مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تسريبات الإخوان

فكرة التسريبات السياسية جديدة على المشهد السياسي في مصر، وربما كانت بريطانيا الأبرز في هذا المجال، ويحدث هذا في شكله العام لإسقاط الخصوم أو لقياس ردود الأفعال تجاه قضايا معينة، ومن حيث المبدأ، فإن التصرف في أصله غير مقبول؛ لأنه ينطوي على عملية تنصت وتربص واضحة، وهناك عقوبات وغرامات لمن يتنصت في بريطانيا بدون موافقة رسمية، وصحيفة "نيوز أوف ذي وورد" الأسبوعية أغلقت نهائيا بسبب تنصتها على مكالمات مشاهير وشخصيات عامة وأشخاص عاديين، والأشهر في باب التسريبات فضيحة "ووترغيت" ، فقد أجبرت الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون على الاستقالة، والتسجيل الصوتي الذي سرب أخيرا منسوبا إلى مكتب الرئيس السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، وضم إلى جانبه قيادات مصرية مهمة، جاء قبل أيام من المؤتمر الاقتصادي المقرر عقده في شرم الشيخ لجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية في الدولة المصرية، وذلك بدعم ومؤازرة من المملكة والإمارات والبحرين والكويت، وهذه لم تكن مصادفة بالتأكيد، خصوصا أن المحطة ناقلة التسريبات أو "مكملين" محسوبة على الإخوان المسلمين، والمعنى أنهم ما زالوا "مستمرين" في حربهم ضد حكومة السيسي المنتخبة، والمسربون استبدت بهم فكرة أن لعبة التسريبات ستجعل الحكومة المصرية في ورطة، وأنها قد تخسر مساعدة حلفائها الخليجيين في ملف الاقتصاد الأكثر تعقيدا وطلبا لحلول مستعجلة، وسيلحق بها خسارة لمصداقيتها وجديتها أمام بقية العرب، ويجوز أن الأسلوب سجل نجاحات محدودة في المجتمعات الغربية، ولكنه لم يوفق في الحالة العربية، ولا أستبعد تورط أجهزة مخابرات أجنبية وعربية في قضية التسريبات.

أسلوب النميمة لا يقوم به إلا المفلس دائما، والإخوان المسلمين استنفدوا أوراقهم النظيفة وبدأوا في توظيف الكروت القذرة، ولم تنجح مسيراتهم الخجولة منذ النسخة الأخيرة لذكرى يومهم المجيد في 25 يناير 2015، الذي صعدوا فيه على أكتاف شباب الثورة المصرية وصناعها، ولم يتركوا لهم إلا فتات الفتات، بعدما كانوا يجلسون في صفوف المتفرجين، ويبرمون الصفقات مع كل رابح محتمل، والتسريبات تزامنت وسقوط 22 ضحية أمام أبواب استاد الدفاع الجـوي في القاهرة، وأصابع الاتهام تشير إلى الإخوان مجددا، في محاولة من هؤلاء لتحريك الشارع، وسيلاحظ من يتصفح منصات الإعلام الاجتماعي أن بعض قيادتهم تحرض الناس بطريقة صريحة ومباشرة، وتجتهد في استخدام السيناريو القديم الذي يفترض إطلاق رصـاصات حيـة في تفـريق المتجمهرين، تماما مثلما قيل في فض اعتصام رابعة العدوية، وقد ثبت بالدليل وبعد تشريح الجثث بمعرفة وزارة الصحة المصرية كذب الادعاءات في الحدثين، ولم يتوقع الإخوان أريحية دول الخليج الأربع وتعاملها الهادئ والديبلوماسي في مواجهة التسـريبات المشكـوك في صحتها، فقد أكدت المملكـة، على لسـان خادم الحرمين الشـريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ثبـات ومتانة علاقتها بالدولة المصرية، وتلاحقت تصريحات الدول الخليجية المستهدفة بالتسريبات لتأخذ نفس الاتجاه، والتسريبات تحوي بالتأكيد رسائل متحاملة وموجهة إلى الداخل المصري وفيها تشكيك يطال ذمة وأمانة القيادة السياسية في مصر، بجانب وضعها في قالب كاريكاتوري غير مقبول، وتصوير رموزها على أنهم مجموعة من المنتفعين وأصحاب المصالح والبذاءات، وفي المحتوى إشارة إلى أن الخليج يحرك المشهد السياسي في مصر، وأعتقد أن المذكور يدخل في دائرة الهلوسات والتخمينات البعيدة، والمسألة لا تحتاج إلى عبقرية لمعرفة من يقف خلف هذه التسريبات، وبالتالي أسبابه ودوافعه وما يجتهد لتحقيقه على الأرض وفي مواقف المصريين وغيرهم.

المملكة تحتفظ بعلاقات تاريخية مع مصر يصل عمرها إلى سبعين سنة، ولم تتراجع أو تصاب بوعكة إلا في محطتين، الأولى في حرب اليمن المعروفة بالوديعة، والثانية في إعقاب اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، وإلا فالأدوار متكاملة ومتناسقة ومنسجمة جدا منذ حرب تحرير الكويت في سنة 1990 وحتى اليوم، والمطلوب أن تعود الشقيقة مصر لممارسة حضورها الإقليمي المهم في المنطقة العربية، وهذا يمثل أولوية لا تقبل المساومة أو التأجيل؛ لأن في عودتها عافية لكل العـرب.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط