مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تخاذل المجتمع الدولي تعزيز لسياسات نتنياهو

تخاذل المجتمع الدولي تعزيز لسياسات نتنياهو

تاريخ النشر: 2017-02-09 | 08:30

 هكذا يبدو الكيان الصهيوني برئاسة نتنياهو على المستوى الإقليمي وكأنه خارج عن سياق السياسات الدولية و لا ينطبق عليه القانون الدولي فيقر الكنيست الإسرائيلي بتوجيه مباشر منه وبمؤازرة أطراف الأئتلاف اليميني الحاكم خاصة رئيس حزب البيت اليهودي اليميني العنصري المتطرف بينيت على إصدار قانون شرعنة البؤر الاستيطانية التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وهي أرض الدولة الفلسطينية المعترف بها دوليا كعضو مراقب في الأمم المتحدة دون أن يجد هذا الكيان الصهيوني ما يردع هذه السياسة الصهيونية العنصرية التي هدفها من هذه الخطوة التهويدية التوسعية إفشال أي تسوية سياسية خاصة مشروع حل الدولتين فلا النظام العربي الرسمي اتخذ موقفا حاسما من هذه السياسة من خلال موقف رسمي يصدر من جامعة الدول العربية لا يكتفي بالشجب والادانة كموقف نمطي تقليدي اعتاد أن يصدر عن الأمانة العامة ولكن كان من المطلوب اتخاذ موقفا سياسيا فاعلا يتناسب مع خطورة هذا القانون الصهيوني العنصري كمطالبة الدول العربية بوقف حملات التطبيع الجارية بوتيرة متسارعة وبشكل انفرادي مع الكيان وكذلك الطلب من كل من مصر والأردن بتجميد العلاقات السياسية والدبلوماسية بما فيها سحب السفيرين من تل أبيب .. الاتحاد الأوروبي لم يواجه هذه السياسة العنصرية التهويدية بموقف حازم سياسيا واقتصاديا مكتفيا هو الآخر كالجامعة العربية بموقف لفظي ينسجم مع سياساته المتصفة دائما بعدم أغضاب البيت الأبيض في واشنطن وذلك على الرغم من رغبته كقطب سياسي واقتصادي فاعل ضمن إطار تعدد الاقطاب السائد اليوم في العالم ..رغبته بممارسة أي دور نشط في السياسة الدولية خارج نطاق الاحتكار والتفرد الأمريكي في حل الصراعات الإقليمية خاصة فرنسا الذي يحركها دائما طموح الزعامة على القارة الاوروبية .... اما الولايات المتحدة التي تحتكر دور الوسيط في عملية السلام في الشرق الأوسط منذ آبرام اتفاقية اوسلو وقبل ذلك دورها الأساسي في عقد اتفاقتي كامب ديفيد ووادي عربة فهي تزداد الآن انحيازا للكيان الصهيوني في عهد الرئيس ترامب الأكثر صهيونية من نتنياهو نفسه وبذلك فهي تلتزم بموقف الصمت أمام شرعنة الكنيست لهذا القانون العنصري المدمر لمشروع حل الدولتين التي ترعاه فلا تحرك الدبلوماسية الأمريكية ساكنا أمام جريمة نهب وسرقة الأرض من أصحابها وتكتفي بالموقف السلبي المعتاد بعيدا عن ممارسة أي ضغط مؤثر يكبح جماح هجمة الاستيطان ....الا ان الشيء الذي يثير الاستهجان حقا هو قيام بريطانيا الان باستدعاء الموقف التاريخي التامري العدواني الذي مارسته حكومة الانتداب على القضية الفلسطينية فبدلا من أن تتخذ الحكومة البريطانية موقفا سياسيا قويا من مسألة الأستيطان خاصة الرد على قانون شرعنة البؤر الاستيطانية بأعتباره مخالفا للقانون الدولي بدلا من أن تقوم بذلك تكفيرا عن سياسة الانتداب الاستتعمارية في تسهيل الهجرة اليهودية إلى فلسطين فهي تعمل الآن على الاستعداد للاحتفال بمرور مائة عام على إصدار وعد بلفور المشؤوم الذي كان سببا في اغتصاب فلسطين وتشريد شعبها لأنه أعطى هذا الوعد الحق لليهود بإقامة وطن قومي لهم فيها والاكثر امعانا في التعاطف البريطاني الرسمي مع المشروع الصهيوني تدعو رئيسة الوزراء البريطانية نتنياهو للمشاركة في هذا الاحتفال ؛؛؛. . هكذا من الواضح أن اي حكومة إسرائيلية مهما كان اتجاهها لن تبدي موقفا لينا تجاه الحقوق الفلسطينية ما لم تتعرض لضغوط جدية من المجتمع الدولي خاصة من الأطراف الكبرى المؤثرة فيه كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأو روبي لذلك يجد نتنياهو من هذا المجتمع الذي لم يمارس الضغط المؤثر المطلوب ما يشجعه أكثر على انتهاج هذه السياسة العنصرية التهويدية التي تعتبر في نظر القانون الدولي عدوان سافر على حقوق الشعب الفلسطيني وجريمة حرب سافرة يجب على الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية ملاحقة القائمين على هذه السياسة الصهيونية العنصرية من سياسيين ومشرعين في الكنيست الإسرائيلي وأولهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه باعتباره مجرم حرب يجب مقاضاته لأنه يواصل منذ تولية هذا المنصب لسنوات عديدة ممارسة سياسة المراوغة والمماطلة والتضليل لايهام الرأي العام الدولي بأنه مازال ملتزما بعملية السلام فليس هناك في السياسة الدولية ما هو أكثر وضوحا من التعنت والصلف الإسرائيلي وانتهاك حكومات إسرائيل المتعاقبة للقانون الدولي وذلك يرفضها الإنسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها عام 67 وجلب المستوطنين الصهاينة العنصريين من كل بقاع الأرض إلى الأراضي الفلسطينية في محاولة تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية لهذه الأراضي وما هو أكثر مدعاة الغرابة هو تجاهل حقيقة أن قرارات الأمم المتحدة لا تنطبق على إسرائيل خاصة فيما يتعلق بقضايا كحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي و التسلح النووي وانتشار أسلحة الدمار الشامل ومع ذلك تستمر دول العالم ومنها بلداننا العربية بالتمسك بالقرارات التي تصدرها الأمم المتحدة. ؛؛؛

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط