مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحيا قطر و تسقط الرباعية؟!!!

تحيا قطر و تسقط الرباعية؟!!!

تاريخ النشر: 2016-09-21 | 07:39

أمد/ رام الله - كتب د. سفيان ابو زايدة: هناك امور تحدث من حولنا يصعب على العقل ايجاد تفسير منطقي لها ، لا يمكن فهمها وفقا للتفكير السياسي الذي تقاس فيه الامور على اساس التحالفات المبنيه على المصالح المشتركة، و لا تقاس حتى وفقا لمبدأ الربح و الخساره ، ولكي لا اطيل عليكم سأدخل في صلب الموضوع بشكل مباشر.
اربع دول عربية هي مصر و السعودية و الاردن و الامارات و من منطلق حرصها على الشعب الفلسطيني و قضيته الوطنية ( الا اذا كان لاحد وجهة نظر مختلفة) و من منطلق الفهم القومي ان ما يجري على الساحة الفلسطينية ينعكس على وضع و مصالح هذه الدول، قرروا مجتمعين تبني خارطة طريق مبنية على اربع خطوات مرتبطة في بعضها البعض.
اولا المساعدة في ترتيب البيت الفتحاوي و ثانيا ترتيب اوضاع السلطة بما في ذلك مصالحة وطنية و الذهاب الى انتخابات عامه، وثالثا اصلاح منظمة التحرير و من ثم اعادة احياء العمل السياسي العربي المشترك وفقا للمبادرة العربية للسلام.

من الناحية التاريخية و القومية هذه الدول الاربعه ، كل حسب مكانته و امكانياته يؤمنون ان بقاء حركة فتح قويه متماسكه هو ضرورة ليس فقط للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني بل هو جزء من امنهم القومي و ضمان لعدم انتشار التطرف في الساحه الفلسطينية و دول الجوار.
كوطني فلسطيني اولا و كفتحاوي ثانيا لا يمكن ان اتفهم ان نحول هذه الدول الى اعداء لنا و لمشروعنا الوطني تحت عناونين و ذرائع و مبررات معروفه .
ليس هناك اي منطق ان نعتبر هذه الدول تسعى لتقويض المشروع الوطني و اضعاف حركة فتح تحت عنوان لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الداخلية. كسب عداء هذه الدول بلا شك سيكون له انعكاسات سلبيه سيزيد من الوضع الفلسطيني تعقيدا .

مقابل هذا الجهد العربي ، الواضح المعالم ، هناك تحرك اخر تقوده دولة قطر الشقيقة، التي لها وجهة نظر مختلفه تماما عن وجهة نظر الرباعية العربية. لاسباب كثيرة متعددة. قطر خياراتها واضحه وهي دعم مشروع الاخوان المسلمين في العالم و دعم حركة حماس. قيادة حماس في غالبيتها في ضيافة قطر و القطريين يضخوا ملايين الدولارات في غزة لاعادة اعماراها و السفير العمادي الذي يمثل المصالح القطرية بكل اقتدار يعمل على مدار الساعه من اجل هذه المهمه متنقلا بين غزة و رام الله و تل ابيب.
قطر خيارها حركة حماس و ليس حركة فتح. وعلى الرغم انه من غير المفهوم لي ما هو سر العلاقة بين الاخوان المسلمين و حماس من ناحيه و قطر من ناحية اخرى ولكن هذا شأنهم. هم حددوا خياراتهم و تحالفهاتهم و يعملون بكل اقتدار على انجاح هذه الخيارات.

من غير المفهوم لماذا هذا الهيجان وهذه الانتفاضه على مشروع الرباعيه العربية لترتيب البيت الفلسطيني. الحديث غير الرسمي و بلغة الالغاز هو ان هذا المشروع يهدف في الحقيقة الى اعادة عضو المجلس التشريعي محمد دحلان و تركيبه رئيس مفروض على الشعب الفلسطيني و الباقي تفاصيل . المشكله ان هذا الامر لا ينسجم مع تصريحات بعض اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بأن الرباعية لم تطرح مطلقا موضوع دحلان. اذا كان هناك احد قادر ان يحل لنا هذه الشيفرا نكون شاكرين له، من ناحية التصريحات العلنيه الناريه هي لن نقبل بعودة دحلان و لن نقبل بالتدخل في شؤوننا و من ناحية ثانيه موضوع عودة دحلان لم يطرح اصلا من قبل الرباعية العربية!!!

بعيدا عن هذا الامر الذي يشغل الساحه الفلسطينية و العربية ( عودة دحلان) التي لا اريد ان اتحدث عنه في هذا المقال و لكن لفت نظري تصريح احد القيادات الفتحاوية التي ترشح للانتخابات التشريعية عن الحركة و سقط ، و ترشح في المؤتمر السادس للحركة عام ٢٠٠٩ لعضوية اللجنة المركزية و ايضا سقط و لفظه المؤتمر ، و مع ذلك يسمح لنفسه بالتحدث باسم حركة فتح و يمنح نفسه شرعية اكثر من دحلان الذي نجح في انتخابات التشريعي باعلى الاصوات في دائرته و نجح في المؤتمر السادس متغلبا على كل الصعاب و العقبات .حقا نحن في زمن العجائب

على اية حال، المعادلة بسيطة و لا تحتاج الى عبقرية لفهمها، نحن كفلسطينيين مصلحتنا ان تربطنا علاقات اخوية مع كل الدول الشقيقية و تجنيد هذه العلاقة لمصلحة المشروع الوطني الفلسطيني، ليس من مصلحتنا ان نكون جزء من اي صراعات او خلافات. مصلحتنا ان لا نخسر علاقاتنا مع دول شقيقة غاية في الاهمية تحت اي مبرر مهما كان. خسارتنا لهذه الدول او جزء منها بلا شك سيكون له انعكاسات سلبية لن نكون قادرين على تحمل نتائجها.
مناكفة هذه الدول من خلال الذهاب الى قطر و الحديث الممجوج و المستهلك عن المصالحة هو بيع اوهام للشعب الفلسطيني و لن يزيد الامور الا تعقيدا. لدي امل هو ان تنتصر في النهاية لغة العقل و يتغلب الشعور و الاحساس الوطني على لغة الحسابات الشخصية الضيقة التي تأتي دوما على حساب حركة فتح و القضية الفلسطينية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط