مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحقيقات "التدخل الروسي" تقترب من البيت الأبيض

تحقيقات "التدخل الروسي" تقترب من البيت الأبيض

تاريخ النشر: 2017-12-06 | 06:40

أمد/ واشنطن - وكالات: أدّى توجيه الاتّهام إلى مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لدونالد ترمب، وأنباء عن توسيع المدعي العام روبرت مولر دائرة التحقيقات إلى حسابات بنكية في الخارج، إلى تصعيد التوتر في واشنطن.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية أن مولر طالب مصرف «دويتشه بنك» بتسليمه سجلات بنكية، في إطار تحقيقه حول تدخل روسي محتمل في الانتخابات الرئاسية الماضية. ولم توضّح الصحيفة الألمانية التي اعتمدت في تقريرها على «مصادر مطّلعة»، ما إذا كانت السجلات البنكية المطلوبة تتعلّق بالرئيس ترمب أو مقرّبين منه.

وكان فلين أرفع مسؤول بين أربعة أشخاص تمّ حتى الآن توجيه الاتهام إليهم في إطار التحقيق الذي يقوده المحقق المستقل روبرت مولر حول تواطؤ محتمل بين فريق ترمب الانتخابي في 2016 وبين موسكو، وإذا ما كان ترمب حاول عرقلة القضاء عند قيامه بطرد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جيمس كومي.

ويرى مراقبون أن سماح مولر لفلين بالإقرار بالذنب بتهمة بسيطة كالكذب على المحققين، فإنه وجّه رسالة بأنه يعتزم المضي في تحقيقه أبعد في سلم السلطة السياسية. لكن لا يزال من غير الواضح على من يركز تحقيق مولر (73 عاما) أو لأي غاية. إذ يحافظ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي يندر ظهوره علنا على السرية التامة، مكتفيا بتلميحات ترد ضمن دعاوى قضائية كافية لإثارة الخوف حتى في البيت الأبيض لكنها نادرة فيتعذر التكهن بتحركاته المقبلة.

وعلقت آشا رانغابا، العميلة السابقة لدى «إف بي آي» والتي تحاضر الآن في جامعة «يال» لموقع «بوليتيكو» أن «مولر وبعد موافقة فلين على الإقرار بالذنب وعلى التعاون مع المحققين، ليس أمامه سوى الانتقال إلى مسؤولين أكبر».

ويتمتّع المحققون المتمرسون في فريق مولر بخبرة خاصة في مجال تعقب الأموال عبر متاهات التمويل الدولية، وبـ«قلب» الشهود ضد مرؤوسيهم والتعامل مع تحقيقات لمكافحة الإرهاب، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ويعود لهذه المهارات الفضل في التوصل إلى توجيه الاتهامات حتى الآن. ففي 30 أكتوبر (تشرين الأول)، وجّه مولر إلى المدير السابق لحملة ترمب الانتخابية بول مانافورت ونائبه ريتشارد غيتس تهم التآمر وتبييض الأموال وجرائم مالية أخرى، مرتبطة بعملهم مع السياسي الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش الموالي لموسكو.

في اليوم نفسه، وبشكل منفصل، أقرّ مستشار السياسة الخارجية في الحملة الانتخابية لترمب جورج بابادوبولوس بأنه كذب على المحققين الفيدراليين حول اتصالاته مع الكرملين. ويوم الجمعة الماضي، كشف مولر أن فلين وافق على التعاون مع التحقيق، بعد أن تبيّن أنه كذب حول فحوى محادثاته مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

ورغم أن بابادوبولوس كان شخصية غير مهمة في حملة ترمب، فإن الوثائق التي تضمنها قبوله التعاون تكشف أنّه بنى علاقات مع روس في لندن بعلم من مرؤوسيه في الحملة، ودعم منهم. وقال مولر إن بابادوبولوس أطلع مرؤوسيه على اتصالاته مع الروس، لكنه لم يكشف علنا عن أسماء الأشخاص الذين وجّهت إليه الرسائل الإلكترونية أو ردودهم. وجاء في وثائق المحكمة أنهم «مسؤولون كبار» في الحملة الانتخابية.

وهناك أمران واضحان من قضية بابادوبولوس؛ الأول أن اتصالاته تظهر نمطاً من الالتزام مع روسيا من قبل الحملة الانتخابية، والثاني أن مولر يعلم من كان وراءها في الحملة.

وبملاحقته مانافورت وغيتس بجرائم خطيرة غير مرتبطة بشكل مباشر بالتحقيق الذي يقوده، من بينها تبييض نحو 75 مليون دولار، يكون مولر قد حددهما بصفتهما شاهدين محتملين مستقبلا. وتقول تقارير إعلامية إن كلاهما كان في موقع يتيح له معرفة ما إذا كانت الحملة تقوم بالتنسيق مع روسيا عندما حصل التدخل في الانتخابات. كما أن مانافورت شارك في اجتماع موضع شبهات في يونيو (حزيران) 2016 مع محامية روسية عرضت تقديم معلومات تضر بالمرشحة الديمقراطية آنذاك هيلاري كلينتون.

وعن فلين، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محللين قولهم إنه يساعد مولر في ترسيخ قضيته عبر 3 طرق. الأولى تتم عبر تزويد فلين مولر بمعلومات ذات قيمة ضد أشخاص آخرين أكثر أهمية يستهدفهم التحقيق، ليضمن تخفيف العقوبة عليه. الطريقة الثانية تمر عبر تأكيد فلين أن الحملة كان لديها اتصالات ثابتة مع الروس. وتثير مستندات المحكمة التي قدمها فريق مولر إلى اتصالات بين فلين و«مسؤول كبير» و«مسؤول كبير جدا» في الحملة حول محادثاته مع كيسلياك. وتؤكد الوثائق أن فلين كان يتحرك بتوجيه من الحملة الانتخابية. وأوردت وسائل إعلام أميركية أن صهر ترمب ومستشاره المقرب جاريد كوشنير، هو أحد هؤلاء المسؤولين.

ثالثا، يمكن أن يشكل قيام ترمب بطرد فلين في فبراير (شباط) أساسا لاتهام الرئيس أو أشخاص آخرين بعرقلة القضاء.

وهذه على الأقل الرسالة التي تلقاها البيت الأبيض حتى الآن، بما أن مولر مصر على التزام الصمت. ورأى محامي ترمب جون داود لموقع «أكسيوس» الإخباري، أنه لا يمكن إدانة الرئيس بعرقلة التحقيق لأنه «كبير مسؤولي أجهزة تطبيق القانون (بموجب الدستور)، ولديه كامل الحق في التعبير عن رأيه في أي قضية».

كما نفى ترمب «أي تواطؤ» على الإطلاق.

على صعيد آخر، بلغت تكلفة التحقيقات الخاصة التي يقوم بها المحقق الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية بلغت أكثر من 6.7 مليون دولار منذ توليه مسؤولياته في مايو (أيار) وحتى سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأوضح مكتب مولر، وفق وكالة «أسوشييتد برس»، أن 3.2 مليون دولار منها أنفقت مباشرة من مكتب المدعي الخاص، فيما دعمت وزارة العدل التحقيقات بـ3.5 مليون دولار.

وقالت التقارير الصادرة عن وزارة العدل الأميركية إن الجزء الأكبر من المبلغ الذي أنفقه مكتب مولر (نحو 1.7 مليون دولار) خُصص لرواتب فريق المحققين معه، حيث عين مولر 17 محاميا خاصة للعمل على مباشرة التحقيقات. كما أنفق 220 ألف دولار على السفر خلال الفترة نفسها. وطلبت وزارة العدل من مكتب مولر أن يقدم تقريرا عن النفقات كل ستة أشهر.

ومباشرة بعد صدور التقرير، انتقد الجمهوريون التكلفة العالية للتحقيقات ووصفوها بأنها مضيعة لأموال دافعي الضرائب. إلا أن الكونغرس لا يستطيع منع التمويل عن مولر، خاصة أنها ليست جزءا من حزمة التمويل السنوية لوزارة العدل، بل تأتي من حساب تابع لوزارة الخزانة. كما تنصّ أنظمة وزارة العدل على وجوب توفير جميع الموارد المناسبة لإجراء هذا التحقيق.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط