مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب ..والتفاوض مع حماس

ترامب ..والتفاوض مع حماس

تاريخ النشر: 2025-03-14 | 20:38

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إدارته تجري محادثات مع حركة "حماس" لإطلاق سراح الرهائن الذين ما زالوا في غزة وأضاف ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "نجري محادثات مع حماس، ونحن نساعد إسرائيل في تلك المناقشات، لأننا نتحدث عن الرهائن الإسرائيليين، ونحن لا نفعل أي شيء فيما يتعلق بحماس، نحن لا نعطي أموالا"مشيرا "عليك التفاوض، وهناك فرق بين التفاوض ودفع الأموال، نريد إخراج هؤلاء الناس".

وعندما سُئل عن الإجراءات الإضافية التي يمكن للولايات المتحدة اتخاذها إذا لم تطلق "حماس" سراح الرهائن المتبقين، رد ترامب: "سوف تكتشفون ذلك"، لكنه أضاف أن "شخصًا ما سوف يضطر إلى أن يكون أكثر خشونة مما يتعرض له إنه لأمر مخز".

ووصف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الرهائن آدم بولر المحادثات التي عقدها مع حركة حماس للتوصل إلى اتفاق في قطاع غزة بأنها "مفيدة للغاية"، موضحًا أن حماس قدمت عرضًا يشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين مقابل وقف إطلاق نار يتراوح من 5 إلى 10 سنوات ، موضحا أن "الحركة اقترحت خلال هذه الفترة نزع سلاحها بالكامل، مع ضمانات أمريكية ودولية بعدم وجود مزيد من الأنفاق أو أي نشاط عسكري في غزة مع انسحاب حماس من المشهد السياسي نهائي، ورغم نفي مصدر أمريكي بعد ذلك هذه التصريحات إلا أنها من الواضح أنها حقيقية

وقالت حماس في بيان لها إن المفاوضات التي جرت مع أدم بولر مبعوث ترامب "ترتكز على إنهاء حرب غزة والانسحاب الإسرائيلي من القطاع وإعماره مؤكدة إلتزام الحركة تماما بالمرحلة الأولى من الاتفاق ومشيرة إنها تنتظر نتائج المفاوضات المرتقبة و"إلزام إسرائيل بالذهاب إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة" وقالت أن أولوياتها الآن إيواء شعب غزة وإغاثته وضمان وقف دائم لإطلاق النار"، كما أعلنت الحركة موافقتها على مقترح مصر بلجنة الإسناد المجتمعي وعلى البدء الفورى لعمل اللجنة في قطاع غزة لـ"تعزيز صمود شعب غزة وتثبيته في أرضه"

الحقيقة من يعتقد أن ترامب يتخذ قرارات فردية فيما يتعلق بمعالجة قضية الرهائن الإسرائيليين واهم. فكل خطوة يُقدم عليها ترامب يجب أن تحظى بمباركة نتنياهو، وما القرار الأمريكي بالتفاوض المباشر مع حماس إلا نتيجة لمجموعة من العوامل المدروسة بعناية.

أولًا: تسريع إنهاء ملف الرهائن بهدف تمكين إسرائيل من استكمال مخططها في تدمير ما تبقى من غزة، وتسليمها للولايات المتحدة بجهوزية كاملة، في إطار مشروع تحويل القطاع إلى "ريفيرا الشرق الأوسط"، مما يسهل عملية تهجير السكان وإعادة تشكيل المشهد الجغرافي والسياسي فيه.

ثانيًا: تقليص دور الوسطاء وعلى رأسهم مصر وقطر، خاصة بعد القمة العربية والموقف المصري الواضح بالوقوف ضد مخطط التهجير والذي وفق تقديري قد يكون له تبعات وضغوطات من أمريكا لإجبار مصر علي تنفيذ مخطط التهجير . فإذا استمرت القاهرة في رفض السماح للغزيين بالخروج عبر أراضيها، فقد تضغط أمريكا علي مصر عبر الملف السياسي أو الأقتصادي وقد تصل إلي حد التهديد بما يمس الدولة المصرية وأمنها واستقرارها واقتصادها.

ثالثًا: وضع حماس أمام خيارين لا ثالث لهما إما تسليم غزة والرهائن وفق الشروط الأمريكية والإسرائيلية، أو مواجهة حملة اغتيالات تطال قياداتها في الدول التي يتواجدون بها، وعلى رأسها قطر، ما قد يدفع الدوحة إلى طردهم حفاظًا على سيادتها وعلاقاتها الدولية مع أمريكا .

رابعا :في حين فتح ترامب في هذه المفاوضات بين مبعوثه وحماس خطاً جديداً لم يؤكد ترامب ولا مساعديه أن المفاوضات شملت القضية الأوسع في إطار الصراع بين حماس وإسرائيل " وهي قضية إقامة دولة فلسطينية " لكنهم أيضا لم ينفوا ذلك. فيما عاد ترامب بسرعة بعدها إلى نهج التهديد والوعيد مهددا حماس بفتح أبواب الجحيم عليها إن لم تفرج عن جميع الأسري ووضع الأمور مرة أخرى على حافة الهاوية مستخدمة أسلوب الترغيب والترهيب

خامسا : في حال استجابت قيادة حماس للمطالب الأمريكية والإسرائيلية، فقد يتم السماح لهم باللجوء إلى دول أخرى، وربما تكون روسيا إحدى الوجهات المحتملة، مع الاحتفاظ بأسرهم وأموالهم. لكن للأسف عاجلًا أم آجلًا، سيجدون أنفسهم في مرمى استهداف الموساد أو جهات أخرى تعمل لصالح إسرائيل

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط