مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترقب الوصول

ترقب الوصول

تاريخ النشر: 2019-03-14 | 16:11

لم يصل المشهد بعد إلى الإخوة العرب والمسلمين, لم يشاهدوا الجنود وهم يدوسون بساط مسجد باب الرحمة ببساطيرهم النجسة, لم يشاهدوا صور الحاخامات الصهاينة وهم يمارسون طقوس الأفراح لليهود المتزوجين حديثا داخل باحات الأقصى, لم يشاهدوا زجاجات الخمر التي دخلت لباحات الأقصى المبارك مع المستوطنين, ولم يشاهدوا الاعتداء على النساء وسحلهن واعتقالهن, وضرب حراس وسدنة المسجد الأقصى بالهراوات واعتقالهم, وإبعاد مشايخ القدس وحماتها عن المدينة لفترات متباعدة, ومنعهم من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك, ولم يشاهدوا الجنود الصهاينة وهم يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص على المصلين.

بالأمس فقط منعوا رفع الأذان في المسجد الأقصى وحرموا المصلين من الدخول للصلاة فيه, وأخلوه من كل الفلسطينيين ودخلوه وحدهم ولا نعلم ماذا فعلوا في داخله وماذا زرعوا فيه, كل هذا الفعل الإجرامي, وكل تلك المشاهد المروعة لم يحرك لها احد ساكنا, فالسلطة منشغلة بحكومة اشتية العتيدة, وتبذل جهوداً مضنية لاحتواء الخلافات الداخلية التي تعصف بحركة فتح, والدول العربية تجاوزت مرحلة الصراع مع «إسرائيل» وأصبحوا يتهافتون على التحالف معها, والدول الإسلامية في شتى بقاع الأرض لا يشغلها ما يفعله اليهود في الأقصى, أما المجتمع الدولي فهو كعادته يغض الطرف عن ممارسات الاحتلال, ويكتفي بالمشاهدة فقط.

أما الشعوب العربية والإسلامية فنحن الفلسطينيين لا زلنا في مرحلة ترقب الوصول, لعل المشاهد لم تصلهم بعد, أو لعلهم لا يدركون خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى, وربما يتم التكتم من جهات رسمية داخل البلدان العربية والإسلامية على ما يحدث في المسجد الأقصى وما يتعرض له من انتهاكات على يد اليهود, حتى لا تتحرك الشعوب لنصرته ولا تهب للدفاع عنه, وهذا بالتأكيد فيه تقصير منا نحن الفلسطينيين ان كان هذا هو السبب الذي يمنع الشعوب من التحرك دفاعا عن المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماء, أو لعلهم لا يدركون قدسية الأقصى وأهميته, وقد غاب عنهم انه بوابة السماء وارض المحشر والمنشر .

معركة الأقصى على الأبواب, فالاحتلال يقرع طبول الحرب, ويمضى نحو مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك, وهو يرى ان هذه هي اللحظة المناسبة تماما لتمرير مخططاته في المسجد الأقصى, بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة «لإسرائيل» والقبول العربي الرسمي باعتبار أبو ديس عاصمة لفلسطين, وهرولتها نحو التطبيع مع الاحتلال, وتخلي السلطة عن دورها في تعزيز صمود أهلنا في القدس لمواجهة مخططات الاحتلال, وصمت ملك الأردن صاحب الولاية والوصاية على المسجد الأقصى عن ممارسات الاحتلال, وكذلك صمت رئيس لجنة القدس ملك المغرب, الاحتلال يقرع أجراس الحرب وان لم نتنبه لمخططاته وأطماعه في الأقصى, فسنصحو على فاجعة كبرى بفرض سياسة الأمر الواقع.

شعبنا الفلسطيني يأمل ان لا يبقى طويلا في مرحلة ترقب الوصول, وهو يأمل في استفاقة شعبية قبل فوات الأوان, الأمة العربية والإسلامية عليها ان تدرك أهمية دورها في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك, فالاحتلال لن يردعه أو يرده عن تمرير مخططاته في القدس والمسجد الأقصى سوى حراك الشعوب, هذا الحراك الشعبي العربي والإسلامي لا يحتاج إلى إذن من احد, لأن الذي يتعرض للاستهداف هو المسجد الأقصى المبارك, والدفاع عنه بمثابة دفاع عن عقيدتنا وإسلامنا وعروبتنا, لقد تعالت أصوات أهلنا في القدس ونداءاتهم للعرب والمسلمين للدفاع عن المسجد الأقصى, وهذا يدل على مدى الأخطار الكبيرة التي تحدق به, ومدى العبء الملقى على عاتقهم للتصدي للاحتلال بقدراتهم الذاتية وأيديهم العارية التي لا يملكون غيرها للدفاع عن أقصاهم, وهم لا يتأخرون عن هذا الواجب رغم التضحيات الكبيرة التي يقدمونها في معاركهم, فهل نتركهم وحدهم في معركة الدفاع عن الأقصى, أم نتضامن معهم من أماكن تواجدنا حتى يدرك الاحتلال ان أهلنا في القدس ليسوا وحدهم, وان الأمة العربية والإسلامية تقف إلى جانبهم وتدافع عن مقدساتها؟ ولو أدرك الاحتلال ذلك. ولمس تحركا شعبيا واسعا, فتأكدوا انه سيتراجع ألف خطوة إلى الوراء ولن يقدم على تمرير مخططاته, فكونوا على قدر المسؤولية, ودافعوا عن أقصاكم ومقدساتكم, ولا تتركوها فريسة سهلة للاحتلال.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط