مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب يجور على حماس

ترامب يجور على حماس

تاريخ النشر: 2017-05-26 | 12:05

بين غاضب وآسف ومصدوم، وقلة قليلة من المبتهجين، توزعت المواقف ازاء اتهام الرئيس الاميركي دونالد ترامب حركة حماس بالإرهاب، امام القمة العربية الاسلامية الاميركية، ووضعه هذه الحركة المقاومة في سلة واحدة مع المنظمات الاجرامية العمياء. وقد انسحب هذا الموقف الغاضب حتى على خصوم "حماس" ومعارضي سياساتها الانقسامية ورافضي خياراتها العدمية، ومنهم كاتب هذه السطور.
ذلك انه حين يحشر رئيس الدولة العظمى حركة فلسطينية ذات مواقف جذرية ضد الاحتلال الاسرائيلي، ويضعها في قائمة واحدة مع "داعش" والقاعدة، وغيرهما من التنظيمات الشيعية السوداء، فإن ذلك يسيء الى الكفاح الوطني الفلسطيني العادل والمشروع، والى الحق البديهي في تقرير المصير، حتى وان ارتكبت "حماس" اخطاء قاتلة، واستهدفت مدنيين على سبيل الانتقام، او لترهيب احتلال عسكري غاشم وبغيض، عمره نصف قرن.
غير ان ادانة واستنكار موقف دونالد ترامب، وكفى الله المؤمنين شر القتال، لن يقدم كثيراً او يؤخر قليلاً في سياسة اميركية دأبت على اعتبار كل حركات التحرر الوطني منظمات ارهابية مدانة على طول الخط المستقيم، فما بالك اذا كانت احدى هذه الحركات تتخذ الدين او القومية مرتكزاً لها، وتعتمده كأداة تحشيد وتعبئة وتثوير للجماهير، على نحو ما عملت على هديه دولة مثل الاتحاد السوفياتي السابق او بريطانيا، ضد الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية.
يزيد من وطأة هذه التهمة الفظيعة، التي كررها دونالد ترامب في القدس ضد "حماس" انها اتت عشية ما يبدو كتحول وشيك في مسار الحرب الدولية على المنظمات الارهابية المدرجة على قائمة مجلس الامن الدولي، وعلى المنظمات المرعية من جانب ايران، المستهدفة عياناً بياناً من طرف التحالف الجديد، بما في ذلك حزب الله غيره من فصائل الحشد الشيعي، لا سيما الفصائل المتورطة في الحرب المذهبية ضد الشعب السوري.
ويضاعف من خطر وضع "حماس" ضمن هذه القائمة، بجرة قلم واحدة، حتى لا نقول انه يفاقم وضع هذه المنظمة المحاصرة في قطاع غزة اكثر أكثر، تزامن هذه الوصمة مع تغير البيئة الاستراتيجية، وتشكيل التحالف الاميركي العربي الاسلامي، لمحاربة سائر مفردات هذه الظاهرة بمفهومها الاميركي الواسع، وربما دون اعتراض من جانب من وقع الاضطراب وعمت الفوضى في ديارهم، رغم ان المستهدف الاول من وراء هذا الحلف الاذرع الايرانية حصراً.
ويظل السؤال هنا؛ كيف لحركة حماس، وهي على ما هي عليه من حصار وعزلة وجفاف موارد واختناق، ان تنفض عن اكتافها هذه الوصمة الوضيعة، وان تتدبر الامر قبل ان تقع الفأس في الرأس، من خلال خطوة استباقية، عاجلة وناجعة، واكثر فائدة من بيانات الشجب والاستنكار، ومن تسيير المظاهرات المنددة في مخيمات القطاع، واجدى من تصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع، وذلك وفق ما بدت عليه ردود فعل "حماس" الاولية.
لقد قامت حركة حماس بخطوة غير كافية لقلب الطاولة على رؤوس الخصوم والاعداء، حين طرحت وثيقة سياسية قبلت بموجبها – على نحو ضني- قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 ثم قامت قيادتها السياسية بحث الادارة الاميركية الجديدة على اغتنام هذه الفرصة الثمينة، والبدء بفتح حوار مع بديل منظمة التحرير الفلسطينية. الا انه عوضاً عن قبول ترامب لهذه اللفتة "السخية" قام بتوجيه لكمة قوية وقعت على مؤخرة رأس الحركة المجاهدة.
في واقع الامر لم تكن وثيقة "حماس" مقنعة لأي من الاطراف المخاطبة بها، بدليل ان احداً من العرب او الاوروبيين او الاميركيين لم يثن على هذه الوثيقة او يأخذها بعين الاعتبار، بمن في ذلك شركاء "حماس" في الوطن، ممن شاهدوا رجحان كفة الجناح الايراني في صفوف الحركة الاسلامية، سواء عبر الانتخابات التي جرت في غزة، او تك التي جرت في الاطار الاوسع للحركة، التي ستتحول من الآن فصاعداً الى حمل ثقيل على مضيفيها القلائل على اي حال.
نحن لا نخترع البارود اذا قلنا انه لم يعد لدى "حماس" بديل عن مواجهة المتغير الجديد بكفاءة، سوى انهاء مشروع الامارة البائس، والكف عن الرهانات الخائبة، والعودة الى المظلة الفلسطينية القادرة وحدها على اعادة انقاذ الموقف المحرج للجميع.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط