مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحولات قانونية في ثقافة التطبيع بين الدول

تحولات قانونية في ثقافة التطبيع بين الدول

تاريخ النشر: 2020-09-25 | 19:15

د. عذاب العزيز الهاشمي
د. عذاب العزيز الهاشمي

يمكننا نحن أن نعرف التطبيع عامة بمعنى: قبول الآخر- أو التغاضي- على ما يحمله من قيم اقصائية (احتلال، عنصرية، …) والتعامل معه مصلحيا، دون اعتبار للحق والعدل والقيم.

بينما (الاتصال) مع المجتمع الاسرائيلي أو الاحزاب أو طائفة من المفكرين والمؤسسات الاسرائيلية يستدعي نظرة مختلفة لا تجعل ذلك في سياق التطبيع بتعريفنا السابق، ولكن ضمن ضوابط محددة بدونها يصبح الاتصال تماهيا مع الآخر، وانزلاقا للتطبيع حيث التبعية والانسحاق تحت أقدام القوي، وهو في حالتنا الاحتلال الاسرائيلي.

كشف السيناتور من نيوجيرسي كوربي بوكر، وهو ديمقراطي، والسيناتور من أوهايو روب بورتمان، جمهوري، النقاب عن مشروع قانون يلزم وزارة الخارجية الأمريكية بنشر تقرير سنوي حول سوء معاملة المواطنين في الدول العربية الذين ينتهكون قوانين بلادهم المناهضة للتطبيع مع إسرائيل.

هذا الإجراء – المسمى “قانون تعزيز الإبلاغ عن الإجراءات المتخذة ضد تطبيع العلاقات مع إسرائيل لعام 2020” – يتبع مجموعة من التوصيات الصادرة عن “المجلس العربي للتكامل الإقليمي”. ويعارض المجلس، الذي تأسس في عام 2019، حملات المقاطعة العربية ضد إسرائيل، بحجة أن مثل هذه التكتيكات تضر بالمصالح العربية ولا تساعدها.

وقال بورتمان: “لا تزال قوانين مناهضة التطبيع في المنطقة تشكل حاجزا أمام تضافر المجتمعات والأفراد والمنظمات غير الحكومية والشركات. إن مشروع القانون هذا سوف يردع دول جامعة الدول العربية التي تواصل تطبيق قوانين مكافحة التطبيع ويدعم الجهود مثل تلك التي اقترحها المجلس العربي والتي تشجع وتدافع عن المشاركة المجتمعية بين العرب والإسرائيليين”.

 وأكد السناتور الامريكي انة يوجد في عدد من الدول العربية، مثل سوريا ولبنان والكويت، قوانين تعاقب مواطنيها على التعاون مع الشركات والأفراد الإسرائيليين.

وجاء في نص مشروع القانون، “بينما ترسل بعض حكومات جامعة الدول العربية إشارات بشأن تعزيز التعاون مع دولة إسرائيل على المستوى الحكومي، يواصل معظمها اضطهاد مواطنيها الذين أقاموا علاقات شخصية مع الإسرائيليين في المنتديات غير الحكومية، من خلال مزيج من القصاص القضائي وغير القضائي”.

“على الرغم من خطر التعرض لإجراءات انتقامية، فإن هناك مد متصاعد من الجهات الفاعلة المدنية العربية التي تدعو إلى تواصل مباشر مع المواطنين والمقيمين الإسرائيليين”.

يكلف مشروع القانون وزير الخارجية الأمريكي بتضمين تفصيل الأنشطة المناهضة للتطبيع في كل بلد على حدة في التقرير السنوي للوزارة حول ممارسات حقوق الإنسان. وسيشمل ذلك تفاصيل حالات الملاحقة أو الاضطهاد للعرب الذين يقابلون أو يتعاملون مع مواطنين إسرائيليين.

وأشادت بعض المنظمات التي تسعى إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب بالتشريع.

وقال مصطفى الدسوقي، أحد مؤسسي المجلس العربي ومديره: “لطالما كان المجتمع المدني هو ’القطعة المفقودة’ في الجهود المبذولة لإرساء سلام عادل ودائم في منطقتنا, هذا القانون سيمكّن الكثيرين من بناة الجسور في صفوفنا من المضي قدما نحو ‘السلام بين الشعوب'”.

الآن وقد تم تقديم مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ، سيتم النظر فيه من قبل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

 والسؤال هنا هل يمكن وصف التطبيع  بأنه"إختراق دبلوماسي تاريخي سيعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط" من وجهة نظر قانونية ؟

حيث يشير الإعلان الثلاثي بين اسرائيل والأمارات العربية والبحرين  وكأن إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، قد أنهت إحتلالها الاستعماري الإستيطاني، وعمّ سلام شامل وعادل في فلسطين وسيعمّ المنطقة برمتها كنتيجة لهذا الإعلان, الإختراق التاريخي الذي كان متوخى أن تنتهجه الإمارات تجاه فلسطين هو الضغط على إسرائيل للإلتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وفرض عقوبات عليها حتى التراجع عن إستيطانها وخطط الضم والاحتلال، وأن يبقى موقفها منسجماً مع موقف جامعة الدول العربية والدول الأعضاء فيها كما كان الأمر عليه قبل هذا الإعلان. فوفقاً لمبادرة السلام العربية لعام 2002، فإن تحقيق السلام في الشرق الأوسط وبالتالي التطبيع مع إسرائيل لا يمكن أن يحدث إلا بعد أن تعيد إسرائيل النظر في سياساتها، وأن تجنح للسلام معلنة أن السلام العادل هو خيارها الإستراتيجي وأن تقوم على:

1-    الإنسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان.

2-    ) التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يُتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

3-    قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو/حزيران 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

4-    ان تقرير المصير والإستقلال باعتبارهما ركيزتين أساسيتين من أركان الحل العادل, ويمهد الطريق أمام تطبيع عربي واسع مع القوة القائمة بالاحتلال تحت ذريعة صنع السلام قبل التوصل إلى تسوية القضية الفلسطينة وحلها حلاً عادلاً وشاملاً, إن مكافأة إسرائيل، القوة المحتلة، بالتطبيع قبل حل قضية فلسطين من جميع جوانبها في إطار حل عادل وشامل، أو حتى أي جهد موثوق به لتحقيق هذه الغاية، هو أمر خطير غير مقبول وغير مسؤول.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط