مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب ليس أهوجا بل رجل الامبراطورية العظمى

ترامب ليس أهوجا بل رجل الامبراطورية العظمى

تاريخ النشر: 2018-10-06 | 18:53

انصرف الكثير من المحللين والمعلقين إلى الاهتمام بلهجة ترامب الفاضحة والى أسلوبه الهزلي في الحديث عن "حلب" الأموال وعن بلاد العرب وثرواتها ولم يلتفت احد إلى طبيعة التطورات الحاصلة في المنطقة الناتجة عن سياسة أمريكية منهجية، وهل ترمب يعتبر خارج سياق تطورها؟ ام انه هو خير من يمثل الموقف الأمريكي والمصالح الامريكية في هذه المرحلة..؟

لقد جاء ترامب على موعد مدروس واستراتيجي في لحظة تاريخية مواتية لينجز ما يتطلبه الموقف الأمريكي من العرب بعد ان حبكت الإدارات الأمريكية المتعاقبة مؤامرة الفوضى في المنطقة بإتقان وزرعت المخاوف والهواجس لدى جميع الإطراف وأصبحت الحرب او السلام عناوين للعملية الأمريكية التي لا تتقن إلا صناعة المشكلات و الاستثمار فيها..

وفجاة ها نحن نكتشف طريقة "حلب" الأمريكان لثرواتنا والذي لا يقال هو أكثر خطورة وبشاعة عما يقال.. وهنا نكتشف كم كنا مستغفلين منهوبين منكوبين في ثرواتنا.. ليس فقط كيفية تحكم الأجانب في أسعارها بل في كيفية سيطرة الأجانب على أثمانها بحجج عديدة.

ما فعله ترامب في الأيام السابقة ليس نزوة رجل مال ولا غطرسة شخصية منه أبدا.. هو يتصرف بشكل منطقي وعلمي تماما فبعد ان خرج حكام العرب تماما من المواجهة مع العدو الصهيوني ووجهوا الى جبهة أخرى بعد ان اختير لهم عدو من بينهم.. فخاضوا الحروب قاسية فيما بينهم وضيعوا العراق وكادوا يضيعون سورية بعد أن أرهقوا السودان وجزأوها وهتكوا حرمة الدولة في الصومال ومزقوها وشتتوا ليبيا وبددوا الآمال في أمكانية عودتها موحدة.. في مثل هذا المناخ هل هناك ما يمنع ان تنهب الإدارة الأمريكية الثروات تبدأ بوضع اليد على تريليونات الدولارات المودعة في البنوك الأمريكية والسيطرة على مخزونات الذهب في المستودعات الأمريكية وتحديد كميات النفط وأسعارها حسب ما يناسب الاقتصاد الأمريكي.

هناك عشرات القضايا التي يمكن ان يفتح ملفاتها ترمب ضد المملكة العربية السعودية من تفجير البرجين الى حقوق الإنسان الى مسائل أخرى بعناوين أخرى لها علاقة بالأمن الإقليمي.. وبنفس المنطق هو يتعامل مع الجميع فهو ليس مقيدا باي ميثاق او عرف الا مصلحة أمريكا فهو سيوقف كل المساعدات التي كانت تدفعها الولايات المتحدة الأمريكية لأجهزة أمنية هنا وهناك ولحكام هنا وهناك وكل ذلك سيعود على الخزينة الأمريكية بالفائدة وسيؤثر على نسبة البطالة تخفيضا وعلى الضريبة تناقصا الأمر الذي يسير في إنقاذ الاقتصاد الأمريكي المهدد بالكساد العظيم..

ان خلق فزاعة لدول الخليج وتوجيه أنظارها نحو إيران يعني بكل وضوح انه لن يسمح بحل المشكلات بين إيران ودول الخليج وسيحرك أصدقاءه وعملاءه ف توتير العلاقات مستغلا الجهل بالسياسة والعلاقات فيشعل الحرب في المنطقة تلك الحرب التي ستقضي على الأخضر واليابس وتأكل أموال العرب هذا ليس فقط انما تسير ببلاد العرب نحو التمزق والتشتت وتكون وفرت على نفسها أموالا فائقة كان يمكن أنفاقها في الحرب ضد ايران.

تعمل الإدارة الأمريكية الحالية على استنزاف ثروات العرب والمسلمين بأيد عربية وإسلامية ولا تفعل أكثر من تحريك الفتن بينهم.. وهي الان قد طوت صفحة الدعم للعملاء او الأصدقاء او الحلفاء وجاء ت مرحلة يصدق فيه المثل الشعبي:"من دقنه افتل له قيد"..

فهل يدرك الحكام ان القادم سيء وان الفخ قد نصب للجميع فمن يستطيع إيقاف المهزلة والهوان والتبعية لإرادة المستعمر الأجنبي.. سؤال لا إجابة له الا عند الحكام العرب والتاريخ يسجل ويكتب بدمنا ومعاناة شعوبنا.. تولانا الله برحمته

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط