيل، وأن موقفاً مماثلاً نقله أيضا سفراء الدول الكبرى.

واوضحت مصادر اسرائيلية الاحد أن الأسبوع الجاري يعتبر من الأسابيع الحافلة والساخنة وسيكون له تأثير كبير على سير العملية السلمية والمفاوضات، حيث سيتم فيه الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين ما قبل أوسلو، والذي يرافقه رفض من قبل بعض الوزراء وكذلك الشارع الإسرائيلي، وبالمقابل فإن الحكومة الاسرائيلية سوف تطرح عطاءات لبناء 1400 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية لتهدئة المعارضين لإطلاق سراح الأسرى، رغم أن الجانب الفلسطيني أعلن رفضه لأية عطاءات استيطانية جديدة واعتبرها قد تنهي المفاوضات المباشرة.

ووسط هذا التوتر من المقرر أن يصل كيري خلال الايام القادمة للمنطقة حاملا معه ورقة سيقدمها للجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وسيمارس ضغوطاته كي يوقع الجانبين على هذه الورقة والتي هي بمثابة اتفاقية اطار، لدفع عملية السلام وصولا الى التوصل الى اتفاقية نهائية.

وتحمل هذه الإتفاقية الترتيبات الأمنية في غور الاردن وقضايا رئيسية أخرى، ومن المتوقع أن يرفض الرئيس الفلسطيني هذا الإتفاق وفقا لتقديرات وزراء ‘الكابينيت’ الإسرائيلي.

ومن جهته حذر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق من أوسلو ثانية في ظل محاولة كيري توقيع ‘اتفاقية الإطار’ بين السلطة وإسرائيل.

وقال أبو مرزوق في تصريح عبر صفحته ‘فيسبوك’ ليلة الأحد إن اتفاقية الإطار إذا تم التوافق عليها سيوقعها رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو ويذهب بها إلى الكنيست الإسرائيلي، في حين تساءل ‘أما الجانب الفلسطيني من سيوقعها وإلى أين سيأخذها’، مشيرا إلى أن القضايا المطروحة بالإتفاقية، تمس الكل الفلسطيني.

وتساءل ‘هل سيتم استدعاء المجلس الوطني وبعد نوم عميق، باعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية هي من يفاوض، في ظل أن المفاوضات تمت بدون موافقة اللجنة التنفيذية’. على حد تعبيره.

ونوه أبو مرزوق إلى أنه قد تم تشكيل لجنة من أجل تفعيل المنظمة، ومشاركة الجميع بها، ‘ولم تفعل اللجنة شيئاً على هذا الصعيد’، مضيفا ‘أما الشرعيات الأخرى: فلم تجر انتخابات للرئاسة أو المجلس التشريعي ولا حتى تم التوافق الوطني للمصالحة وإنهاء الإنقسام’، مستدركا ‘لكن إذا كان الأمر العودة الى الشعب واستفتائه كما تردد في الآونة الأخيرة، فكيف سيتم ذلك ؟ وماذا فعلنا بهذا الخصوص؟’.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط