مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تداعيات مقتل سليماني

تداعيات مقتل سليماني

تاريخ النشر: 2020-01-05 | 16:02

فجر الجمعة الماضي الموافق 3 كانون اول/ يناير الحالي (2020) قصفت طائرات حربية أميركية سيارتين في محيط مطار بغداد الدولي كان فيهما قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، ونائب رئيس ميليشيا الحشد الشعبي، ابو مهدي المهندس وضباط إيرانيون، جميعهم قتلوا. في أعقاب ذلك مباشرة توالت ردود الفعل الإيرانية والعراقية الرسمية وقادة الجماعات الميليشياوية الطائفية والمذهبية المدعومة من إيران، وشملت ردود الفعل لبنان وفلسطين وسوريا والعالم برمته.

كانت المواقف المعلنة صاخبة ومتوترة ونارية، ولم تستثنِ أي من المسؤولين والقادة، بدءا  من خامئني، المرشد الإيراني إلى خليفة سليماني، قاآني، إلى رئيس الجمهورية روحاني، ووزير الخارجية ظريف ... إلخ. الرؤوس حامية، والإجتماعات بمستوياتها القيادية العسكرية والسياسية تتوالى، وبياناتها تعكس حالة الغضب والسخط الإيراني. لإن الضربة موجعة كونها طالت شخصية مركزية في البناء العسكري والأمني، فضلا عن مجموعة الضباط، الذين كانوا معه.

دون الدخول في التفاصيل المملة، وبالتوقف امام التداعيات والسيناريوهات المحتملة لمقتل سليماني والمهندس، فإن هناك أكثر من فرضية وسيناريو لما تحمله الأيام والأسابيع القادمة من تطورات على الجبهات الإيرانية والأميركية والإسرائيلية والساحات الحليفة. ولكن قبل وضع التقدير الخاص بي لما يمكن ان يحدث، فإن الضرورة تملي طرح أكثر من سؤال: هل سترد إيران على العملية الأميركية، أم ستنفس الغضب الشعبي من خلال الإعلان عن مواقف عنترية، ثم تمتص ردود الفعل بعدما تبرد الرؤوس الحامية؟ وهل العملية كانت أميركية خالصة، أم أميركية إسرائيلية؟ وهل ستعتمد إيران على ذاتها في الرد، أم ستلجأ لحلفائها وإدواتها في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن وأفغانستان وباكستان وليبيا؟ وكيف سيكون رد الفعل الأميركي؟ وهل الإنتشار الإضافي لبعض الوحدات الأميركية في الدول العربية يعكس الرغبة في التصعيد، أم ان ذلك يندرج في إطار هز العصا والتحذير من مغبة ردود الفعل الإيرانية الطائشة؟ وهل حلفاء إيران (بالمعنى المجازي للكلمة، لإنهم ليسوا حلفاء) الروس والصينيون سيتساوقوا مع إيران في خيار التصعيد، أم سيكونوا أداة تبريد وتهدئة؟ ... إلخ. كثيرة هي الأسئلة ذات الصلة. لكن ساكتفي بما ورد، لإعطاء الفرصة لقراءة اشكال وأساليب ردود الفعل الإيرانية، وهي حسب ما أعتقد ستأخذ أكثر من منحى:

اولا جمهورية إيران سترد على العملية من خلال خطين متوازيين، الأول إيراني مباشر، والثاني من خلال الحلفاء والأدوات، وقد يشمل كل الساحات الخاضعة للنفوذ الإيراني من خلال إستهداف المصالح الأميركية، وقد بدأت أمس اول ردود الفعل من الساحة العراقية؛ ثانيا لن تحيد إيران دولة إسرائيل الإستعمارية، لإنها تعتقد انها شريكة اساسية في تنفيذ العملية. وهو ما يعني تصعيد على أكثر من جبهة في الجنوب اللبناني، وفي جنوب فلسطين، او من خلال تنفيذ عمليات إنتحارية داخل إسرائيل، وقد تطال بعض السفارات الإسرائيلية؛ ثالثا قد تلجأ لإغلاق مضيق هرمز وبحر العرب امام الملاحة الدولية مستفيدة من وجودها المشاطىء ومن الحوثيين في شمال اليمن؛ رابعا إستهداف بعض السفارات والقواعد الأميركية في دول الخليج العربي أو أوروبا وأميركا اللاتينية من خلال الحلفاء؛ خامسا الضغط على الحكومة العراقية والبرلمان العراقي (وهو ما يمكن ان يكون قد تم امس) إلى سن قانون يلغي حق التواجد الأميركي في العراق؛ سادسا سيناريو من خارج الصندوق، قد يكون إغتيال سليماني محاولة أميركية لخلط الأوراق، والتغطية على الوجود الإيراني وسحب البساط من تحت اقدام ثورة تشرين العراقية؛ سابعا ايضا من المحتمل أن يكون الهدف تلميع صفحة إيران، وإرضاء لبعض العرب حلفاء اميركا، لذر الرماد في عيونهم، بإعتبار ما جرى ردا على جريمة قصف ارامكو السعودية، وهو ما يعني محاولة جديدة لإبتزاز العرب ماليا، وأيضا لدفعهم للتعجيل بإقامة التحالف العربي الإسرائيلي وإنضاج التطبيع، وتمرير صفقة القرن الأميركية.

السيناريوهات واسعة ومتعددة، لكني أعتقد ان كلا الطرفين الأميركي والإيراني ومعهما الإسرائيلي، لن يذهبوا لسيناريو الحرب في اللحظة الراهنة، وسيتم تهدئة القلوب المليانة، والتخفيف من غلوائها. وحتى لو بلغ الأمر قصف جوي متبادل بين الطرفين بما في ذلك إيران وإسرائيل وقبلهما أميركا، لن يذهبوا لخيار الحرب، لإنهم لا يريدونها جميعا، وكل له إعتباراته الخاصة. لكن هذا مرهون بردود الفعل من كلا الطرفين، ومدى ضبط كل منهم حدود وسقف الرد على الآخر. ولا يمكن الجزم بأي سيناريو، سوى سيناريو الرد الإيراني وأدواتها المتناثر في جبهات وساحات وبحدود المتاح والمسموح به أميركا لتفادي السيناريو الأصعب.

من المؤكد التحالف أو التوافق والتناغم الأميركي الإيراني مؤقت، وليس دائما، واميركا ترامب أو غيره من القادة لا ثابت في سياساتها تجاه الحلفاء.ويمكنها الإستغناء عن اي حليف في كل لحظة، إن أمسى عبئا عليها، أو إنتهت مهمته. واعتقد ان مهمة إيران لم تنته بعد.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط