مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب وبوتين: علاقة حب تتحدى العوائق

ترامب وبوتين: علاقة حب تتحدى العوائق

تاريخ النشر: 2018-03-23 | 09:49

قبل ان يصل الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى سدة الرئاسة، بدا الود في اعلى درجاته بينه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولكن هذه العلاقة لم ترق للمسؤولين الاميركيين الذين ركّزوا عليها وبدأوا العمل على تخفيفها تمهيداً لقطعها بشكل كلّي.

ومع مرور الوقت، زادت حدة الضغوط على ترامب، وبدأت العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا تسير على حبل رفيع لا يمكن التنبوء بمدى خطورته، الا ان العلاقة بين الرجلين لم تنقطع ولم تتأثر حتى مع وصول التوتر بين بلديهما الى مستوى لم يسبق له مثيل منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. يقوم المسؤولون الاميركيون بكل ما يمكن من اجل هدم العلاقة بين ترامب وبوتين، وبالاخص بعد فوز الاخير بولاية رئاسية رابعة جعلته دون شك، الرجل الاقوى في روسيا، مع كل ما يعنيه ذلك من خطط كان وضعها سيعمل على استكمالها، وهو امر لا يحبّذه الاميركيون، فيما لا يجد فيه ترامب اي خطر.

اللافت في الموضوع انه، وعلى الرغم من كل الملفات التي تم ربطها ببوتين ان في الولايات المتحدة او غيرها، والتي من شأنها ان تجعل ترامب يبتعد عن صديقه الروسي، الا ان الرئيس الاميركي اتخذ منحى آخر فهو يبتعد حيناً ويقترب احياناً، حتى انه عارض كل الاستشارات والآراء التي حثّته على عدم تهنئة بوتين، لكنه ذهب الى ابعد من ذلك عندما اتفق الرجلان خلال اتصال بينهما، على ان يتولى كبار الدبلوماسيين تحديد موعد للقائهما.

تبدو المسألة وكأنها علاقة حب محرّمة حيث اهل احد الحبيبين غير راض عما يحصل، واذا تم التوقف عند بعض الهواجس التي تراود الاميركيين، فيمكن عندها فهم القلق السائد. مؤيدو ترامب في الادارة الاميركية (وهم قليلون)، يتفقون مع معارضيه (باتوا اكثرية) على ان روسيا دولة مثيرة للقلق بالنسبة الى الاميركيين وتشكّل خطراً عليهم، وان التقارب بين ترامب وبوتين من شأنه ان يزيد هذه المخاوف، ويرتد سلباً على صورة الرئيس الاميركي الذي يحتاج الى رفع شعبيته، لا الى انخفاضها. اضافة الى ذلك، فإن ما يتعرض له بوتين من اتهامات وآخرها الضلوع في تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا، جعله تحت المجهر واي تقارب معه قد يكون سلبياً للاوروبيين، وبمثابة رسالة غير مشجعة لهم.

ومن وجهة النظر نفسها، وليس من المستحب ان يوطّد ترامب علاقته ببوتين في ظل استمرار التحقيقات الاميركية الجارية حول دور الرئيس الروسي في التأثير على الانتخابات الرئاسية الاميركية، وقد قطعت هذه التحقيقات شوطاً كبيراً وهي باتت اكثر حدة، وساهمت في رد فعل عنيف من ترامب ادى الى اقالة الكثير من المقربين اليه، وهو لا يزال حالياً تحت الضغط في هذه المسألة، ولن يساعده بطبيعة الحال، ان تتم مشاهدته جنباً الى جنب مع المتهم الرئيسي في هذه العملية.

واقع الحال يشير الى ان الاميركيين يسيرون في مسار الابتعاد عن بوتين، فيما ترامب يسير في الاتجاه المعاكس، وهو وان وافق على مضض على بعض الاجراءات المناهضة لروسيا، الا انه متمسك على ما يبدو بعلاقته برئيسها، ويعمل على توطيدها قدر الامكان ورغم التحديات. الرهان كبير، والضغوط اكبر، فكيف ستنتهي هذه العلاقة ومن سينتصر فيها؟ وهل صحيح فعلاً ما يتردد عن دور روسي اساسي في مساعدة ترامب في مواجهة مسائل خارجية ومنها على سبيل المثال لا الحصر مشكلة كوريا الشمالية، وهو احد الاسباب الرئيسية التي تجعل الرئيس الاميركي اكثر تعلّقاً بنظيره الروسي؟ لن تكون الايام المقبلة كافية للاجابة على هذه الاسئلة، بل قد يستغرق الامر عدداً من الاشهر لتتضح بعدها الصورة النهائية لما ستؤول اليه التطورات والاحداث، فإما تتعزز قدرة ترامب بعدها، واما تخف شيئاً فشيئاً فيتحول الى رئيس ضعيف.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط