مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحليل نتنياهو من خطابه !   

تحليل نتنياهو من خطابه !   

تاريخ النشر: 2019-11-27 | 21:25

مَن تابع خطاب نتنياهو مساء يوم 21-11-2019، بعد تقديم لوائح الاتهام ضده في ثلاث قضايا فساد ورشوة، يمكنه اكتشاف ما يلي:

حالة نتنياهو النفسية انعكستْ للمرة الأولى على وجهه وحركات يديه، فبدا مضطربا، مشوشا، هَرما.

الخطابُ ليس ارتجاليا، كما اعتاد أن يفعل، بل مُعدٌّ في جهاز عرض، أو في أوراق غير ظاهرة في الصورة.

لجأ نتنياهو إلى استخدام حركات يديه الاثنتين  بكثرة، للتعويض عن عدم قدرته على مواجهة كارثة التُّهم المنسوبة له، فظلَّ يستندُ  على المنصة، ويعتمد عليها طوال فترة الخطاب.

استخدم قبضة يده  مراتٍ عديدة، حين كان يتحدث عن محققي الشرطة، ورجال القانون،  في محاولة لا شعورية منه للانتقام منهم.

استخدم حركات اليد بكثرة، مما يؤشر على ضعف منطقِهِ وحجته، وبخاصة حين كان يحكّ أنفَه بسبابة اليد، (هذه الحركة لها مدلول الارتباك) وكأنه يبحث عن دليل اتهام لهم!

شرع في التشكيك في النظام القضائي، بواسطة سؤالٍين إنكاريين:

في أي الدول يحدث ذلك؛ أن يُدان رئيس الحكومة على تغطيةٍ إعلامية؟ أين هي التغطية الإعلامية التي حصلتُ عليها؟!

استخدم تعبير : (هذا ظُلم)  هذا التعبير مؤشر على يأسِهِ، يُقال هذا القول في الغالب بعد إدانة المتهم، وقبل دخوله السجن، بعد فشل محامي الدفاع!

وجَّه تُهما خطيرة لرجال الشرطة، والقضاة.

حاول التشكيك في قدرات المستشار القانوني،  أفيحاي مندلبلت، لأنه أعلن لوائح الاتهام الثلاثة ضده، فاتهمه بضعف شخصيته، وأنه لم يصمد طويلا أمام النائب العام، شاي نيسان.

حاول إعادة تذكير المشاهدين بأبرز إنجازاته على الصعيد المحلي والعالمي، في محاولة منه تقليل التُّهم المنسوبة له، وللحصول على تبرئة شعبية واسعة.

حاول أن ينحت مُبررات مقبولة للتهم المنسوبة له بواسطة استخدام تعبير مُضلِّل، قابل للتصديق، وهو، أن التهم الملصقة به هي تُهم سياسية، ليست قانونية !!

استخدم أسلوبا تغريريا لحرف الأنظار عن ملفات الفساد الثلاثة، وذلك بمحاولة توجيه الأنظار نحو فساد آخر، أكثر خطورة من فساده؛ أي فساد الشرطة والنظام القضائي، بذكر، ضغط وتهديد الشرطة للشهود ،منهم، الشاهد نير حيفتس، وهو عدوه اللدود، الذي شهد ضده، وادعى أن نير حيفتس، تعرَّض للتهديد والاضطهاد، وهُدِّد بالإضرار بأسرته كذلك، كما أن التهديد طالَ العاملين في مكتبه، وأن الشرطة قد هددتهم، وصادرتْ هواتفهم الخاصة، وفرضت عليهم أن يشهدوا كذبا!

  هذا الادعاء يُعتبر دعوى مُبطنة لثورة شعبية على النظام القضائي الإسرائيلي.

ولكي ينجوَ من الملاحقة القضائية على اتهاماته استدرك قائلا :

أنا احترم الشرطة والنظام القضائي!

أضاف لكي يُظهر للمستمعين والمشاهدين أنه بريءٌ يسعى لتطبيق القانون اقترح:

تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق مع الشرطة، ورجال القانون!

حاول استدرار العواطف بواسطة سرد تأثيرات ملفات الفساد على عائلته الخاصة.

بتغيير أسلوب خطابه الهجومي الموجه ضد الشرطة والنيابة العامة بأسلوب آخر، يستدرُّ به عطف المستمعين والمشاهدين؛ فاستخدام المصطلح الذي اعتاد أن يستخدمه في خطاباته السياسية المشهورة في زمن قوته وعظمته: (مواطنو دولة إسرائيل)!

حاول أن ينتقل من الهجوم إلى حالة الهدوء والوداعة، لجلب العطف،  فاستخدم  وصف حالته النفسية، وحالة أسرته، بعد توجيه لوائح الاتهام:

"لا أخفي عليكم، أنني أتعرض لظلمٍ فادح، فأنا إنسان أتأثر بما تمرَّ به عائلتي، فأنا ضحية"

غير أنه يختم خطابه، معبرا عن خطته المستقبلية ذكرا أبرز إنجازاته على الصعيد السياسي والأمني، مُشيرا إلى خطته المستقبلية وتحديه لقرار المستشار القانوني، وقوته، وإصراره على تحدي النظام القضائي:

"لن أسمح للكذب أن ينتصر في دولة إسرائيل التي قاتلتُ من أجلها، ورفعتها على منصة العالم، يجب التحقيق مع المحققين أنفسهم"

فهل هذا التكتيك الخطابي المُجهَّز مُسبقا بعناية وتخطيط سيُنجيه هذه المرة؟!!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط