مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تحرير المرأة السعودية تتويج للربيع العربى

تحرير المرأة السعودية تتويج للربيع العربى

تاريخ النشر: 2017-10-07 | 11:45

شهد الوطن العربى فى أواخر سبتمبر 2017، حدثين مهمين للغاية يخصان المرأة فى تونس، وفى المملكة العربية السعودية، وسأخص الحدث السعودى فى هذا المقال، وأتناول الحدث التونسى فى مقال آخر.

لا تشهد شبه الجزيرة العربية عادة أحداثاً درامية، حيث إن طبيعتها الصحراوية وتنظيماتها القبلية تميل بأهلها نحو الاستقرار والمُحافظة. لذلك حينما يطرأ عليها تغير، فإنه يكون أشبه بالإعصار أو الزلزال، أو البركان الذى تتجاوز تأثيراته مكان وزمان نُقطة البداية.

وينطبق ذلك على ثلاثة أو أربعة من تِلك الأحداث خلال الأربعة عشر قرناً الماضية. من ذلك ظهور الإسلام فى القرن السابع الميلادى، والحركة التوحيدية (الوهابية) فى القرن الثامن عشر، وظهور البترول وتوحيد أرجاء الجزيرة بواسطة آل سعود فى القرن العشرين.

ومن تِلك الأحداث بعيدة المدى وعميقة التأثير السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة. وهو أمر قد يبدو لغير السعوديين شيئاً عادياً أو بسيطاً. ولكنه فى ذلك المجتمع المُحافظ شديد التدين يُعتبر ثورة بكل ما يعنيه مُصطلح ثورة من معان. فقد ظلّت المرأة السعودية، فى بلدها، حبيسة المنزل والحجاب إلى مطلع القرن الحادى والعشرين.

وقد كان الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز هو الذى بدأ مسيرة الألف ميل لتحرر المرأة السعودية. وكانت البداية الصعبة بتعليمها فى القرن العشرين، من خلال إعطاء تلك المُهمة لأكثر مؤسسات المجتمع السعودى مُحافظة وتشدداً، وهى هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المُنكر، حيث أوكل إلى الهيئة تأسيس كيان موازِ لوزارة التربية يتخصص بتعليم البنات تحت الإشراف المُباشر والعيون المفتوحة على كل التفاصيل، وبمكافآت مالية سخية!.

وفى خلال جيل بدأت المرأة السعودية تعليمها الجامعى العالى فى كليات خاصة للبنات فقط، وإن استلزم أمر توفير هيئة التدريس فى تلك الكليات إرسال بعض الخريجات النابهات للحصول عل درجات الماجستير والدكتوراه من الخارج: القاهرة، بيروت، لندن، واشنطن. وكان هذا الجيل ذكوراً وإناثاً هو الذى سيُمهد للثورة التى استأنفها الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى.

لقد كان اختراع السيارة، وانتشار استخدامها فى الولايات المتحدة فاتحة لتغير اجتماعى بعيد الأثر، فى بدايات القرن العشرين. وضمن ذلك السلوكيات الرومانسية بين الذكور والإناث. وأهم من ذلك نمو الرغبة والقُدرة بين النساء على اقتحام كل الميادين التى كانت وقفاً أو حِكراً للرجال. ولا يُخالجنى أى شك أن ذلك سيحدث فى السعودية، كما حدث فى بقية المجتمعات، ومنها الإسلامية.

بل إن الشاهد أن بعض هذه الأخيرة قد ترغب فيها سيدات وصلن إلى أعلى مراتب السُلطة فى بلادهن، ففى أكبر بُلدان إسلامية، مثل إندونيسيا، وباكستان، وبنجلاديش تقلّدت سيدات منصبى رئاسة الدولة ورئاسة الوزراء. أحدهما، وهو رئاسة الدولة لم يحدث بعد فى أكبر الديمقراطيات الغربية، وهى الولايات المتحدة الأمريكية.

إن المرأة السعودية قوية المراس، وقد زاملتها فى الجامعة فى مصر والولايات المتحدة، ولمست فيها الجَدية والحصافة والاحتشام والرقة، والذكاء الفطرى. وعملت مرؤوساً لبعضهن، مثل الدكتورة ثريا التركى التى رأست قسم الاجتماع بالجامعة الأمريكية فى القاهرة عدة سنوات.

كما رأيت وعملت مع سعوديات مُقتدرات فى عدد من المنظمات الدولية- مثل الوكالة الدولية للتنمية لبُلدان غرب آسيا (إسكوا)، وهى الدكتورة ثريا عبيد.

وليس لدى أى شك فى أن المرأة السعودية مع قيادة السيارة ستكون راغبة وقادرة على القيادة فى كل مجالات الحياة الأخرى. فليستعد الرجال السعوديون لذلك من الآن!.

وعلى الله قصد السبيل..

عن المصري اليوم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط