مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحقيقات جيش الاحتلال

تحقيقات جيش الاحتلال

تاريخ النشر: 2015-11-07 | 07:00

شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه "الأمنية" الأخرى، بإصدار تقارير تزعم أنها تحقيقات داخلية أجراها الجيش بنفسه، في الجرائم التي ارتكبتها عناصره في الأسابيع الأخيرة، ومنها ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين أو إصابات خطيرة لآخرين. واعترف، مثلا، بشأن جريمة قتل الشهيدة هديل الهشلمون في الخليل، أنه "لم يكن من مبرر لقتلها".

وتحاول إسرائيل من خلال تقارير كهذه، بث أوهام بدعة "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم". إلا أن حقيقة الأمر، أن هذه التقارير تهدف إلى اختلاق "تبريرات" للجريمة الإرهابية الأكبر التي يرتكبها الاحتلال وجيشه. ومصطلح "التبرير" هنا لغرض عرض رواية الاحتلال فقط.

فقبل أيام، أعلن جيش الاحتلال أنه تبين في تحقيق داخلي أجراه، "عدم وجود داعٍ" لقتل الشابة الشهيدة الهشلمون من الخليل، مطلع تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عند أحد حواجز البلدة القديمة في المدينة. وقد أظهرت عدة أشرطة تصوير، أن الهشلمون لم تكن تنوي الإقدام على تنفيذ عملية، لكن أطلق جنود الاحتلال النار عليها لتسقط شهيدة. وقبل ذلك بأيام، أعلنت الأجهزة الإسرائيلية أيضا، "أنه لم يكن هناك داعٍ لإطلاق النار" على الشابة إسراء عابد من مدينة الناصرة، وقد أصيبت بإصابات بالغة، حينما كانت في محطة المواصلات العامة المركزية في مدينة العفولة المجاورة، قبل نحو شهر.

في هاتين القضيتين تحديداً، لعبت أشرطة التصوير غير القابلة للتأويل، دورا في إجبار الاحتلال وأذرعه على الاعتراف بجريمتهم جزئيا. لأن الاحتلال سعى فورا إلى تبرئة عناصره في الجريمتين، إذ أنهى تقريريه بالادعاء أنه في الحالتين كان بحوزة الشهيدة الهشلمون والشابة عابد سكينا، وأن الجنود شعروا "بالخطر على حياتهم"، وهذا ما لم يظهر في أشرطة التصوير.

لكن ليس فقط في هاتين الجريمتين ظهر عناصر الاحتلال يطلقون النار على عابري سبيل فلسطينيين، أو على فلسطينيين كانوا في حالة ملاحقة من عناصر استيطانية إرهابية، بمعنى أنهم لم يكونوا في وضعية هجوم أو محاولة للقيام بعملية. ومن أبرز تلك الجرائم التي وثقتها أشرطة التصوير، جريمة اغتيال الشاب المقدسي الشهيد فادي علوان مطلع الشهر الماضي. كما أنه في كل الجرائم الأخرى، كان من المؤكد أنه بالإمكان اعتقال منفذي العمليات من دون إطلاق النار والاغتيال. إلا أن كل تلك الجرائم وقعت وتقع، بموجب تعليمات إطلاق النار التي سعى إليها بنيامين نتنياهو، قبل اندلاع الهبّة الشعبية الفلسطينية بأسابيع، وتبعه ساسة وعساكر احتلال يدعون الإسرائيليين إلى حمل السلاح، بعد تسهيل وتسريع إجراءات ترخيص السلاح لكل من طلب من الإسرائيليين، لتصبح الجريمة عامة أكثر.

ومسألة "التحقيقات الداخلية" هي سيناريو مكرور منذ مدّة بعيدة، رأيناه في أعقاب كل الحروب التي شنتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني والدول العربية المجاورة. ويهدف جيش الاحتلال من هذا إلى بث مزاعم أنه "جيش نظامي خاضع لقوانين وأنظمة"، وأن "كل ما يقوم به عناصر الجيش خاضع للفحص والتحقيق"، لينسجم هذا مع المقولة الإسرائيلية بأن جيشها "هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم".

ومن أجل إكمال هذه المسرحية المفضوحة أصلا، حينما تتكاثر أصابع الاتهام والإدانة للاحتلال، يبحث الجيش عن قضايا بمستوى الحالتين السابقتين، ليحبك تقريرا ويبثه في العالم. ومن خلال هذا، فإنه يحاول "تبرير" قتل العشرات والمئات من الفلسطينيين في الشوارع. وهذه أصلا لعبة إعلامية، يحاول من خلالها حرف أنظار الرأي العام العالمي عن الجريمة الأكبر التي يرتكبها لحظة بلحظة على الأرض الفلسطينية المحتلة. وبدرجة لا أقل من الاهتمام بالرأي العام العالمي، فإن إسرائيل تحاول أن تبرر جرائمها أيضا أمام المحكمة الجنائية الدولية. ويُخطئ من يعتقد أن إسرائيل لا تكترث باحتمال أن تقف ذات يوم، هي أو بعض من عناصرها، أمام هذه المحكمة، أو أن يكونوا مطلوبين لها، أو حتى لمحاكم أوروبية، تعنى بالجرائم ضد الإنسانية، رغم اختلال موازين القوى العالمية الذي يحمي إسرائيل ويتواطأ مع جرائمها.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط