تاريخ النشر: 2026-09-07 | 16:45
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-07 | 16:45
واشنطن: حذر مقال تحليلي نشرته مجلة "أمريكان بيربوس" (American Purpose) الأمريكية، أعده مدير الأبحاث في مؤسسة GLOBSEC وداليبور روهاتش، من أن الولايات المتحدة في طريقها لخسارة "الحرب الباردة الجديدة" أمام الصين ومواجهة إخفاقات في صراعات أخرى، مؤكداً أن السبب لا يعود لـ "قوة خارقة" لدى خصومها، بل لتقويض واشنطن مصادر قوتها الذاتية وعجزها عن الوقوف منتصبة.
وأوضح التحليل، القائم على كتاب روهاتش الأخير "غير مقيّد" (Unshackled) وأعمال المفكر ستيفان بوسوني، أن واشنطن تكرر أخطاء تاريخية جسيمة في تقييم المنافسين؛ سوءاً بالمبالغة في تقديرهم أو التقليل من شأنهم. وأشار الكاتب إلى أمثلة تاريخية مثل استمرار الأوساط الأكاديمية والاستخباراتية الأمريكية لعقود في المبالغة بتوقع نمو الاقتصاد السوفياتي رغم تدهوره البنيوي، وصولاً إلى الإجماع الغربي المبالغ فيه بشأن قدرات الجيش الروسي قبل غزو أوكرانيا عام 2022 والذي نسي حجم الفساد والهدر الداخلي.
وحذر التقرير من أن المبالغة في تقييم الخصوم تقود أمريكا إلى خطأ قاتل يتمثل في "تقليد النموذج الاستبدادي"؛ من خلال تبني سياسات صناعية قاسية، وفرض حواجز تجارية وجمركية، واتباع سياسات هجرة متزمتة تشتبه بالمواهب الأجنبية، وهو ما يقوض التنافسية الطبيعية التي تميز الاقتصادات السوقية المرنة عن الأنظمة المخططة مركزياً.
وعلى الجانب الداخلي، كشف التقرير عن تآكل حاد في الكفاءة المؤسسية الأمريكية و"حكم الفيتو" الذي يشل مشاريع البنية التحتية والقاعدة الصناعية الدفاعية؛ حيث أجرى الكاتب مقارنة موحية بين بناء "جسر البوابة الذهبية" في الثلاثينيات خلال أقل من 4.5 سنوات، وبين قطار كاليفورنيا فائق السرعة الذي لم ينقل راكباً واحداً بعد 30 عاماً من التطوير.
ولفت التحليل إلى أن السياسات الانكفائية مست جانب القوة الاستراتيجي الأبرز لأمريكا وهو جاذبيتها للمواهب العلمية والدولية؛ مشيراً إلى تراجع عدد زمالات مؤسسة العلوم الوطنية (NSF) إلى النصف في عام 2025، إلى جانب إلغاء تأشيرات نحو 1500 طالب أجنبي خلال أسابيع قليلة في أبريل 2025.
واختتم المقال بالتحذير من أن الممارسات الحالية تبعد الشركاء والحلفاء وتضعف الجبهة الداخلية لمواجهة بكين أو معالجة أزمات إقليمية كبرى كالملف الإيراني، مشدداً على أن استعادة القوة الذاتية والديناميكية الاقتصادية المؤسسية هما السبيل الوحيد لمنع الخسارة في المنافسة الجيوستراتيجية الكبرى.