مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تركيا العلمانية في عهد الرئيس أردوغان

تركيا العلمانية في عهد الرئيس أردوغان

تاريخ النشر: 2018-04-11 | 12:04

 بوصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي إلى سدة الحكم في تركيا ترقب العالم العربي تغييرا جذريا في الموقف السياسي التركي تجاه كثير من القضايا الدولية المعاصرة خاصة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تربطها علاقات استراتيجية مع تركيا لكونها قريبه جغرافيا من روسيا السلافية الأرثوذكسية التي ورثت الاتحاد السوفييتي السابق في معارضتها لسياسات النظام الرأسمالي العالمي الامبريالي وكذلك العلاقة مع دول الاتحاد الأوروبي الرافض لقبول الجمهورية التركية لكونها دولة إسلامية بخلاف كل دول الاتحاد التي تربطها إضافة للمصالح الاقتصادية المشتركة عامل الدين المسيحي وكذلك من المواقف السياسية التي كانت تتوقع كثير من النخب السياسية والثقافية العربية تغييرها هو الموقف السياسي من الكيان الصهيوني العنصري الذي اعترفت بشرعية وجوده تركيا العلمانية يوم أن كانت خاضعة بقوة لنفوذ الجنرالات وذلك منذ قيام الكيان عام 48 . . خاب أمل الشعوب العربية بعد وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي بزعامة أردوغان إلى السلطة السياسية رغم الخطاب السياسي للنظام الذي يغلب عليه طابع التعاطف مع القضية الفلسطينية المصاحب للمساعدات الإنسانية والمساند لحركة حماس ضمن محور يضم امارة قطر لكون حماس حركة مقاومة إسلامية دون أن يقدم هذا النظام حتى الآن على دفع استحقاقات المشروع الإسلامي الذي يتطلب المناهضة الجذرية للمشروع الصهيوني التوراتي بحكم التناقض الرئيسي القائم بينهما .. لم تغير تركيا لباسها العلماني بعد وصول أردوغان إلى السلطة السياسية وظلت محافظة على القبعة الغربية بدلا من الطربوش العثماني وعلى الكتابة بالحروف اللاتينية بدلا من الحروف العربية وهما مظهران صارخان للعلمانية التركية المعادية للدولة الإسلامية وللشرق عموما كما أنهما ايضا جزء من منظومة المواقف التي تقوم على أساس الاستلاب والانبهار الحضاري بالثقافة الغربية الاستعمارية .. الموقف من الكيان الصهيوني وهو الذي يهم الجماهير العربية التي ما زالت ترى في القضية الفلسطينية قضية مركزية بخلاف عديد من الأنظمة السياسية العربية التي دارت ظهرها لها ..الموقف من الكيان لم يتغير جذريا كما يقتضي موقف الإسلام السياسي الذي يرى في الصراع العربي الصهيوني صراعا دينيا فالعلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية ما زالت قائمة بين الدولتين ويتم تفعيلها بين فترة وأخرى وقد مرت في أزمة حادة بسبب اغراق السفينة مرمرة من قبل البحرية الاسرائيلية وقتل بعض ما فيها من الأتراك لكن العلاقات الدبلوماسية سرعان ما عادت كما سابق عهدها بعد اعتذار الحكومة الإسرائيلية. .. القاعدة الأمريكية ( انجرلي ) ما زالت موجودة على الأرض التركية تقوم بدورها ضمن حلف الناتو الاستعماري التي تعتبر تركيا أحد أهم أعضائه المكلفين بالتدخل في الأزمات الساخنة خدمة للأهداف الاستراتيجية الغربية كما حصل أثناء الغزو الأمريكي للعراق وكذلك في ليبيا باسقاط نظام القذافي اما الأطماع العثمانية فقد عادت من جديد من خلال التدخل في الأزمة السورية واحتلال مدينة (عفرين ) السورية خوفا من تعاظم خطر وحدات الحماية الكردية التابعة لحزب العمال الكردستاني الذي يسعي لاستقلال الاقلية الكردية الكبيرة عن الدولة التركية .. هكذا فإن تركيا كمال أتاتورك العلمانية التي قامت على أنقاض دولة الخلافة العثمانية هي ما زالت تركيا الذي يحكمها حزب العدالة والتنمية الإسلامي بزعامة أردوغان. .هي تركيا التي تتطلع إلى إعادة تفعيل النزعة القومية الطورانيه على حساب قوميات شعوب الدول المجاورة خاصة سوريا والعراق القطرين العربيين تمهيدا لمحاولة إعادة الهيمنة التركية على المنطقة العربية والسؤال المطروح : هل يمنح الرئيس الأمريكي ترامب المولع بعقد الصفقات السياسية الإقليمية الرئيس أردوغان ما يطمح في الوصول إليه كزعيم يرى الآن نفسه للعالم الإسلامي من إيجاد دور تركي إقليمي في الشرق الأوسط كشريك استراتيجي في الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية ؟ هل يمكن أن يمنحه هذا المطلب القومي التركي وذلك على الرغم من الخطاب السياسي الإسلامي التركي الذي يتصف بالجعجعة والمزايدات السياسية و المشحون بمفردات معاداة الغرب ؟؟؛؛ . .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط