مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترمب.. صانع السلام بالشرق الأوسط

ترمب.. صانع السلام بالشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2025-10-16 | 13:50

حين طل الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترمب من جديد حاملا راية السلام والازدهار وانهاء الحروب في منطقة الشرق الأوسط، أدرك الجميع أننا أمام رجل دولة وصانع الصفقات والسلام، فمنذ أن قرر وقف حرب الإبادة في قطاع غزة وقدم رؤيته لذلك، وضغط على نتنياهو وحماس لتحقيق ذلك، تبين للجميع أن جوهر سياسته هي انهاء الحروب وليس بدايتها، والبدء بمرحلة جديدة من السلام الحقيقي، حتى أنه أجزم على ذلك في كلمته في شرم الشيخ بمصر أن حرب غزة انتهت، وأن اتفاق وقف إطلاق النار سيصمد.

ما فعله ترمب لم يكن مجرد انجاز سياسي فقط، بل كان تحولا كبيرا في مفهوم الوساطة الأميركية، فواشنطن التي كانت "راعية للسلام" منذ عقود طويلة، تحولت في عهده الى ضاغط رئيسي من أجل تنفيذ السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وليس الرعاية فقط، وبهذا المعنى، فإن "خطة ترمب" ستكون بداية مرحلة جديدة لإنهاء الحروب والاعتراف بأنه لا يمكن القضاء على القضية الفلسطينية أو تصفيتها، وأنه لابد من إعطاء الفلسطينيين حقوقهم وإقامة دولتهم.

إن سياسات ترامب الجديدة تؤكد أنه يسعَ من جديد إلى معالجة الجذور الحقيقية للمشكلة، وأن ما فشل به الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، نجح فيه هو مؤخرا، فركّز على انهاء المشكلة والحرب، والبدء في مشاريع اقتصادية وإعادة اعمار غزة وإعانة الناس في غزة المكلومين على العودة الى حياتهم الطبيعية، وعدم تجاهل جذور المشكلة الأساسية وهي الاحتلال، كما أنه منع إسرائيل من سلب الأرض وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه بغزة، وحرم اليمين الإسرائيلي المتطرف من مخططاته التهويدية التي تهدف الى إقامة دولة إسرائيل من البحر الى النهر وتهجير أهالي القطاع إلى دول الخارج بعدما بدأ فعليا بهذا الأمر على أرض الواقع.

إن الرئيس ترمب رجل ذكي رسم خريطة جديدة للمنطقة، وقد لفت الأنظار في هذا السياق دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحضور مراسم التوقيع في شرم الشيخ، وهي دعوة تحمل أبعادا سياسية عميقة، كاعتراف أمريكي ودولي بشرعية التمثيل الفلسطيني الرسمي، وخطوة لاحتواء الموقف الفلسطيني الرسمي وإشراكه في ترتيبات ما بعد الحرب.

كما أن زيارة الرئيس الأمريكي الى شرم الشيخ تكشف عن محاولة أمريكية لإرسال رسائل الى ما كان يسمى "محور المقاومة" وإيران خصوصا، بأن واشنطن ما زالت تمسك بخيوط اللعبة، وأنها قادرة على فرض ترتيبات إقليمية جديدة، وأن أي تحالفات جديدة لن تمر دون رد أمريكي سياسي ودبلوماسي، وأن واشنطن وحدها ما زالت تملك "مفتاح التسويات" بالمنطقة.

من المؤكد أن زيارة ترامب الأخيرة للمنطقة وخطته لوقف إطلاق النار ونجاحه في إنهاء الحرب على غزة، تعتبر حدثا مفصليا يحمل دلالات تتجاوز مشهد المصافحة والبروتوكول السياسي، فالتحول الأمريكي يثبت من جديد أن هذا النجاح يعود إلى دبلوماسية الرجل القوي والذكي وأنه أولى من أي شخص في العالم بنيل جائزة نوبل للسلام.

هذه التحولات الترمبية في السياسة الأمريكية الخارجية وخصوصا تجاه القضية الفلسطينية، تطرح أسئلة حول إلى أي مدى يمكن أن يكون ترامب راعي وضاغط السلام بالمنطقة؟ وهل يمكن أن يضغط على إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية في ظل وجود نتنياهو وائتلافه المتطرف؟ هل يعيد ترامب تعريف السلام بمعناه الحقيقي، القائم على العدالة وإنهاء الاحتلال لا على تزيينه مثل سابقيه؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط