مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب ومعارضوه داخل الحزب الجمهوري

ترامب ومعارضوه داخل الحزب الجمهوري

تاريخ النشر: 2022-11-25 | 17:58

خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، التقى عدد من المرشحين المحتملين الطامحين إلى الترشح في انتخابات 2024 الرئاسية باسم الحزب الجمهوري في لاس فيغاس من أجل عرض مؤهلاتهم على جمهور من الأنصار الجمهوريين. وجميعهم كانوا شخصيات تحظى بالتقدير والاحترام وتمتلك سيراً ذاتية باهرةً ورصيداً من الإنجازات والخبرة الحكومية. وجميعهم دعموا دونالد ترامب حين فاز برئاسة البيت الأبيض عام 2016.

لكن مزاج المجتمعين وخطابات بعض المرشحين كانت مختلفة جداً هذه المرة، إذ أكدوا جميعاً، وبطرق مختلفة، ضرورة أن يتحدث الحزب عن المستقبل، وألا يعيش على الماضي؛ لأن البلاد ترغب في التقدم إلى الأمام وتجاوز نظريات المؤامرة التي لا تنتهي والتصريحات التي تقول إن ترامب هو الذي فاز بالانتخابات الرئاسية في عام 2020، وليس بايدن. وفي هذا الإطار، طلب حاكم ولاية نيوهامبشر، كريس سنونو، من الجمهور الكفَّ عن ترشيح «مرشحين مجانين غير قابلين للانتخاب». ومن جانبه، تحدث حاكم ولاية ميريلاند لاري هوغان عن سجل ترامب الانتخابي الأخير، مستعيراً عبارةً من رياضة «البيسبول»: «ثلاث ضربات وتُقصى». هذا في حين قال حاكم ولاية نيوجيرزي السابق، كريس كريستي، إن الخوف من ترامب يشبه خوف المرء من أن يوصف بالشيوعي في الستينيات.

مرشحون محتملون آخرون مثل حاكمة ولاية كارولاينا الشمالية، نيكي هالي، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، ونائب الرئيس السابق مايك بنس، أدلوا بتصريحات أقل حدةً حول ترامب، لكنها تحدثت جميعها عن الحاجة إلى تجاوز انتخابات 2020. والرسالة كانت واضحة. فلئن تحاشوا الإشارة إلى اسم ترامب بشكل صريح، فإن كل المتحدثين الرئيسيين كانوا صرحاء بشأن الحاجة إلى السير في اتجاه جديد إذا كان الحزب يرغب في أي احتمال للفوز بانتخابات 2024. وبناءً على هذه الخطابات، وخطابات مرشحين آخرين لم يكونوا من بين الحاضرين، يتضح أن تصدعاً كبيراً بدأ يظهر بين زعماء الحزب وترامب. لكن هل يكون لمثل هذه التصريحات وهذا السلوك أية أهمية؟

في ما يلي ثلاثة أسباب وجيهة تفسر لماذا سيكون لمثل هذه التصريحات والمواقف أهمية، وسبب واحد يفسر لماذا قد تفشل. أولاً؛ إن ترامب خسر دعم بعض من أغنى مانحيه وأكثرهم موثوقية، الأمر الذي سيؤثّر على مواقف متبرعين آخرين أصغر وقد يدفعهم للتردد في تقديم تبرعات مالية لحملة ترامب. وغني عن البيان أن المبالغ المالية الكبيرة أساسية من أجل حملة انتخابية ناجحة. ثانياً؛ إن روبرت موردوخ، الذي يُعد مالك أقوى إمبراطورية إعلامية في العالم، لا يحب الفاشلين، وبالنسبة له فإن ترامب خسر الانتخابات الثلاثة الأخيرة على التوالي: انتخابات 2018 النصفية، وانتخابات 2020 الرئاسية، والآن انتخابات نوفمبر النصفية. ونظراً لأن موردوخ يسيطر على قناة «فوكس نيوز» وصحيفة «ذا نيويورك دايلي بوست» وصحيفة «ذا وول ستريت جورنال»، فلا شك في أن المرء يودّ لو أن هذه المؤسسات الإعلامية تعمل لصالحه وليس ضده. ثالثاً؛ إن أداء مرشحي ترامب الأكثر حضوراً في وسائل الإعلام خلال الانتخابات النصفية الأخيرة، والذين كانوا من أبرز «منكري نتيجة الانتخابات»، كان ضعيفاً للغاية، خاصة بين الناخبين الشباب والمستقلين. وبدون دعم مزيد من هؤلاء الناخبين، يصعب على أي مرشح «جمهوري» أن يتغلب على مرشح «ديمقراطي» يتمتع بالكفاءة.

غير أن لدى ترامب ميزة واحدة كبيرة؛ ذلك أنه طالما ظل يحظى بدعم قاعدته وإعجابها، والتي تشير التقديرات إلى أنها تتراوح بين 25% و30% من الجمهوريين، فإنه يستطيع التعويل على أصواتهم في أي انتخابات تمهيدية لاختيار مرشح جمهوري. وإذا قرّر عشرات الأعضاء الترشح للانتخابات، على غرار ما حدث في عام 2016، فإن ترامب يستطيع تقسيم المعارضة بشكل ممنهج والفوز في الانتخابات التمهيدية بأقل من أغلبية واضحة من الحزب. وإذا انتهى عدد كافٍ من خصومه إلى دعمه في النهاية، فإنه يستطيع الفوز بترشيح الحزب مرة أخرى.

وإلى أن يحلّ الجمهوريون «عامل ترامب» ويقرّروا كيف سيستخدمون أغلبيتهم الصغيرة في مجلس النواب، حين يعود الكونجرس للانعقاد في العام الجديد، فسيكون من الصعب التنبؤ بأي تشريع جوهري قد يرغبون في العمل مع بايدن ومجلس الشيوخ بشأنه حتى يُظهروا أنهم يستطيعون إبداء التعاون بدلاً من أن يكونوا «رافضين» و«منكرين» دائمين.

وفي غضون ذلك، يجدر ببايدن أن يفكر في ما إن كان يرغب حقاً في الترشح للانتخابات مرة أخرى في وقت يحتفل فيه بعيد ميلاده الثمانين، ما يجعله أكبر رئيس سناً يمارس مهامه في تاريخ الولايات المتحدة.

عن "الاتحاد" الإماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط