مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب لا يملك قلب التاريخ

ترامب لا يملك قلب التاريخ

تاريخ النشر: 2017-05-28 | 09:57

يستطيع الرئيس الأميركي ترامب أن يعمل بمدى ما يملك من قوة في التأثير على مجرى تطور الأحداث السياسية،لأنه يقود أقوى وأغنى دولة في العالم،ويستطيع أن يدعم المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي،بكل ما يملك من سلطة ونفوذ إستجابة لتأثير اللوبي اليهودي الإسرائيلي الصهيوني في مؤسسات صنع القرار الأميركية بدءاً من الكونغرس ورجال الأعمال والإعلام ومؤسسات البحث ونتائج أبحاثها التضليلية بما يخدم التوجهات الأميركية نحو جعل وبقاء الدولة المحتلة لأرض فلسطين العربية الإسلامية المسيحية هي الأقوى والأكثر تفوقاً على البلدان العربية مجتمعة،وربما يملك ترامب أكثر من ذلك من قدرات غير معلنة حصيلة عمل التكنولوجيا والمخابرات والمؤسسة العسكرية الأميركية،يستطيع أن يفعل هذا وهذاك،ولكن لا يستطيع الرئيس ترامب تزوير التاريخ وقلب حقائق الحياة حتى ولو وجد في مؤتمرات الرياض الثلاثة : 1- القمة الأميركية السعودية،2- القمة الأميركية الخليجية،3- القمة الأميركية الإسلامية،ما يستطيع المباهاة بما أنجز وحقق وحصل كما وصف ذلك بقوله « نتائج غير مسبوقة « من حشده 55 دولة إسلامية،وأكبر صفقة سلاح تحصل عليها الولايات المتحدة،وأرباح مذهلة وهدايا « بِطيّر العقل «،ومع ذلك لا يستطيع ترامب القفز عن الحقائق الثلاثة التالية :

أولاً : أن العربية السعودية وسائر الجزيرة العربية تحوي أرث المسلمين وأقدس مقدساتهم إلى جانب فلسطين والقدس التي تضم أولى القبلتين قبل مكة،ولديها المسجد الأقصى ثالث حرمي مكة والمدينة،ومسرى ومعراج رسول المسلمين ومن وإلى السماء،وهذا ما نؤمن به نحن المسلمين،وعددنا يفوق المليار ونصف المليار مسلم .

ثانياً : أن فلسطين هي مهد المسيحية،فالسيد المسيح رسول الله ولد في بيت لحم،وتربى وعاش بين بيت لحم والناصرة المدينة العربية الفلسطينية الأكبر في مناطق 48،وفي القدس،وأرض فلسطين تحوي أقدس كنائس المسيحيين في العالم : كنيسة المهد في بيت لحم،وكنيسة البشارة في الناصرة،وكنيسة القيامة في القدس،وبالتالي إن أصل المسيحية وتراثها ومقدساتها في فلسطين ومدنها وعلى أرضها إلى جانب الأردن،وُلدت المسيحية وليس في الفاتيكان أو لندن أو موسكو أو أسطنبول .

ثالثاً : كان لليهود مكانة ومقدسات لا ننكرها كمسلمين ومسيحيين،وكعرب،ولكن فلسطين لم تكن في يوم من الأيام حاضنة لهم وحدهم،وقبل ولادة الحركة الصهيونية في حضن الاستعمار الأوروبي وبالتوافق معه وامتداد له،قبل ذلك كان اليهود مثلهم مثل المسيحيين والمسلمين جزءا من العرب على امتداد خارطة الوطن العربي من الجزيرة العربية،إلى بلاد الشام،إلى مصر،وشمال أفريقيا العربي،فهم ديانة عابرة للحدود مثلها مثل الإسلام والمسيحية غير مقتصر وجودها أو لأتباعها على بقعة واحدة من الأرض،حتى تُسجل بأسمهم ولهم،فالموجات الأجنبية من البشر التي تدفقت إلى فلسطين لم تكن دوافعها واحدة فمنهم من جاء هرباً من الأضطهاد الأوروبي وأثامه،ومنهم من جاء لتحسين مستوى حياته المعيشية،ومنهم من جاء مستعمراً لدوافع سياسية أيديولوجية،والذي ساعدهم على عدم الأندماج حالة الأنغلاق عن المحيط العربي والقطيعة عنه ولو كانت الجسور والعلاقات مفتوحة مع العرب لما تمكنت الصهيونية ومؤسساتها وأدواتها الأستفراد باليهود وغسل أدمغتهم وجعلهم أداة لخدمة مشروعها الاستعماري التوسعي على أرض العرب والمسلمين والمسيحيين في فلسطين .

حقائق لا يملك الرئيس الأميركي ترامب تغييرها ولا يستطيع استبدالها مهما توفرت له أسباب القوة والنفوذ والتعمية .

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط