مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

' تربية إسرائيل ' وإلغاء اتفاق أوسلو

' تربية إسرائيل ' وإلغاء اتفاق أوسلو

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 13:42

 كتب حسن عصفور /  قبل أيام تداول الإعلام الإسرائيلي خبرا يقول إن الوزير الليكودي جدعون ساعر صاحب ملف ' التربية والتعليم' في حكومة نتنياهو قرر إلغاء ' اتفاق أوسلو' من المنهج التعليمي الإسرائيلي ومعه أيضا حرب إسرائيل على لبنان العام 1982 ، في خطوة أثارت نقاشا 'خاصا' داخل إسرائيل ، ودون أن يكون لها صدى ، سلبا أو إيجابا عربيا أو فلسطينيا ..

قرارا الوزير الليكودي يرتبطان بما له صلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وما ترمي إليه من رمزية كيانية وطنية ، فالحرب الإسرائيلية العام 1982 استهدفت أولا وأخيرا محاولة استئصال الوجود السياسي والعسكري لمنظمة التحرير وكذا الثورة الفلسطينية في لبنان ، وكان الهدف الإسرائيلي غاية في الوضوح ، وخاضت إسرائيل حربها الأطول عسكريا وحصار لأول عاصمة عربية دام 88 يوما ، انتهى بخروج القيادة الفلسطينية ورمزها الخالد ياسر عرفات إلى تونس وغيرها من أقطار عربية ، اعتقد كثيرون أنها نهاية عصر فلسطيني وبداية مرحلة ' تدجين جديدة' .. ولكن ما كان غير ما أريد .

 ونهضت المنظمة والثورة كطائر الفينيق ثانية ، وفشلت محاولات إسرائيل بخلق ' بدائل محلية' لها ، حيث عملت إسرائيل لتحضير ' روابط القرى' ودعم بعض الاتجاهات المناوئة لمنظمة التحرير علها تخلق إرباكا للتمثيل الوطني الفلسطيني ..ولذا كانت حرب بيروت – لبنان هزيمة سياسية إسرائيلية لصالح منظمة التحرير وقوى لبنان الوطنية ، وهو ما يحاول ' الليكود ' صاحب قرار الحرب آنذاك بمسخه من التاريخ ، وبالتالي كان القرار بحذف تلك ' الحقبة' بأبعادها من منهاج التربية والتعليم ..

وجاء إلغاء ' اتفاق أوسلو' ليمثل فتحا لنقاش متعدد الأوجه ، حيث يشكل هذا القرار تأكيدا رسميا من حكومة نتنياهو بقطع أي صلة لها بما تم الاتفاق عليه سابقا ، مع منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي – الوحيد للشعب الفلسطيني ، ومن هنا تبدأ حكاية الإلغاء ' التعليمي' ، فالليكود الذي حارب اتفاقية أوسلو أضعاف بعض محاربيها العرب والفلسسطينيين حيث يعتبرها ' خطرا سياسيا كبيرا' على المشروع الصهيوني ، بداية باعتبارها أجبرت دولة المحتل على الاعتراف بالشعب الفلسطيني شعبا له ممثل وطني يجسد تطلعاته السياسية – الوطنية ، وهو ما يتناقض كلية مع جوهر ' المشروع الصهيوني التاريخي ' .

كما العودة لنصوص الاتفاق بذاته وليس نقلا عنه ، سيظهر أن هناك تسجيلا وإقرارا بأن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية وتشكل وحدة جغرافية واحدة ، تكون الولاية عليها فلسطينية ، ( عدا مواضيع الحل النهائي) ، فيما تم انتزاع تمثيل القدس الشرقية لتصبح جزءا من الشرعية الفلسطينية وهو ما شكل ضربة هائلة وهزيمة للمشروع الإسرائيلي بضم مدينة القدس الشرقية عام 1967 وإعلانها ' مدينة موحدة' ..

هذه القضايا التي أدرك الليكودي أولا والإسرائيلي عامة أنها تشكل خطرا جديا على ما تربو عليه فكرا وعقيدة وسياسية تنكر وجود الأرض والشعب الفلسطيني ( لذا كان قرار اغتيال رابين موقع تلك الاتفاقية)  ، وهو ما تسعى اليوم إليه ثانية حكومة نتنياهو من ' عمل تهويدي' واستيطاني واسع ضد الأرض الفلسطينية وخاصة داخل مدينة القدس الشرقية ، كما أن إسرائيل التي باتت تصرح علنا أن منظمة التحرير لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني ، تعمل ضمن ' خطة خاصة' للعمل على ما حاولته بعد العام 1982 بمحاولة خلق' بدائل للمنظمة التحرير' بمسميات مختلفة ، لكنها اليوم عبر أشكال جديدة مستغلة الانقسام الوطني وموقف حماس من المصالحة الوطنية والسيطرة على قطاع غزة ..

وجاءت تصريحات وزير المخابرات الإسرائيلية لتلقي الضوء على هذا المخطط ، والذي سبق أن عرضه وزير الحرب الأسبق شاوؤل موفاز بعد الحرب على قطاع غزة ، بمبادرة الحوار مع حماس ، وما جاء على لسان ليبرمان بأن لا حل موجود في الأفق مع الطرف الفلسطيني .. كلام يهودي لا يأتي من فراغ ولا يقال لتعبئة الوقت الشاغر ، فدولة المحتل تعرف ما تريد من قرارات كهذه .. ولذا جاء إلغاء 'اتفاقية أوسلو' من المنهاج التعليمي خطوة جديدة في سياق ' حرب تمثيلية قادمة ' ..

معارضو 'اتفاق أوسلو' العرب والفلسطينيون ليس مطلوبا منهم تغيير موقفهم ولكن من المفيد قراءة الموقف الإسرائيلي من جديد ، فبعض التعقل لا ينهي اختلافا مشروعا لو كان منطقيا ..

ملاحظة : مؤشرات ' إيجابية' حول إمكانية وقف قرار إبعاد نواب حماس المقدسيين .. التفاعل الإيجابي بين النواب والرئيس عباس بشرعيته أثمرت .. هل يمكن استثمار ذلك أكثر .. يا ريت ..

تنويه خاص : المبعوث الأمريكي ميتشيل أردناه عونا لحل ، بات يبحث عندنا سندا لعونه على بيبي .. زمن غرائبه لا تتوقف .. ولكن هل تتوقف اتصالات لا جدوى منها .. فرصة ..

*** ينشر في ' جريدة الدستور' اليوم

التاريخ : 1/7/2010  

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط