مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تركيا وداعش.. من التعاطف الى المواجهة

تركيا وداعش.. من التعاطف الى المواجهة

تاريخ النشر: 2016-01-14 | 00:36

أمد/ أنقرة : يسجل الهجوم الانتحاري الذي اسفر عن مقتل عشرة المان الثلاثاء في اسطنبول مرحلة جديدة في العلاقات المبهمة بين تركيا وتنظيم "داعش"، قد يضع تركيا برئاسة رجب طيب اردوغان على لائحة اهداف التنظيم الجهادي الرئيسية.

بعد ان حاولت القيام بوساطة دون جدوى، بدأت تركيا في 2012 تدافع عن المعارضين المتطرفين في سوريا بهدف التسريع في سقوط الرئيس بشار الاسد العدو اللدود لاردوغان.

ومع الدعم المالي وتسهيلات عبور الحدود وتسليم اسلحة، اسرع حلفاء انقرة في التنديد بتعاطفها مع الجهاديين ومن ضمنهم تنظيم "داعش" لكن الحكومة التركية نفت بشكل قاطع هذه الاتهامات.

وبرزت هذه العلاقات الملتبسة الى العلن مع معركة كوباني (عين العرب) بشمال سوريا اواخر العام 2014. فبالرغم من الانتقادات والضغوط رفض الجيش التركي تقديم اي مساعدة للمقاتلين الاكراد الذين كانوا يدافعون عن المدينة في وجه الجهاديين.

ودافع اردوغان عن موقفه مذكرا بان "رحيل النظام السوري الحالي" يبقى "اولوية" وان تدخله قد يؤدي بصورة غير مباشرة الى تقوية دمشق. والمح خصوصا الى انه يرفض مساعدة المقاتلين الاكراد في سوريا المقربين من حزب العمال الكردستاني الذي شن تمردا على الاراضي التركية في 1984.

في 20 تموز/يوليو 2015 سجل الاعتداء الجهادي الذي تسبب بمقتل 34 من انصار القضية الكردية في مدينة سوروتش (سروج) على الحدود السورية، بداية تغير في الموقف التركي.

وقد اتهم حزب العمال الكردستاني آنذاك الحكومة التركية بعدم حماية الشعب الكردي في تركيا، وتبنى كاعمال ثأرية مقتل عنصرين من الشرطة بعد يومين من ذلك. فقصف الجيش التركي حينذاك قواعد المتمردين الاكراد في العراق، ليسجل ذلك تجدد النزاع الكردي بعد اكثر من سنتين من وقف اطلاق النار.

وفي هذه الاثناء قصف الجيش التركي للمرة الاولى اهدافا لتنظيم "داعش" في سوريا بعد حادث حدودي قتل فيه احد جنوده.

وكانت بداية "حرب على الارهاب" موجهة رسميا الى الجهاديين والتمرد الكردي لا سيما حزب العمال الكردستاني. ولفت دبلوماسي غربي في هذا الصدد الى "ان القادة الاتراك ادركوا ان تنظيم داعش يشكل خطرا لكن هدفه الاولوي يبقى حزب العمال الكردستاني".

في آب/اغسطس الماضي انضمت تركيا الى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة الجهاديين، ما جذب اليها للمرة الاولى تهديدات تنظيم "داعش".

وتحت اصرار وضغط الاوروبيين قامت ايضا بتعزيز عمليات المراقبة على حدودها لاحتواء تدفق المجندين الاجانب لـ"داعش" عبر اراضيها.

وبعد اعتداء انقرة الذي ادى الى مقتل 103 من انصار القضية الكردية امام محطة القطارات في انقرة في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر، عمدت السلطات التركية ايضا الى تكثيف الحملات في الاوساط الجهادية المتهمة بالوقوف وراء الاعتداء.

وتم توقيف اكثر من 3300 شخص يشتبه بانتمائهم الى تنظيم "داعش" في خلال سنتين بحسب الحكومة. حتى ان اردوغان تباهى الثلاثاء بلقب الخصم الاول للجهاديين. وقال "أيوجد بلد واحد اكثر حزما منا في قتال تنظيم داعش الارهابي؟".

وقد خف تدفق الجهاديين الى سوريا عبر تركيا لكنه لم ينضب برأي الاخصائيين. وتضغط واشنطن على انقرة كي تغلق كليا المئة كيلومتر من حدودها التي ما زال تنظيم "داعش" يحتل منحدرها السوري.

على خلفية هذا المناخ يسجل اعتداء اسطنبول تغييرا في الاتجاه في استراتيجية تنظيم "داعش". فتحركاته في تركيا ركزت حتى الان على اهداف كردية، وقد استهدفت للمرة الاولى السياحة التي تعد قطاعا رئيسيا للاقتصاد التركي وبالتالي للدولة التركية ومسؤوليها.

واعتبر الخبير في منتدى الشرق الاوسط ايمن تميمي "ان العداء بين هذين اللاعبين اصبح الان اكثر حدة"، مضيفا "يقال غالبا ان تركيا تعتبر الاكراد التهديد الاكبر لها لكن من الخطأ القول انها لم تتخذ اي تدبير ضد تنظيم داعش".

وقال المحلل لدى مؤسسة "كانتري ريسك" للابحاث الامنية فراس ابي علي "ان خساراته لاراض (استولى عليها) في العراق وسوريا قد تكون ارغمت التنظيم على اعتبار انه بحاجة لتعزيز نفوذه ووسائل تحركه في تركيا لطمس هذه الخسائر".

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط