مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحيَّاتى كورونا.. والاستقلال الداخلى!!

تحيَّاتى كورونا.. والاستقلال الداخلى!!

تاريخ النشر: 2020-04-22 | 16:12

داهم كورونا العالم تقريبًا ووطال منه أفرادًا وجماعات ، بيد أنَّ الملاحظ ثمَّ أنَّ الدول الكبرى استأثرت به ،وغدًا حكرًا عليها: مرضًى وموتًى، والمستقرى لخارطة كورونا بشىءٍ من التُّؤدة يدرك أنَّ مُصاب الدول النَّامية ودول العالم الثَّالث والعالميْنِ: العربى والإسلامى جميعه إثر جائحة كورونا لا يُقارن بنظيره من دول أوربا والولايات الأمريكية ؛ بل لا أجدنى قد جانبت كبد الحقيقة ؛ إذا قلت إنَّ هذا المُصاب لا يضارع دولة، ك: إيطاليا ، هذا كله قد جعل كل دولة باتت منكبة على نفسها ،منغلقة على ذاتها ،وراحت كل دولة تلملم جراحها ، تنعى فاجعتها، تضمد جراحها، تاركةً ميراث الإحن والمحن، إلى حين ٍ من الدهر، وليتها تركته آماداً طوالاً وإلى الأبد ؛عبرةً وعِظة ، لعل وعسى.
تحيَّاتى كورونا...مُحرِّرة الشعوب!!
حيال جائحة كورونا أقدمت الدول الكبرى على الانسحاب من دول كانت قد غزتها تحت أى مسمًى، وبأى تذرع؛ أو على أقل تقدير أخلت مناطق وقواعد عسكريًّة؛ تمامًا كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وقبلهما بريطانيا من العراق وأفغانستان وكوريا الجنوبية؛وهو انسحاب جاء تحت وطأة وإرغامات كورونا ؛خشية تفشِّيه فى جيوشها ومن ثمَّ فى شعوبها،ورفع يد البطش عن مسلمى الروهينجا والإيغور فى ظل صمت دولى رهيب ، والفضل ، كل الفضل ل: كورونا، بعد أنْ جاس خلال الديار قتلاً وتشريدًا.

تحيَّاتى كورونا...والتكافل الاجتماعى!!
أحسَّ الجميع بالجميع؛ونشأ فى بلدنا الحبيب-مصر-ما أُطلق عليه :(تحدى الخير) وهى دعوة هدفها مد يد العون لكل أسرة مصرية لمجابهة العَوز، وقد بلغت فى غضون وقت يسير للغاية أعدادًا لا بأس بها، وتسارعت المساعدات بشقَّيْها: المادى والمعنوى وقد صدق معلم البشرية وخاتم الرسل سيدنا محمد صلى الله عليه حين قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل لجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّىّ) صدق رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم.
تحيَّاتى كورونا...كورونا قاهرة الشيطان!!
أيقن العالم أنَّ الخلاص الوحيد من كورونا هو التوجه إلى الله سبحانه وتعالى ؛ قالها ترامب –رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وشايعه في ذلك رؤساء العالم أجمع ؛ بل إنَّ بعض المسئولين قال بالحرف الواحد: أعتقد أنه لا مجال الآن لوساوس الشيطان ؛فالكل يُخيِّم عليه شبح الموت ويحُوطه من كل جانب ؛لذا يجب أنَّ نتضرَّع للربِّ في كل وقت، وحسنًا فعلت المملكة العربية السَّعوديَّة حينما أقدمت على إلغاء كافة الحفلات الموسيقيَّة والغنائيَّة وحفلات السَّمر ، ونحن نثمِّن لها هذا الدَّور.
أهلاً كورونا...والتّيسير في الزواج!!!
لقد تابعت بشغف ما أسفرت عنه حزمة الإجراءات التى قامت بها دولتنا الرشيدة لإطراح فيروس الكورونا أرضًا، ومن ذلك إغلاق النوادى وقاعات الأفراح ؛ ممَّا يسقط عن كاهل الأزواج مئونة تلك الفريضة ، فريضة إتمام مراسم الزواج في أفخم النوادى وأبهرها أضواء وبهرجة ،والاستعانة بأشهر المطربين والفنانين لإحيائها، فشكرًا كورونا.
تحيَّاتى كورونا...كورونا الإسلام!!
تابعت وبشغف ووله شديديْنِ، ما أبصرته عيْناى، فيما أبصرت : الله أكبر فوق مآذن أوروبا والعالم الغربى جميعه، بينما لم يكن ذلك قبلاً ؛ بل لم يكن ليدور في خَلَد أشدّ المتفائلين ؛ ولم يبلغ هذا الأمر مُنتهاه إزاء ذلك وكفى، بل بلغ أن تسامحت كنائس بدولة أيرلندا ورفعت الأذان صدَّاحًا مدَّاحًا ، لقد ابتهجتُ بذلك جزلاً ؛ ليس لأننى مسلم فحسب ؛ بل لأنه جاء الوقت لتتخلى أوروبا والعالم الغربى عن ذاك التعصب المَقِيت ؛ مُقتديًّة بذلك ومُستنَّة بما فعلته مصرنا الحبيبة ؛ حيث يعيش الكُلُّ نسيجًا واحدًا ؛ بل كان ذلك -ولا يزال –شعار ثورة 1919 ( عاش الهلال مع الصَّليب ) .
إنَّ كورونا فرصة لا بُدَّ من اغتنامها لأن يتعايش الجميع ويرتشف الحياة : أمنًا وسلامًا.
وحقًّا وصدْقًا ما قاله فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوى - رحمه الله - عن مصر:
مصر الكنانة.. مصر التي قال عنها رسول الله "صلى الله عليه وسلم" أهلها فى رباط إلى يوم القيامة.. مصر التي صدرت الإسلام للدنيا كلها.. هي التي صدرت لعلماء الدنيا كلها علم الإسلام، صدرته حتى للبلد التي نزل بها الإسلام..
وليس أروع ممَّا قاله سبحانه وتعالى:-
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات:13)
وما أروع ما قاله رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ، أَبَلَّغْتُ ؟ ) قَالُوا : بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
وما أروع أقوال السيد المسيح صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التسامح :-
يقول السيد المسيح صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أحسنوا إلى مبغضيكم ، و صلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم و يطردونكم.
وقال السيد المسيح صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيضًا :إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الْأَوْلَادِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الْأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَمَنْ قَبِلَ وَلَداً وَاحِداً مِثْلَ هذَا بِاسْمِي فَقَدْ قَبِلَنِي.
وقال شاعرنا أبو العلاء المعرِّى:-
الناسُ للناسِ مِن بدوٍ وحاضِرَةٍ.. بَعضٌ لبعضٍ وإنْ لَم يشعروا خَدَمُ
تحيَّاتى كورونا... وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
ظنَّ العالم-لا سيَّما الغرب- أنه باعتلائه صهوة القمر ، قد وصل إلى سنام العلم وانتهى إليه، فإذا بالعلى القدير يُسلِّط فيروس كورونا ، الذى لا يُرى بالعين المجردة ، ويْكأنَّه يقول لهم : أين علمكم وعلماؤكم؟!!
حقًّا نردد قوله تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء:85)

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط