مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب وصمة عار وعلامة مشينة في التاريخ الأمريكي

ترامب وصمة عار وعلامة مشينة في التاريخ الأمريكي

تاريخ النشر: 2021-01-07 | 20:56

د. جمال خالد الفاضي
د. جمال خالد الفاضي

ونحن نشاهد شاشات التلفاز منذ الأمس، ظننا أن ما رأيناه من مشاهد هي في دولة من دول العالم الثالث، لم تشكل الديمقراطية يوماً نهجاً لها أو لآليات عملها، ولكن من تابع إصرار ترمب على موقفه من نتائج الانتخابات وتكرار إدعاءاته بفوزه بالانتخابات، وتغريداته التي تتثير التحريض سيدرك تماماً أن ما حدث بالأمس من إقتحام الكونغرس، هو فعل متوقع من طرف يحمل فكر شعبوي خيب ظن البشرية وليس فقط الشعب الأمريكي. لذا فترة ترمب والتي أمتدت على مدار الأربعة سنوات الأخيرة، يجب أن تنتزع وتمحى من التاريخ الأمريكي والتاريخ العالمي، فقد كانت فترة استثنائية بكل ما فيها من مواقف، وهي ظاهرة إلى أفول ومن مصلحة النظام السياسي الأمريكي تغيبها من الذاكرة الأمريكية والعالمية.

فبالرغم أن الكثيرين سيرون بما حدثت من اقتحام للكونغرس وأنا معهم، خطوة مشينة بالتاريخ الامريكي وبتاريخ الديمقراطية الأمريكية التي طالما شكلت علامة وبراند للنظام السياسي الامريكي،

إلا أنه من جهة أخرى يشكل خطوة إيجابية، للأسباب الآتية:
أن سقوط ترمب وهزيمته في الانتخابات يجب أن يرافقها هزيمة الترامبية، وأن بقاء هذه الظاهرة سيقوض النظام السياسي الأمريكي وسيخلق شرخ كبيرة في الحياة الامريكية، وأن ترمب كان خطر ليس فقط برفضه نتائج الانتخابات وإنما خطر على القيم الأمريكية التي شكلت رافعة في بناء الأمة الامريكية عبر عشرات السنيين.

أن التحريض الذي مارسه ترمب ومؤيديه من اليمين المتطرف والشعبوي لا يستهدف الانتخابات الأخيرة أو الرئيس المنتخب، وإنما يستهدف النموذج الأمريكي والإرث الكبير للديمقراطية، وأن ما حدث يجب أن يعزز من فكرة التشكيك بالسياسات والمواقف التي التي اتخذها الرئيس المنهزم خلال فترة الأربع سنوات ليس فقط بما يتعلق بالشأن الأمريكي، وإنما بسياساته ومواقفه من السياسة الخارجية وهنا أخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتبنيه الكامل للمواقف اليمينية الإسرائيلية.

ما حدث فرصة للحزب الجمهوري لإعادة ترتيب وتنظيم الحزب، وأجندته الانتخابية السياسية والاقتصادية بما يخدم برامجه وليس أشخاص، خصوصاً وان ترمب لم يكن يوماً من النخبة السياسية للحزب الجمهوري، وبالتالي يجب ألا تتكرر هذه التجربة التي قادت اليوم إلى اقتحام البيت التشريعي الأمريكي.

ما حدث يجب أن يمثل فرصة للمشرعين والدستوريين الامريكان أن حالة اللغط تجاه بعض الإجراءات والبنود القانونية هي بحاجة لإعادة ضبط بما يخدم النظام ويغلق أي نقطة شك تجاه هيمنة أو رفض للرئيس الامريكي الإقرار بنتائج الانتخابات الرئاسية. وهي كذلك رسالة لكل الدول في العالم أن الاحتكام للقانون وللدساتير هو الكفيل بحماية الأوطان من أي محاولات تفتيت داخلية أو خارجية، وذلك يشكل فرصة لإعادة ضبط طاولة الشطرنج للسياسة الحزبية والداخلية الامريكية بعيداً عن مصالح جماعات الضغط والمصالح واللوبيات ورجالات الاقتصاد والأعلام بما يخدم الحياة الامريكية.

عودة الكونغرس للإلتئام وإقرار نتائج الانتخابات ورفض محاولات الأعتراض على النتائج في بعض الولايات يؤكد على أن الأصول الدستورية هي التي تحكم وأن تصريحات بينس وهو نائب الرئيس السابق أكدت على هذه الأصول هي التي تحكم موقفه من الانتخابات وليس منصبه أو رغبته الشخصية، وأن صورة الولايات المتحدة هي الأساس، وهذا درس من المفترض يتعلم منه ساسة المنطقة والذين يغلبون مصالحهم الشخصية وكراسيهم على مصالح الوطن والنماذج كثيرة. وأن تصويت أعضاء من الحزب الجمهوري ضد الاعتراض على النتائج ومطالبة البعض من نفس الحزب الدعوة لعزل الرئيس يؤكد على انتصار الديمقراطية الأمريكية، وأن الرئيس السابق ترمب أصبح بعزلة سياسية وسيكون بلا أي إرث مستقبلي، وسيشكل ما حدث نكسة لكل الأحزاب الشعبوية في العالم، ولكل الزعماء المتطرفين أمثال نتنياهو وغيره من الزعماء الذين تشبهوا بترمب.

الخلاصة أن الديمقراطية الأمريكية ستبقى نموذج وستبقى القيم الامريكية هي التي تحكم المصالح الأمريكية وان كل من يشبه ترمب سيكون خارج التاريخ.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط