مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب والتيار المتطرف: مشكلة للجمهوريين وأميركا

ترامب والتيار المتطرف: مشكلة للجمهوريين وأميركا

تاريخ النشر: 2021-02-27 | 08:00

رفيق خوري
رفيق خوري

ثلاثة أمور صارت مكرسة في تقاليد السلوك السياسي الأميركي ضمن نظام الحزبين. أولها أنه ليس لأي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي زعيم أو رئيس ثابت كما هي الحال في الأحزاب الأوروبية والعالمثالثية. وثانيها أنه لا رئيس يبقى له دور مهم في حزبه بعد الخروج من البيت الأبيض. وثالثها أن الرئيس الذي تنتهي ولايته يصبح مواطناً عادياً يرفع قبعته للرئيس الجديد، ويصمت عن الكلام السياسي أو انتقاد سياسة الساكن الجديد في البيت الأبيض خلال شهور، منصرفاً إلى تحضير مذكراته وترتيب مكتبة باسمه وإلقاء محاضرات في مواضيع عامة، لقاء ما لا يقل عن 100 ألف دولار عن كل محاضرة.

 لكن دونالد ترامب خالف كل ذلك وأكثر. فهو يتصرف على أساس أنه لا يزال وسيبقى زعيماً للحزب الجمهوري الذي جاء من خارجه. لم يعترف بخسارته ولا بشرعية منافسه الرئيس جو بايدن. ولا حضر القسم الدستوري. حرّض "الغوغاء" على"غزوة الكونغرس"، واستمر في إطلاق المواقف السياسية معتبراً أن الأصوات التي حازها في الانتخابات باسم حزبه هي رصيد شخصي له في الحاضر والمستقبل.

 ولم يسبقه في إعلان العزم على الترشح ثانية بعد أربع سنوات سوى الرئيس غروفر كليفلاند في أواخر القرن الـ19، والذي قالت زوجته لفريق العمل في البيت الأبيض: "أريد أن أرى كل شيء كما هو حين أعود بعد أربع سنوات"، ثم عادت بالفعل بعد ثماني سنوات عام 1892. ولا شيء يوحي أن من السهل التخلص منه.

ذلك أن ترامب الرئيس كان مشكلة لأميركا التي جعلها وحيدة تحت شعار"أميركا أولاً"، بحيث غازل خصومها وهاجم حلفاءها. وأقل ما تركه من إرث، بحسب جورج باركر في"أتلانتيك"، هو نصف مليون ميت بكورونا، 2.3 مليون فقدوا بوليصة التأمين الصحي، الانسحاب من 13 منظمة واتفاقات دولية، إلغاء 80 إجراء تقيد السلوك في الاحتباس الحراري، و25 ألف كذبة. وهو خارج السلطة مشكلة أكبر لأميركا والحزب الجمهوري. لكن المشكلة الأكبر لأميركا والعالم هي التيار الذي ركب ترامب موجته ثم لعب دور القائد له.

 إذ قال بعدما رفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ إدانته في محاكمة عزله الثانية، على الرغم من اعتراف زعيمهم ميتش ماكونيل بأن ترمب مسؤول "أخلاقياً وعملياً" عن التحريض على هجوم الكونغرس: "حركتنا التاريخية والوطنية بدأت للتو لنجعل أميركا عظيمة ثانية". تيار يضم أنصار التمييز العنصري بحجة تفوق العرق الأبيض، وجماعة الإيمان بنظرية المؤامرة، والطبقة العاملة من البيض في الأرياف المهمشة الذين ضربتهم العولمة". ويقول جون هيبينغ في كتاب "الشخصية الواثقة" إنهم يؤمنون بحماية عائلاتهم وثقافتهم من تعاظم أعداد "الخارجيين": الأقليات الدينية، المهاجرون، غير الأميركيين، غير البيض، وهم لا يرون العالم على طريقة "نحن ضد هم" بل

والسؤال الكبير هو عن مستقبل الحزب الجمهوري الذي لا يزال ترامب يمسك به، ويهدد من يخالفه بترشيح منافسين له في الانتخابات النصفية عام 2022؟

وليم كوهين وزير الدفاع سابقاً دعا الجمهوريين المعتدلين إلى "تأسيس حزبهم الخاص وترك ترامب وفيلته في السيرك". السناتور ميت رومني قال: "نحن حزب يوفر مظلة كبيرة للكثيرين، لكن هذه المظلة لا تتسع للمحافظين والمجانين معاً". أكثر من 120 مسؤولاً جمهورياً من أيام ريغان وبوش الأب والابن يدعون إلى حزب جمهوري جديد. 63 في المئة من الجمهوريين بحسب أحد الاستطلاعات، يؤيدون تأسيس حزب جديد. لكن الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "غالوب" كشف أن 82 من الجمهوريين في الأرياف مع ترامب. وأفاد استطلاع جامعة مونماوث أن 72 في المئة منهم لا يزالون يصدقون مزاعم ترامب حول تزوير الانتخابات، و52 في المئة يرون بايدن غير شرعي.

والمشكلة معقدة جداً. فالكل خائف على تجربة الحزبين من خلق حزب ثالث، بما يعطي الحزب الديمقراطي فرصة لربح الانتخابات دائماً، سواء أسس خصوم ترامب حزبهم الجديد وتركوا الحزب الجمهوري لترامب، أو ضغطوا عليه فذهب هو إلى تأسيس حزب جديد. والكل حائر وضائع، بحيث تسأل ليز ماكوفسكي من الجمهوريين في مجلس الشيوخ: "أين الحزب الجمهوري، ومن يمثل نواة الحزب حالياً؟ نحن في حزب يتصارع على هويته". وإذا كان الحديث عن سرقة الانتخابات من أكاذيب ترامب، فإنه سرق بالفعل أربع سنوات من عمر أميركا في أخطر مرحلة، وسطا على الحزب الجمهوري وأسهم في التطرف والشعبوية.

ولا أحد يعرف إن كانت الدعاوى المدنية والجزائية التي تلاحق الرئيس السابق ستؤدي إلى سجنه أو إجباره على الخروج من اللعبة. لكن الظاهر حتى إشعار آخر، أن "هلوسات ترامب" تتحكم بالحزب الجمهوري. فهل يتمكن ميتش ماكونيل والأركان القدامى من تخليص حزبهم باستئصال ما سماه ماكونيل "السرطان" أم أن "سرطان ترامب" سيقضي على الحزب؟

عن اندبندنت عربية

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط