مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب – نتنياهو والتطرف الأعمى ...!

ترامب – نتنياهو والتطرف الأعمى ...!

تاريخ النشر: 2018-02-25 | 09:38

المتتبع لسياسات ومواقف الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس ترامب، يدرك مدى تطرف وفجاجة وعشوائية قرارات الإدارة الأمريكية، التي طبعت بالطابع الشخصي للرئيس ترامب وفريقه الأكثر يمينية بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة، والذي يعبر عن حالة ضعف وتراجع في مكانة الولايات المتحدة التي حظيت بها بعد إنتهاء الحرب الباردة وتفكك الإتحاد السوفيتي وزوال حلف وارسو، هذا الإرتباك في مواقف الإدارة الأمريكية بدا واضحاً للعيان في أكثر من مكان وفي أكثر من قضية حتى مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة من أوروبا إلى الشرق الأوسط ... إلى آخره من مناطق الصراع والنفوذ والتي بات الموقف الأمريكي يتسم فيها بالتراجع والتردد والتناقض، والمثال الأوضح في منطقتنا العربية وحربها على الإرهاب الذي كانت حاضنته الأساسية ومولدته الرئيسية منذ سبعينات القرن الماضي، ومن هنا يأتي التناغم بين هذه الإدارة الأمريكية وقيادة اليمين الصهيوني الحاكم بقيادة نتنياهو .. والتماهي في شرعنة التطرف الصهيوني ودعمه بمختلف الوسائل والمواقف التي وضعت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في خندق واحد في مواجهة الشعب الفلسطيني بل وفي مواجهة المسيحيين والمسلمين ومواجهة القانون الدولي والشرعية الدولية والتي أسهمت الولايات المتحدة نفسها في سنها وإقرارها، وبالتالي فإن المواقف التي إتخذتها إدارة الرئيس ترامب بشأن إعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني في 06/ 12 / 2017م، ومن ثم التأكيد على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سيكون يوم 14 / 05/ 2018م رغم ردة الفعل الفلسطينية والعربية والدولية على هذه القرارات والمواقف المتماهية مع اليمين المتطرف المتحكم في الكيان الصهيوني، دليل واضح على تخبط إدارة الرئيس ترامب وفجاجتها وعشوائيتها وتطرفها في آن، كما هي مؤشراً آخر على تراجع مكانة الولايات المتحدة على المستوى الكوني وتخليها عن دورها القيادي في حفظ الأمن والسلم الدوليين الذي تدعيهما وتتستر بهما لتبرير تدخلاتها في الكثير من الصراعات والقضايا الدولية، ومؤشراً أيضاً على إستمرار وتنامي عزلتها الدولية.

إن هذه المواقف المزدوجة والمتطابقة بين إدارة الرئيس ترامب وحكومة الكيان الصهيوني، لن تجد من يساندها من دول العالم كافة حتى بما فيهم الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في أوروبا، هذه المواقف والقرارات تجعل من إقامة السلام في فلسطين والشرق الأوسط أمراً مستحيلاً، وتخلق مناخاً مواتياً لنمو الإرهاب وإزدهاره، إن سوء تقدير إدارة الرئيس ترامب والكيان الصهيوني لرد الفعل الفلسطيني أولاً ومن ثم العربي الإسلامي والمسيحي وكذلك الدولي، على هذه القرارات والمواقف قد شجعه على تبني هذه الرؤيا المتطرفة إزاء أم القضايا في المنطقة قضية فلسطين وأركانها الأساسية: (مسألة القدس) (ومسألة اللاجئين) (ومسألة الحدود) وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة وعاصمتها القدس.

كما يبدو للعيان أن ما أدركته شعوب العالم ودوله والكيان الصهيوني نفسه بشأن الشعب الفلسطيني وصموده وتحديه للمشروع الصهيوني الإستعماري وما أدركه الكاتب الصهيوني اليساري (جدعون ليفي) والذي سبق له أن عبر عن ذلك في مقالة له قال فيها (يبدو أن الفلسطينيين طينتهم تختلف عن باقِ البشر) مدللاً على ذلك بإستعراض صور الصمود والتحدي في وجه الهجمة الإستعمارية الصهيونية على مدى قرن كامل من الزمن دون كلل أو ملل متوارثاً هذه الحالة جيلاً بعد جيل، ثورات وإنتفاضات، وتعزيز قدرات البقاء والصمود داخل فلسطين وخارجها، فالشعب الفلسطيني بات حقيقة واضحة غير قابلة للإنكسار والخضوع أمام هذه الهجمة وأمام هذه المواقف الخرقاء والرعناء للثنائي ترامب - نتنياهو، والذي ما زال يختبر هذا الصمود والإصرار لدى الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه المشروعة كاملة في وطنه فلسطين ...!

بكلمة أخيرة نقول أن هذا التطرف الصهيوأمريكي إزاء الشعب الفلسطيني وحقوقه ليس دليل قوة وإنما هو دليل على إنكسار المشروع الصهيوني الذي لازال يتعامى عن حقائق الواقع على الأرض، كما هو دليل على ضعف الإدارة الأمريكية وخضوعها لليمين الصهيوني الأعمى الذي يتجاهل واقع المتغيرات الإقليمية والدولية والذي يرفض هذه السياسات وسيكون داعماً لصمود ومطالب الشعب الفلسطيني ولحقوقه في وطنه فلسطين ...

فالفلسطينيون نعم (من طينة أخرى غير قابلة للإنكسار) عصية على الخنوع والخضوع والإستسلام والتخلي عن حقوقهم في وطنهم مهما طال أمد الصراع، وهذا ما يعبر عنه الموقف الفلسطيني اليوم قيادة وشعباً، فهل يدرك ذلك السيد ترامب وإدارته ومعهم نتنياهو والكيان الصهيوني ومتطرفيه من أجل أن يحل السلام في المنطقة ..؟!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط