مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحولات الاحتجاج المغربي من 20 فبراير إلى جيل "زد"

تحولات الاحتجاج المغربي من 20 فبراير إلى جيل "زد"

تاريخ النشر: 2025-09-29 | 12:27

تابعت عبر المواقع الإخبارية والمنصات الرقمية ما يجري في شوارع المغرب منذ يومين، حيث خرجت مظاهرات جديدة يقودها شباب ينتمون إلى جيل رقمي يختلف تماما عن الأجيال السابقة. هذه الاحتجاجات، التي اندلعت بعد حادث مأساوي تمثل في وفاة سيدة حامل في مستشفى الحسن الثاني بأكادير، تعيد إلى الأذهان ذكريات حركات اجتماعية وسياسية سابقة عرفها المغرب، لكنها تكشف في الوقت ذاته عن ملامح مغايرة تتعلق بالوسائل، بالخطاب، وبأفق التغيير .

في سنة 2011، ومع موجة "الربيع العربي"، برزت حركة 20 فبراير كأكبر تعبير شبابي احتجاجي في المغرب الحديث. إن هذه الحركة رفعت شعارات سياسية واضحة تطالب بالديمقراطية، بمحاربة الفساد، وبإصلاحات دستورية عميقة. لقد كان حضورها قوياً في المدن الكبرى، واستطاعت أن تحشد مئات الآلاف من المغاربة من مختلف الفئات، مستفيدة من زخم إقليمي عربي عام. غير أن ما ميّزها أيضاً هو انخراط تيارات سياسية ونقابية وحقوقية في دعمها، مما منحها قوة تنظيمية، لكنه في الوقت نفسه جعلها عرضة للتجاذبات الداخلية وللرهانات الأيديولوجية. ومع مرور الوقت، تراجع زخمها بسبب التنازلات الجزئية، والانقسامات الداخلية .

قبل 20 فبراير وبعدها، شهد المغرب بروز "حركات المعطلين" التي رفعت مطلباً مركزياً: الحق في الشغل. هذه الحركات التي ضمّت خريجين جامعيين وأطر عليا، ناضلت منذ التسعينيات في شوارع العاصمة الرباط ومدن أخرى، مطالبة بدمجها مباشرة في أسلاك الوظيفة العمومية. ورغم أنها لم ترفع شعارات سياسية كبرى، فإنها جسدت أزمة بنيوية تتعلق بقدرة الدولة على استيعاب الطاقات الشابة. فقد تنظيمها كان أكثر كلاسيكية، يعتمد على التنسيقيات والبيانات والوقفات أمام البرلمان، لكنه ظل محصوراً في فئة معينة، ولم يتحول إلى حركة اجتماعية شاملة .

ما يميز احتجاجات "زد 212" اليوم هو أنها جاءت من خارج الإطارات التقليدية. شباب مجهولون ظهروا في فضاءات التواصل الاجتماعي، وأطلقوا دعوات إلى التظاهر دون قيادة مركزية أو هياكل تنظيمية نقابية أو سياسية أو جمعوية . لم يرفعوا شعارات سياسية كبرى كما فعلت حركة 20 فبراير، ولم يحصروا أنفسهم في مطلب ضيق كالذي تبنته حركات المعطلين، بل ركزوا على قضايا يومية ووجودية: صحة عمومية ذات جودة فعالة ، تعليم متكافئ، وعيش بكرامة .

إن هذا البعد الشمولي منح حركتهم طابعاً أقرب إلى "الصرخة الجماعية" منه إلى البرنامج الحزبي السياسي .

إذا كانت حركة 20 فبراير قد اعتمدت على المسيرات التقليدية والبيانات، وحركات المعطلين على الوقفات أمام المؤسسات الرسمية وخصوصا البرلمان، فإن "زد 212" استثمرت منطق دور شبكات التواصل الرقمية. فـ"الفيسبوك" و"تيك توك" و"إنستغرام" تحولت إلى منصات مركزية للتعبئة، وأصبحت الدعوة للاحتجاج تنتشر في دقائق لتصل إلى مدن متعددة دون حاجة إلى هياكل تنظيمية. هذه السرعة الرقمية منحت الاحتجاج طابعاً لامركزياً ومرناً، وجعلت من الصعب على السلطات توقّع أماكن وزمن الحشود .

إن الدرس الأبرز واللافت من مقارنة هذه التجارب أن المغرب يعيش اليوم انتقالاً من احتجاجات تقليدية، ذات قيادة وأفق سياسي واضح، إلى احتجاجات رقمية عفوية، غير مؤطرة، لكنها واسعة التأثير. السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل تستطيع الدولة التقاط هذه الرسائل الجديدة وإعادة النظر في سياساتها العمومية، أم ستكتفي بالتعامل الأمني الذي قد يضاعف الشعور بالإحباط؟

إن جيل "زد 212" يختلف عن "20 فبراير" و"المعطلين" في كونه لا يطالب بامتيازات خاصة ولا بإصلاحات دستورية كبرى، بل يطالب بما هو أبسط وأعمق في الآن ذاته: الحق في الحياة الكريمة .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط