مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تدويل المقاومة الشعبية طريقا للدولة الفلسطينية ..

خمسون عاما والثورة الفلسطينية تتجدد من مرحلة لأخرى على طريق الاستيراتيجية الأولى الذكية والتي رسخت مفاهيم العمل الثوري والعسكري والسياسي الفلسطيني، وكانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" صاحبة الانطلاقة الفلسطينية المعاصرة، هي حركة الشعب الفلسطيني بل العربي وبل كل من ينادون ويؤمنون بحرية الإنسان من الاحتلال، ولقد تنقلت من مكان لمكان لتبقى بالقرب من حلم الأجداد وعيون الأبناء، حيث القدس وغزة وجنين، وتمكنت "فتح" من استنهاض القدرة الفلسطينية على انبعاث الهوية، وولادة الإرادة التي انتقلت من أرض الشتات الى عمق الأرض المحتلة، كانت الطريق شائكة ومعقدة، ولكن تصميم الشعب الفلسطيني على البقاء وإبداع قيادة الثورة الفلسطينية على بعث الكياني الإنساني والقانوني والوطني، استطاعا أن يتغلبا على كل محاولات طمس القضية او تفتيتها، وتحولت مشاهد وذكريات الاقتلاع من الأرض الى حلم العودة وعناق الزيتون مرة أخرى، فكان لابد من الكيان السياسي الفلسطيني تتويجا لكل مراحل النضال، ولم تكن منظمة التحرير الفلسطينية مجرد مسمى فلسطيني، بل كانت البيت الجامع والأم التي تحملت كل التحديات والظروف المعقدة، واستطاعت إدارة الصراع ضد (إسرائيل) في الشتات وفوق الأرض، فكانت السلطة الوطنية الفلسطينية بداية طريق العودة ونور في ظلام الطريق، وبدأ المشروع الصهيوني في استقبال الإشارة الفلسطينية من البث من عواصم العرب، الى البث من قلب المدن الفلسطينية، وبدأت الشعب الفلسطيني في إعادة رسم الخارطة من جديد، حتى أعلنت فلسطين دولة عضو مؤقت تحت الاحتلال، في الأمم المتحدة بعد 24 عاما من قيام دولة فلسطين في الجزائر، فتعانقت إرادة شعبنا بقيادة الرمز الشهيد الرئيس ياسر عرفات أبوعمار، مع القائد العام الرئيس محمود عباس أبومازن، وعمل الاحتلال على قطع طريق الوصول للحرية، فكان القرار الفلسطيني بأن المواجهة ستكون في كل المؤسسات الدولية، وبذلك ولدت مرة أخرى الكيانية الفلسطينية المقاومة في الأمم المتحدة وفي عواصم العالم، وهو الحراك الدولي الذي أدى في محطات كثيرة لعزل (إسرائيل)، ومقاطعة لها في كثير من المجالات منها الاقتصادية والأكاديمية، وهذا في معناه الحقيقي يشبه مشاركة الكثيرين من الأجانب في المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال في بدايات الثورة وفي حروبها المختلفة، وهنا نقول أيضا أن الحراك الدولي هو المعنى الآخر لتدويل المقاومة الشعبية، مثلما تم تدويل الانتفاضة الأولى ليتحول مصطلح "الانتفاضة" المعنى الشائع والمفهوم لأي حركة تحرر من الظلم والاضطهاد والعنجهية، وتمترست القيادة الفلسطينية حول المرجعيات الدولية والإقليمية وفرضته أمام أي جهود دولية للوصول إلى بث الحياة في العملية السلمية المجمدة.

إن القدس هي عاصمة الحلم الفلسطيني والدولة الفلسطينية، وهي عنوان الاستيراتيجية في كل مراحلها، فلا دولة بدون القدس ولا سلام بدون القدس، وبالرغم من كل عمليات التهويد لمدينة القدس، وتضييق الخناق على شعبنا الفلسطيني وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ناهيك عن حقوقهم القانونية، ودعم القدس لا يتوقف على الفلسطينيين وحدهم، بل يجب على العرب والمسلمين جميعا دعم سكان القدس واستمرار صمودهم ومقاومتهم للاحتلال، وحمايتها من فكي التهويد المستمر وعزلها التام عن محيطها العربي والفلسطيني، والمحاولات المستمرة للاحتلال لعمليات اقتحام المسجد الأقصى وبناء الأنفاق تحته، وتعرضه للأخطار الحقيقية للهدم، وتحتل القدس مكانة خاصة في فكر الحركة الصهيونية العالمية ونظريات المحتل الإسرائيلي، ولكنها لها الأهمية الأكبر لدى العرب والمسلمين، ففيها المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، لهذا فللقدس بعدها الديني والاسلامي والقانوني لكل فلسطيني ويعتبر المساس بالأقصى مساسا مباشرا بالحياة الفلسطينية، ونذكر ما حدث في يوم 28 سبتمبر 2000 ، حين قام شارون واعضاء من حزب الليكون وبحراسة أكثر من الف حارس مسلح بإقتحام المسجد الأقصى مما شكل اليوم الأول لانتفاضة الأقصى التي أعادت النهج الثوري لحركة فتح حيث عاد الكفاح المسلح ضد الاحتلال، مما يعني أن القدس هي عنوان وبوصلة الاستيراتيجية الفلسطينية ومفتاح السلام والأمن في منطقة سرعان ما تشتعل في حال وجود أي صاعق يمس حياة الناس ومستقبلهم ومعتقداتهم وقدسية الأماكن المقدسة .

وفي العام 2010 قال الجنرال الأمريكي جونز عن القضية الفلسطينية " احتمال اندلاع العنف هناك قائم في كل لحظة، وإذا استطعنا إصلاح أمر واحد في هذا الكون فيجب أن يكون إيجاد حل لهذه القضية، وإقامة الدولتين أفضل الحلول".

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط