مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تدمير منهجي للوكالة

تدمير منهجي للوكالة

تاريخ النشر: 2026-01-21 | 14:00

رغم تحذير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش إسرائيل، من انه قد يحيلها الى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها، في الرسالة المؤرخة والموجهة يوم الخميس الموافق 8 كانون ثاني / يناير الحالي، الى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الأمم المتحدة لا يمكن ان تظل غير مبالية "بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، والتي تتعارض تعارضا مباشرا مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، وبالتالي يجب التراجع عنها دون إبطاء." الا ان الحكومة الإسرائيلية لم تعر اهتماما برسالة غوتيرش، وواصلت نهجها التدميري لتصفية دور ومكانة الاونروا.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر قانونا في 28 تشرين اول / أكتوبر 2024 يحظر على الاونروا العمل في إسرائيل، ويمنع المسؤولين من الاتصال بها، ثم عدل القانون الشهر الماضي ليحظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء أو المياه والنت. وكانت استولت السلطات الإسرائيلية أيضا على مقار الاونروا في القدس الشرقية، علما ان الأمم المتحدة تعد القدس مدينة محتلة من قبل إسرائيل، وترفض موقفها الذي يعتبر القدس بأكملها جزءً من أراضيها.
ويوم أمس الثلاثاء 20 يناير الحالي، أعلن المتحدث باسم الاونروا: عن قيام إسرائيل بعمليات هدم لمباني في مقرها في الشيخ جراح بالقدس، ورفعت العلم الإسرائيلي عليه، بعدما انزلت علم الأمم المتحدة، ولم يسبق لأي دولة في العالم أن أنزلت علم الأمم المتحدة من مكاتبها كما تفعل إسرائيل. وأضاف نتوقع مصادرة دولة الاستعمار الإسرائيلية لمعهد التدريب في قلنديا الذي خرج عشرات الاف الخبراء والفنيين، وتابع لم يبق للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض بفعل قرارات الدولة القائمة بالاستعمار، وأكد الناطق، أن إسرائيل أعلنت رغبتها في تصفية الاونروا، وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين على حد سواء، أي انها تريد تصفية الشاهد والشهيد على حد سواء.
وخطوة الأمس التي تمت تحت اشراف وزير الامن الإسرائيلي ايتمار بن غفير، تعتبر سابقة خطيرة، واعتداءً سافرا على الشرعية الدولية، ولم يقتصر الامر على هدم عدد من المكاتب المتنقلة، ورفع العلم الإسرائيلي عليها، بل ارفقت جريمتها الجديدة، بتعليق أمر الاستيلاء على مقار الوكالة لصالح "دائرة الاراضي الإسرائيلية." وهو ما يعكس تصعيدا خطيرا وتصميما على استهداف مقار الوكالة والحصانة الدولية التي تتمتع بها وفقا للقانون الدولي، وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، والذريعة المفضوحة عدم الترخيص. مع ان مقار الاونروا ومجموع مكاتب هيئة الأمم المتحدة في القدس وفلسطين عموما تتمتع بالحصانة، ولا يسمح لدولة الاستعمار التدخل في شؤونها ومكاتبها واليات عملها، أو اتخاذ اية إجراءات تتنافى مع تلك الحصانة. لأنه لا سيادة لدولة إسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة بما في وعلى رأسها القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المحتلة.
وفي خطوة سابقة، كانت سلطات الاحتلال قامت في 12 يناير الحالي، باقتحام المركز الصحي التابع للأونروا، وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتا، رغم انه يخدم 192 ألف لاجئ فلسطيني، وهو مصدرهم الرئيس للحصول على الرعاية الصحية الأولية.
مع أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تعلم علم اليقين، أن تشريعاتها وقراراتها لا تترتب عليها أي آثار قانونية أو سياسية في أراضي دولة فلسطين المحتلة، وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والراي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية. لكنها تواصل جرائمها وانتهاكاتها ضد وكالة الغوث ومؤسساتها ومدارسها ومعاهدها ومراكزها الصحية والإدارية، فضلا عن ملاحقة موظفيها، واتهامهم باتهامات باطلة وكاذبة، ودون أي سند وثائقي، وذلك بهدف تصفية وجودها ودورها، كونها الشاهد الأساس على قضية اللاجئين الفلسطينيين، بهدف شطب حق العودة المستند للحق التاريخي للشعب الفلسطيني بأرض الإباء والاجداد، وللقرار الدولي 194.
وعلى المراقبين كافة، الانتباه الى تلازم انتهاكات دولة إسرائيل اللقيطة ضد الوكالة وحق العودة مع جرائمها الوحشية في عموم محافظات الوطن الفلسطيني الشمالية وخاصة المخيمات الفلسطينية، وتوسيع وتعميق التهويد والمصادرة للأراضي المحتلة كافة، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة، ومع ما جرى ويجري من الإبادة الجماعية ضد أبناء الشعب في قطاع غزة على مدار 27 شهرا الماضية، أي ان إسرائيل المارقة والخارجة على القانون ماضية قدما في تبديد وتصفية القضية الفلسطينية والمشروع الوطني والكيانية الفلسطينية الوليدة. الامر الذي يتطلب من هيئة الأمم المتحدة والأمين العام غوتيرش من تنفيذ تحذيره، وتحويل اسرائيل الى محكمة العدل الدولية دون انتظار مزيد من الجرائم، وكذلك تستدعي الضرورة ملاحقتها في المنابر والمحاكم الأممية، وفرض العقوبات السياسية والاقتصادية والتجارية عليها، وإخضاعها للمساءلة الدولية لإلزامها باستحقاقات عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط