مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تداعيات القرار المصري

أصدرت محكمة مصرية قرارا قضائيا باعتبار كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، منظمة ارهابية. جاء القرار قبل يومين في اعقاب العمليات التخريبية في محافظة شمال سيناء، التي اودت بحياة ثلاثين ضابطا وجنديا وجرح قرابة السبعين. ووفق المعطيات والادلة المقدمة للمحكمة المذكورة تبين لها، ان جهاز حماس متورط بالعمليات الارهابية المذكورة وغيرها من الاعمال الارهابية، التي مست بالامن القومي المصري والعربي.

كان المرء إسوة بكل الوطنيين الفلسطينيين، يتمنى ان تكف حركة حماس يدها عن العبث بالامن الوطني والقومي. وان تكون رديفا حقيقيا للوطنية الفلسطينية، وجزءا أصيلا من المقاومة الحقيقية. لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه. لان حركة الانقلاب الاسود الحمساوية، أصرت على التخندق في خنادق جماعة الاخوان المسلمين. ورفضت الاستجابة لنداء بعض قادة الاخوان كما الشيخ راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، الذي طالها بالنأي بنفسها قليلا عن جماعة الاخوان وبرنامجها، والاهتمام بقضية شعبها. لكن دعوة الغنوشي ذهبت ادراج الريح، لان حركة حماس، كما قال ذات يوم السيد كمال الهلباوي، عضو مكتب الارشاد لجماعة الاخوان المسلمين السابق، " رضعت من ذات الصدر، الذي رضعت منه جماعة الاخوان المصرية." وبالتالي بقيت اسيرة اوهام تلك الجماعة المارقة، التي مازالت "تراهن" على عودة الرئيس المخلوع محمد مرسي. وواصلت متابعة ذات النهج التخريبي الارهابي ضد الامن القومي المصري والعربي، مراهنة على حلم بات من الماضي البائس.

طبعا قيادات حركة حماس من الزهار إلى البردويل إلى الناطقين الرسميين باسمها في محافظات الجنوب الفلسطينية ام في لبنان او قطر او تركيا، جميعهم "إستغرب" القرار القضائي المصري. ورفضوا "الزج" باسم كتائب القسام باية اعمال ضد مصر. لا بل ان بعضهم   اعتبر القرار المصري "يخدم" إسرائيل. وتشدقوا جميعا ب"الاعمال البطولية" للمقاومة في مواجهة حروب إسرائيل على قطاع غزة!؟ نعم كانت في محافظات الوطن الجنوبية اعمال مقاومة بطولية، وجزء منهم من اولئك الشباب الفلسطيني، كانوا في صفوف حماس، لانهم إعتقدوا انها "حاملة راية المقاومة" كما تدعي؟! واولئك المقاومون بالتأكيد ابطال ميامين. ولكنهم لا يعرفوا ان قيادة حركة حماس تستخدم تضحياتهم الشجاعة لاهداف واغراض فئوية واجندات اقليمية واممية معادية لمصالح الشعب العربي الفلسطيني ومصالح شعوب الامة العربية وخاصة مصر الشقيقة الكبرى، التي قامت ثورتها الثانية في الثلاثين من يونيو 2013 لاعادة الاعتبار لاهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011. وبالتالي "إستغراب" قادة حماس للقرار المصري فيه تضليل للذات والمواطنين البسطاء من الفلسطينيين، لان اولئك القادة يعلمون علم اليقين، انهم متورطون حتى النخاع في العمليات الارهابية  ضد الضباط والجنود والمواقع العسكرية المصرية، وساهموا بشكل مباشر بتقديم كل اشكال الدعم للمجموعات المنفذة لتلك العمليات الجبانة.

محاولة الاستهبال والاستنكار والربط بين القرار وخدمة دولة الاحتلال الاسرائيلية مردودة على حركة حماس، التي بممارساتها الارهابية ضد الجيش المصري والامن القومي العربي، تكون خدمت إسرائيل واميركا ومخططها الشرق اوسطي الجديد. وتعلم قيادة فرع الاخوان في فلسطين، ان سياساتها وممارساتها لا تخدم الشعب العربي الفلسطيني لا من قريب او بعيد. وعليها ان تكف عن التباكي على الحصار الظالم، لانها شريكة اساسية في فرضه على محافظات الجنوب الفلسطينية مع اسرائيل.

 كما انها بممارساتها الارهابية تكون عمقت مجددا الشرخ بين ابناء الشعبين الشقيقين الفلسطيني والمصري، بعد ان بذلت قيادة منظمة التحرير والرئيس عباس خصوصا بالتعاون مع الرئاسة المصرية برئاسة عبدالفتاح السيسي دورا هاما لردم تلك الهوة. وتم وقف الحملة المسعورة، التي حاول بعض منابر الاعلام المصري بقصد او بدون قصد الخلط بين حركة حماس وابناء الشغب الفلسطيني عموما. لذا من مواقع الحرص على العلاقات الاخوية الفلسطينية المصرية، تملي الضرورة الانتباه لمخاطر الربط بين ابناء الشعب الفلسطيني وحركة الاخوان في فلسطين "حماس". لان ذلك الربط فيه سقوط في المستنقع الاخواني الاسرائيلي والاميركي.

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط