مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترشيد فلسفة الانتخابات

عمليا دخل المؤتمر السابع لحركة فتح الدقائق ما قبل ألاخيرة لإنعقاده. وبات بحكم المؤكد انه جزء من حقائق التاريخ الفتحاوي والوطني. ولم يعد بالإمكان الحديث إلآ عن جلسات المؤتمر ومخرجاته، التي تعتبر في غاية الأهمية للفتحاويين والوطنيين عموما. لانها ستحدد ما سيكون عليه المستقبل الفتحاوي والوطني بشكل عام. ولا يوجد وطني فلسطيني إلآ ويتمنى النجاح للمؤمر والمؤتمرين، بغض النظر عن أية هفوات أو نواقص او ملاحظات وقعت بها اللجنة التحضرية والقائمين على المؤتمر. لإن منطق الأشياء حدوث نواقص في كل المؤتمرات الحزبية والحركية وحتى ذات الطابع العلمي او السياسي او الثقافي ...إلخ

لكن المراقب لإجواء المؤتمر لاحظ نزوع قوي عند العديد من أعضاء المؤتمر للدخول في حلبة الإنتخابات  والصراع على مواقع الهيئات المركزية: اللجنة المركزية والمجلس الثوري. وبدى الهاجس والحورات الجارية في مواقع إقامة مندوبي المؤتمر من كل الاقاليم والكفاءات ودونما إستثناء، هي السؤال بين الجميع: نازل ثوري ام لجنة مركزية؟ واخذت عملية التشبيك  بين اصحاب المصالح المشتركة، ومنح الوعود بالتصويت المتبادل، وحشد الأصوات من هنا وهناك لهذا التيار او ذاك، وحتى امست الدعوات جزءا من منظومة الترتيبات المتعلقة بما ستتمخض عنه الإنتخابات. فضلا عن ان بعض الأقطاب قام بالضرب تحت الحزام للبعض الآخر من خلال تسريبات معلومات او مقاطع صوتية فيها بهدف الإساءة وإرسالها لمواقع معنية بالاساءة لحركة فتح ككل وليس لشخص او مجموعة اشخاص. باختصار هناك بازار عام او سوق عكاظ إنتخابي يفوق الوصف.

وبالعودة للانتخابات والترشح للمواقع القيادية، المبدأ العام عند كل الأحزاب والقوى والحركات يسمح لكل عضو مؤتمر بالترشح لإي موقع من المواقع، ولا يوجد إستثناءات. غير ان الموضوعية تحتم على المؤتمرين ورئاسة المؤتمر بغض النظر عن اسمائها، عليهم جميعا واجب العمل على التالي: اولا صياغة رؤية تنظيمية ترشد العضو في الترشح من عدمه لعضوية هذه الهيئة او تلك. وبحيث تشتمل على ضوابط تنظيمية تربط بين فترة الانتماء والخبرة والكفاءة السياسية والكفاحية؛ ثانيا تبوأ المواقع في المجلس الثوري واللجنة المركزية ليس تشريفا بل تكليفا، ولايعني الوصول لإي من الموقعين الحصول على جزء أكبر من كعكة الحركة واموالها وامتيازاتها، انما مسؤوليات اعلى وتكاليف سياسية ووطنية أكبر؛ ثالثا التأكيد على أن قيادة الأقاليم لا تقل اهمية عن مواقع الهيئتين المركزيتين؛ رابعا الضرورة تحتم تواصل الأجيال، بتعبير آخر ضمان التجديد في عضوية الهيئات القيادية، ووضع نسبة محددة في كل هيئة للتجديد. ووفق ما أعتقد، التجديد  لايقتصر على العمر الزمني للعضو، بل القدرة والكفاءة والرصيد التنظيمي والكفاحي والسياسي في حقل العمل خلال المراحل الماضية من النضال. وهذا البعد يكفله المؤتمر  لإدخال الدم الجديد لبنى الهيئات المركزية، ولكن هنا تحتاج الجهات المعنية ترشيد عملية التجديد، بحيث لا تقوم على ردود فعل آنية او مواقف لحظية لهذا الشخص او ذاك، إمرأة ام رجل. بل تقوم عملية التجديد وفق معايير تنظيمية وعلمية مسؤولة بعيدا عن الشطط والإستعجال والعواطف المؤقتة. يفترض ان توضع ضوابط تتناسب مع مركبات حركة فتح ونظامها الداخلي.

وبالضرورة هناك عوامل أخرى ذات صلة بالتجديد يمكن للمؤتمرين إدراجها والإتفاق عليها. والعمل على هديها لضمان الخروج بهيئات قيادية كفؤة وقادرة على تحمل تبعات اللحظة السياسية الراهنة والقادمة.

ولا يفوت المرء، أن يذكر كل عضو مؤتمر بأن الضرورة تملي التركيز على الوثيقة البرنامجية السياسية. والتركيز على القضايا الجوهرية ووضع روزنامة زمنية لتحقيق جملة من الأهداف السياسية المتعلقة بمنظمة التحرير والمصالحة وإستعادة قطاع غزة لحاضنة الشرعية الوطنية، وإثارة القضايا الإجتماعية والاقتصادية والسيكولوجية والوظيفيىة، وتصعيد المقاومة الشعبية والتركيز على وقف المد الاستيطاني الإستعماري في القدس وعموم الضفة الفلسطينية والشتات الفلسطيني والمسؤوليات الوطنية تجاهه من خلال مؤسسات منظمة التحرير، التي يجب التأكيد على دورها كمرجعية وطنية اساسية، وبالتالي إعادة الحكومة والسلطة لموقعها التابع للمنظمة وليس العكس...إلخ

وكل مؤتمر وانتم بخير. واتمنى لكم النجاح والتوفيق فيما تصبون اليه جميعا. وتذكروا نجاحكم نجاح للوطن والوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط