مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تركيا- مصر.. عودة العلاقات أم إعادة رسم السياسات

تركيا- مصر.. عودة العلاقات أم إعادة رسم السياسات

تاريخ النشر: 2021-03-21 | 12:05

د. محسن عقيلان
د. محسن عقيلان

الحديث عن عوده العلاقات التركية المصرية وكثرة الجدل حولها هذه الايام جعلتنا نبحث عن زوايا الموضوع من كل جوانبه أي الأطراف بحاجة الأخر ومن الرابح الاكبر وسر اختيار التوقيت ومدى الفائدة التي ستعود على القاهرة وهل هناك اهداف غير معلنة لدى انقرة والى اي مدى ستؤثر على تماسك منتدي غاز شرق المتوسط الواضح ان تركيا تغازل القاهرة أملا في عودة العلاقات لكن هل ذلك ينفي رغبة مصر بعودة العلاقات؟ الموضوع ليس بهذه السهولة ويحتاج تسلسل في ذكر الأحداث لكن بقدر حاجة تركيا للعودة الى مصر هناك رغبة مصرية ولكن غير ملحة لعودة العلاقات أي أن الطرفين يرغبان بعودة العلاقات ولكن بإلحاح تركي أكثر وهذا ما استغلته القاهرة وهي تضع في جعبتها الكثير من الملفات والقضايا لمناقشتها مع الجانب التركي على سبيل المثال ( غاز شرق المتوسط - الملف الليبي - الازمة السورية - الازمة الخليجية - الملف الفلسطيني - ملف سد النهضة - ملف الاخوان المسلمين) اذن هناك اثمان لعودة هذه العلاقة ستقدمها تركيا ماذا ستقدم القاهرة من اثمان لانها مقر لمنتدى غاز شرق المتوسط الذي يضم كل من اليونان وقبرص وهما على خلاف مع تركيا

هناك علاقات بين مصر والسعودية والامارات وهما على خلاف ايضا مع تركيا
لكن على الجانب الاخر ستكسب القاهرة بعودة العلاقات بالحد الادنى :

1 – زيادة التفاهمات في ليبيا لحل الملف الليبي لحماية امن مصر القومي من الحدود الغربية جهة ليبيا

2 - زياده تاثير مصر في الازمة السورية

3- رسم خطوط عريضة لكيفية التعامل مع الملف الفلسطيني

4- سحب تركيا خطوة للوراء عن اثيوبيا لزياده ضغط القاهرة على أديس أبابا

5- تحجيم دور الاخوان المسلمين في تركيا تمهيدا للتفاهم على اغلاق الملف

6- زياده التعاون الاقتصادي و التجارة البينية

7- العمل على تسوية ملف جمال خاشقجي مع الجانب التركي
ماذا ستخسر مصر في حال عودة العلاقات مع تركيا لا اعتقد ان هناك خسارة لان منتدى غاز شرق المتوسط بحاجة لمصر ويعي متطلبات الامن القومي المصري لكن الحلف و خاصة اليونان ستعمل جاهدة لعدم الوصول الى مستوى من الاتفاقيات تؤثر على الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة المصرية

اما في ليبيا مصر من وضع الخطوط الحمراء ومصر من سيجني الثمار سواء بالتفاهمات مع تركيا او زياده تاثيرها الذي وصل الى طرابلس

اما على المستوى الخليجي فمصر لها متطلباتها الخارجية صحيح انها ايدت عمليات التطبيع بين دول الخليج واسرائيل لكن ذلك ايضا جعلها تقوم بمراجعات لاعادة رسم سياستها الخارجية كون ان بعض الاتفاقات المبرمه سوف تؤثر على الدور المصري في المنطقة فهي تعمل على اعادة توازن النفوذ حتى لا تنساق الامارات والسعودية الى اتفاقيات ومشاريع استراتيجية تسلب مصر بعض من دورها ونفوذها وايضا عودة العلاقات ستعمل علي ابعاد تركيا عن سياسه استفزاز مصر من خلال دعمها خطوات اثيوبيا في بناء سد النهضة الذي يمثل خطر استراتيجي على امن مصر المائي

اما على مستوى الملف الفلسطيني صحيح ان مصر الراعي الاكبر للملف لكن تركيا وبمساعدة قطر تحاول ان تحرف البوصلة الفلسطينيه باتجاه تركيا لكن بعودة العلاقات لن تنافس تركيا مصر في ذلك الملف ولكن سيكون دورها مكمل في بعض النقاط الخلافية او كطرف ضاغط على حركة حماس وما يؤكد تلك الفكرة في حالة نجاح مصر في اقناع تركيا بتحجيم دور الاخوان المسلمين على الاراضي التركية تمهيدا لغلق الملف كاملا بعد فشل تركيا من الاستفادة من وجودهم على اراضيها لكن ماذا ستجني تركيا من وراء عودة العلاقات مع مصر من وجهة نظر تركية

عمل شرخ في العلاقات بين حلف منتدى غاز شرق المتوسط
الدخول الى المنتدى وطرح المطالب التركية في حصتها من غاز شرق المتوسط
اذا حدث توافق تركي مصري سيتحول شرق المتوسط لبحيرة تركية مصرية
و اذا سأل سائل اين اسرائيل نرد عليه ان اسرائيل طوال فتره المشاحنات دائما كانت تلتزم الصمت والحياد كي لا تغضب تركيا او اليونان لتتفرغ لعدوها الرئيسي ايران والملف النووي المهدد لامن ووجود اسرائيل بالاضافة الى ان اسرائيل بحاجة لكل من تركيا و اليونان اما على صعيد الجانب الاقتصادي بين مصر و تركيا لم يتاثر كثيرا ولكن بعوده العلاقات ستزيد التجارة البينية.

اما في سوريا وجهة النظر المصرية تقترب من الامارات والسعودية وفي نفس الوقت تعارض التدخل التركي وترفض تفكك الدولة السورية وايضا تعارض قيام كيان كردي مستقل وهو مطلب سوري ايضا اي ان القاهرة تصلح ان تكون وسيط في الازمة السورية

حتى الثغرة التي كان من الممكن دخول تركيا منها وهي غاز قطاع غزة حسم بتوقيع اتفاقية بين مصر و السلطة الفلسطينية

لكن تركيا سياستها متقلبة وغير ثابتة و هناك دلائل تشير الى تقلبات السياسة الخارجية التركية والرقص على المحاور واستغلال بعض الملفات كادوات ضغط فقط وليس بدوافع وطنية وانسانية لذلك من السهل قراءة العقل التركي (اردوغان) وكيفية استدارة القاطرة التركية
نبدا بالملف الفلسطيني و اللعب على عواطف اهل غزة منذ حادثة سفينة مرمرة عندما وضع ثلاث شروط لعودة العلاقات فعادت العلاقات دون كسر الحصار على غزه كشرط اول ودون اعتذار رسمي من تل ابيب كشرط ثاني ودون التعويضات المقدرة من تركيا كشرط ثالث
وكيف وقعت اتفاقية مع الصين على حساب ملف قضية الاويغور و ملف الاخوان المسلمين

ليس استثناءا وفي اي اتفاق مع مصر سيكون على حساب وجودهم في تركيا
وان بدأت استدارة القاطرة التركية بفرض قانون الشرف الاعلامى من الخميس الماضي كي تخفف المواقع المعارضة لمصر من انتقاداتها و كان ذلك رسالة تطمين لمصر المقصود من ذلك ان تركيا تتعامل مع الخارج عبارة عن مجموعة من الملفات والاولويات وتفعيل كل ملف حسب الحاجة ومتطلبات المرحلة والان الملف المصري و عوده العلاقات اولوية تركية يجب على مصر استغلالها وإحكام قبضتها عليها قبل الاستدارة والبحث عن تسخين ملف اخر لان تركيا هذه المرة تسخن ثلاث ملفات دفعة واحدة فهي تخطب ود مصر واسرائيل وتحاول اذابة الجليد مع اليونان في جولات حوار استكشافية وكأن تركيا ترفع من اسهمها من خلال خلق سوق تنافسي حولها وكأن الدول لا تعرف النوايا التركية وسياسة حافة الهاوية والتصادم المدروس وان لم تنجح تقوم بمحاولة خلق ثغرات في اي جدار يقف عقبة في طريقها

أخيرا : أنا لا اعرف إن كان عرض الخريطة التي حازت على رضا تركيا مقصود ام لا من قبل مصر فان كان مقصود فهو بمثابة طعم ابتلعته تركيا وانجرت الى المربع المصري وان لم يكن مقصود فهو هرولة تركية للخروج من عدة أزمات أوقعت نفسها بها والخروج منها يكون من خلال النافذة المصرية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط